لم تكن دبي حتى اكتشاف حقل الجليلة في 2010، تمتلك سوى أربعة حقول نفطية عاملة، أقدمها واكثرها انتاجية حقلي فتح، وفتح الجنوب غربي، وحقلي فلاح وراشد الأصغر.

ويقول تقرير دبي الاستثماري 2012 أن حجم الانتاج يبلغ 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام في دبي ، التي تمتلك احتياطيات 4 مليارات برميل. وتشكل احتياطيات دبي من الغاز التي تبلغ 113.3 مليار متر مكعب، 2 % من مصادر الإمارات الرئيسية. ويعتبر حقل مرغم الربي الأكبر في الإمارة وبدأ العمل في 1984. ويزود حقل مرغم دبي حاليا بقرابة 4 ملايين متر مكعب يومياً، في حين تساهم الحقول البحرية بنحو 2.8 مليون متر مكعب يومياً. ويرتبط الحقل بمصنع مرغم، حيث يكرر الغاز الخام.

ويتم نقل كمية الغاز الجاف المتبقية إلى ميناء جبل علي، الوجهة الرئيسية لتجارة الهدروكربون. كما يتم تكرير الغاز الناتج في حقول دبي البحرية النفطية من قبل شركة دبي للغاز الطبيعي ( دوغاز). ويذكر أن استهلاك الطاقة في الإمارات يزداد بسرعة، حيث يتوقع أن يزداد استهلاك البترول الحالي وهو 470 ألف برميل يومياً بحدود 27.5% بحلول 2020.

الطلب على الكهرباء

ومنذ 2007، كانت الإمارات تستهلك من الغاز الطبيعي أكثر مما تنتج، مع حدوث نقص بمعدل 10.5 مليارات متر مكعب في 2009. وتعتبر دبي مساهما في ذلك حيث أن الغاز الطبيعي يستخدم لتغذية قرابة 95% من كهرباء الإمارة المولدة. ومن بين المحطات الإحدى عشرة التي تزود دبي بالكهرباء حاليا، هناك 8 تعتبر جزءاً من محطة جبل علي، ومحطة التحلية. وتتكون الثلاثة الأخرى من محطة العوير للكهرباء، التي بدأت العمل في مطلع 2012. وبعض من 76% من الكهرباء التي تولدها المحطتان هي من مولدات غازية، في حين تولد البقية من توربينات غازية.

وقد ارتفع الطلب على الكهرباء في دبي بنسبة 9.6% بين صيف 2009 و 2010. حيث يبلغ استهلاك الفرد الحالي من الكهرباء في دبي 20 ألف كيلو واط ساعي سنويا، و 130 جالوناً من المياه يوميا. ولا يوجد نقص في تزويد أو الطلب على الكهرباء في الوقت الراهن. وقد نعمت الإمارة في 2011 بهامش احتياطي قوي بلغ 2515 ميجا واط.

خط الأنابيب

وتعتبر شركة دبي للتجهيزات ( دوسوب) الجهة المسؤولة عن شراء نقل وتخزين وتوزيع الغاز الطبيعي في دبي. ويبلغ طول خط الأنابيب الذي بنته وتشغله دوسوب 460 كم.

وتضم قائمة عملاء دوسوب، بورصة دبي للؤلؤ، وهيئة كهرباء ومياه دبي ( ديوا ) وشركة دبي للألمنيوم ( دوبال )، وشركة بترول الإمارات الوطنية (اينوك). وفي إطار جهودها لتوفير كمية كافية من الغاز الطبيعي لتوسعات توليد الطاقة في دبي، بدأت دوسوب في استيراد الغاز الطبيعي المسال من خلال وحدة تسييل تخزينية عائمة في ميناء جبل علي في 2010.

ويمكن للميناء الذي يناول تجارة المنتجات البترولية المكررة، استيعاب ناقلات سعة 80 ألف طن.

ورغم شح مصادرها من النفط والغاز فإن دبي تحتضن عدداً من كبريات شركات خدمات النفط العالمية. وفي 2007 افتتحت هالبرتون مقرها الإقليمي في دبيب. وفي 2008، فتحت شركة أخرى مقرها في الإمارة، وهي عبارة عن مشروع مشترك بين شركة خدمات الطاقة البريطانية بتروفاك ومبادلة للتنمية. كما أن فرع شل في دبي، شل للغاز والكهرباء يوفر جملة من خدمات التنقيب والإنتاج إلى الشركات العاملة في المنطقة.

التطورات المحلية

تدير شركة التكرير وتسويق الوقود الحكومية إينوك حالياً مصفاة التكرير الوحيدة في دبي، والكائنة في جبل علي. وقد اعلنت اينوك في منتصف 2012 أنها تعتزم زيادة طاقة المصفاة من 1200 برميل يومياً إلى 140 ألف برميل يومياً نهاية العام.

كما وقعت اينوك عقد تمويل مدته 10 سنوات بقيمة 100 مليون دولار لبناء خط أنابيب لوقود الطائرات طوله 60 كم من محطة النفط السائل الصب في منطقة جبل علي الحرة ( جافزا ) إلى مطار دبي الدولي.

