أكدت دولة الإمارات أهمية المضي في وضع آلية تنفيذية حول إنشاء مكاتب إقليمية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية "الوايبو" للقيام بدور أكبر في تطبيق الخطة الاستراتيجية للمنظمة للمرحلة المقبلة تسهم في تعزيز الأداء وتحقيق طموحات الدول الأعضاء من ناحية استكمال هياكلها والارتقاء بأجهزتها الفنية ومعاييرها التطويرية.
وألقى الدكتور علي الحوسني الوكيل المساعد لشؤون الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد كلمة أمام الجمعية العامة للمنظمة في اجتماع عقدته في جنيف أشار فيها إلى أحدث الإنجازات التي حققتها الدولة في هذا المجال، إضافة إلى جهودها واهتمامها البالغ بالمبدعين والمخترعين ودعم الابتكار، لافتا في هذا الصدد إلى التوقيع على اتفاقية حماية الأداء السمعي والبصري في المؤتمر الدبلوماسي الذي عقد في الصين، وتوقيع مذكرة تفاهم بين منظمة "الوايبو" ومجلس التعاون، وإنشاء أكاديمية للملكية الفكرية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأثنى وفد دولة الإمارات على التقرير العام والشامل الذي أدلى به مدير عام المنظمة واستعراضه لإنجازاتها وخططها المستقبلية، وأشار الحوسني خلال كلمته إلى ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية.
الاهتمام بالمبدعين
وشدد الحوسني على الدعم الكبير الذي توليه دولة الإمارات لقطاع الملكية الفكرية سواء من خلال الاهتمام بالمبدعين والمخترعين أو على مستوى العلامات التجارية، منوها إلى وضع استراتيجية طموحة للعام الجاري وعامي 2013 و2014 لتمثل أعوام الملكية الفكرية، حيث تعتبر ضمن أولويات الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021.
وأكد الحوسني أن دولة الإمارات تتطلع إلى تفعيل التعاون مع جميع الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية بهدف تبادل الخبرات وتوحيد جهود مكافحة التعديات على براءات الاختراع والعلامات التجارية.
وتعد الإمارات من ضمن الدول التي حرصت على اتخاذ إجراءات مهمة لحماية الملكية الفكرية، وعملت على تحديث قوانينها وتشريعاتها بما يتوافق مع متطلبات الاتفاقيات الدولية في ضوء تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية حول حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة المسماة (تريبس) واتفاقيات المنظمة العالمية للمكية الفكرية التي تعتبر الدولة عضوا فيها.
المتطلبات الحديثة
وبانضمام الإمارات إلى منظمة التجارة العالمية عام 1996 عمدت الدولة إلى تحديث تشريعاتها الخاصة بالملكية الفكرية لتواكب المتطلبات الدولية الحديثة، وقد قامت المنظمة العالمية بمراجعة قوانين الملكية الفكرية لدولة الإمارات.
وتقوم وزارة الاقتصاد بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية والاتحادية باتخاذ العديد من الإجراءات لمكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية من خلال تفعيل قوانين حماية الملكية الصناعية وحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة والعلامات التجارية. وتولي دولة الإمارات اهتماما بالغا لتوطيد أطر التعاون والتنسيق المشترك مع الدول الرائدة عالميا على صعيد الملكية الفكرية لمواجهة كافة أشكال التعديات التي من شأنها أن تؤثر في أصحاب الابتكار والاختراع، وبالتالي لضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية نحو الدولة وحماية حركة النمو الاقتصادي من التحديات الناجمة عن القرصنة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