ويوجد حاليا خط قائم يصل إلى المطار، غير أن خط أنابيب ثانيا تم التخطيط له تحسبا للزيادة المتوقعة في متطلبات وقود الطائرات، وسيتم تشغيله في اواخر 2013.

الطاقة المتجددة

توقع المجلس الأعلى للطاقة في دبي، ان يساهم الغاز الطبيعي بنحو 71 % من مصادر الطاقة في الإمارة، في حين تشكل الطاقة الشمسية 5 %. وسيتم قريبا بناء أول محطة للطاقة الشمسية في المنطقة في دبي، وفقا للإعلان الحكومي في 2012.

وفي هذا الإطار قال سعيد عبد الله خوري، الرئيس التنفيذي لإينوك إن حكومة دبي اسست المجلس الأعلى للطاقة للتركيز على أمن الطاقة في المستقبل. حيث إن النمو لا يمكن دفعه من دون ضمان إمدادات الطاقة. وقد أخضع المجلس جميع الكيانات العاملة في مجال الطاقة تحت مظلة واحدة لتنفيذ خطط طويلة الأجل، ووضع استراتيجيات للوفاء بمتطلبات الإمارة. ولهذا جرى تطوير استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030.

وأضاف أن اينوك للزيوت تعمل حاليا على توسعة حضورها في منطقة الشرق الأوسط، وشبه القارة الهندية، والسوق الإفريقية. وتوقع أن تعزز الشركة تواجدها في السنوات القادمة، وتوفر طيفا واسعا من المنتجات.

ومن جهته قال أحمد بن شغفار الرئيس التنفيذي ل امباور، حول نظرته لعام 2012، أن الشركة ستواصل النمو. وأن لديها كثيرا من المشاريع التي ستسلم خلال الربع الرابع من العام. وعلى وجه الإجمال فإن عام 2012 سيكون عاما حافلا بالنسبة للشركة، في أعقاب نمو تقريبي بنسبة 10-12% في 2011.

وفي سياق متصل قال حميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس إدارة شركة الأحواض الجافة العالمية والمدينة الملاحية، إن دبي ستبقى دوما الوجهة رقم واحد في المنطقة. فقد كانت الإمارة على الدوام جزءا من طريق تجارة على درجة كبيرة من الفاعلية، في ضوء استرتيجية « سهولة الدخول والخروج» من حيث النشاط البحري، التي تعتبر هامة في خلق إضافة إلى الصناعة.

وفي دبي تم اتخاذ الخطوات الصحيحة نحو تطوير صناعة تعتمد اعتمادا كبيرا على التجارة البحرية.

وتوقع بوعميم أن يؤدي نمو صناعة النفط والغاز إلى تعزيز القطاع، حيث سيكون هناك طلب على مزيد من المنصات وسفن الخدمات للنقل. ومن المعروف جيدا أن قرابة 87% من التجارة العالمية في المنطقة تتولاها شركات تتمركز في الإمارات.

وأضاف أن الشركة وقعت مطلع 2012 اتفاقية لمشروع بقيمة 255 مليون دولار. وفي شريحة الإصلاح لديها عائد شهري يناهز 30 -35 مليون دولار، وهي تواصل النمو. وتواصل الشركة إجراء محادثات لعدد من المشاريع. مؤكدا أن المشاريع لدى الشركة هي من بين الأفضل في العالم، حيث إنها تبني أكبر منصة بحرية لطاقة الرياح المتجددة في بحر الشمال مع الشركة النرويجية إيديل.

وتعتبر الطاقة المستدامة واحدة من مواطن التركيز، حيث أنها تتمتع بمقومات النمو على المدى الطويل.

وقال إن الشركة أجرت دراسة موسعة تتعلق بالمجالات التي يراد لها النمو، وأنها وضعت استراتيجية تعتمد على التحليل. وتعكف الشركة على تصنيع أكبر برج في العالم لصناعة الغاز بالشراكة مع شل، وتكنيب، واس بي ام اوفشور.

وتابع قائلا إن البرج المذكور صمم للاستخدام في مشروع غاز بحري قبالة ساحل أستراليا. كما يتم تطوير محولي معادلة لخليج المكسيك والولايات المتحدة. وتمثل تلك المحولات إنجازا عظيما للشركة.

وأضاف ان الشركة منخرطة بقوة في سنغافورة وإندونيسيا، وفي دبي وانها منخرطة بقوة ايضا في شراكات عالمية. حيث شاركت في محادثات مع تركيا وليبيا وفيتنام واليابان، وبلدان مختلفة من جنوب شرق آسيا.

وأشار إلى أن الشركة تسير في مسارها الصحيح، حيث حققت في 2011 أرباحا بلغت 125 مليون دولار، ولن اقبل بأقل من ذلك في 2012، متوقعا معدل نمو بنسبة 10%. مؤكدا ان الشركة في وضع قوي لتكون الاختيار الأول لعملائها، وانها تخطط لتوسعة طاقتها لتعظيم قدرات النمو.

 

دبي نموذج إقليمي في صناعة الطاقة الخضراء

 

 

 

أصبحت دبي نموذجاً إقليمياً في صناعة الطاقة الخضراء. ففي العام الماضي بدأ العمل في بناء أول مدينة مستدامة في الإمارة، حيث أطلق مجمع ضخم للطاقة الشمسية، وافتتحت الجامعة البريطانية أول أكاديمية شمسية في الإمارات.

وكان المجلس الأعلى للطاقة في دبي باشر في تطبيق استراتيجية الطاقة المتكاملة لعام 2030. وتدعو الاستراتيجية إلى مزيد من الطاقة المتنوعة خلال العقدين القادمين. وفي عام 2020 ستنخفض مساهمة الغاز الطبيعي في طاقة دبي الكهربائية بحدود 10% إلى 85%، وسيساهم الفحم النظيف بنسبة 14%، والطاقة الشمسية 1%. وفي عام 2030 ستتكون مساهم الغاز الطبيعي 71% فقط، والطاقة النووية وتكنولوجيا الفخم النظيف 24%، والطاقة الشمسية 4%. كما تهدف الاستراتيجية إلى تقليص استهلاك الطاقة الإجمالي 30% من معدلها الحالي في 2030.

وفي هذا السياق قال ناصر السعيدي رئيس مجلس إدارة صناعات الطاقة النظيفة، ردا على سؤال حول فرص تطوير قطاع التمويل الأخضر في دبي، انه على المستوى العالمي لا يوجد مركز يركز على تمويل الط اقة النظيفة، معرباً عن اعتقاده بأن مركز دبي المالي العالمي يتمتع بإمكانيات في هذا الخصوص.

وقال إنه في ضوء المصادر المتوفرة، والشركات ذات الحضور في مركز دبي المالي العالمي هناك توقع بإمكانيات يتمتع بها المركز، بالتالي دبي، ليصبح مركزاً لتمويل التكنولوجيا النظيفة، قطعا للشرق الأوسط. وباستطاعة كل من لديه مشروع للطاقة الخضراء أن يأتي ويحصل على تمويل من مركز دبي المالي العالمي. ويمكن إدراج أوراق مالية، وصناديق تمويل، أو إيجاد تمويل للصناديق، وتمويل مشاريع، وتمويل بنية تحتية، كل الاستشارات المتعلقة بذلك من حيث الهيكلة.

كما أن المنطقة تفتقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص ولا بد من تسخيرها.

10 آلاف ميجا واط زيادة الطاقة المولدة في دبي

 

 

توقع شركة الأبحاث آر ان سي أو اس أن يرتفع الطلب على الكهرباء في الإمارات بين عامي 2012-2013 بمعدل سنوي مركب يبلغ 10 %.

ولتلبية هذا الطلب المتزايد، تعتزم دبي زيادة الطاقة المولدة إلى 10 آلاف ميجا واط في 2012 من 8721 ميجا واط نهاية 2011. كما أن طاقة التحلية في دبي تتواكب مع الزيادة القوية في الطلب، حيث بلغت طاقة التحلية في 2011، 400 مليون غالون امبراطوري.

تستورد دبي الغاز الطبيعي من أبو ظبي ومن دول اخرى في المنطقة. وفي 2008 وقعت دبي اتفاقية غاز طبيعي مسال لمدة 15 عاما مع قطر، وشريكتها شل ل 4.1 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا.

وبدأت أولى الرحلات تصل في 2010. ويربط خط الأنابيب المعروف باسم خط دولفين احتياطيات غاز قطر الطبيعي مع أبو ظبي، ودبي، والفجيرة، ومنها يمتد إلى عمان. وكان أول خط لنقل الغاز في المنطقة.

 

 

أينوك تمتلك شبكة واسعة من محطات التوزيع

 

تمتلك حكومة دبي شركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة «أينوك» بالكامل، وهي التي تتولى إدارة العمليات النفطية في دبي، وتتبع لها شركة الإمارات للمنتجات البترولية ( ايبكو ) التي تتولى توزيع المشتقات البترولية، وتمتلك شبكة واسعة من محطات التوزيع في دبي والإمارات الشمالية.

وافتتحت «أينوك» في العام 1999 أول مصفاة لتكرير النفط تتبع للشركة ومملوكة لها بالكامل ، وتكلفت المصفاة نحو 5. 1 مليار درهم وتنتج 120 ألف برميل يومياً، وأقيمت على مساحة 890 ألف متر مربع، وتنتج المصفاة الديزل ووقود الطائرات للاستهلاك المحلي، ولكن إنتاجها الرئيسي هو مادة « النافتا « التي يتم تصديرها إلى دول الشرق الأقصى .

وتوجد مصفاة أخرى لتكرير النفط في إمارة دبي يمتلكها القطاع الخاص في منطقة جبل علي، ويباع معظم إنتاجها من المشتقات الوسيطة في أسواق الشرق الأوسط والهند. وفي ديسمبر من عام 2000 قررت إمارة دبي تحويل ملكية شركة دبي للغاز الطبيعي « دوغاز « إلى مجموعة شركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة « أينوك « بهدف تنفيذ استراتيجية متكاملة لقطاع الطاقة في إمارة دبي.