اختتمت مساء أمس فعاليات معرض "سيتي سكيب جلوبل 2012 الذي أقيم على مدى 3 أيام في مركز دبي التجاري. وشهد المعرض تواجدا فاعلا لشركات عقارية وصل عددها إلى 130 منصة من دولة الإمارات ونحو 15 دولة عربية وأجنبية. بزيادة في عدد العارضين من داخل الدولة بنسبة 50% بمشاركة محلية جيدة نسبياً، بالإضافة إلى مشاركات خارجية تمثلت ببعض الشركات من مصر والسعودية وسوريا وكندا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وشهدت الدورة الحادية عشرة من ستي سكيب جلوبال إطلاق مشروعات جديدة وشراكات نوعية ومبيعات على الرغم من أنه منصة للعرض وليس للبيع.

ومن أبرز عناوين ستي سكيب جلوبال 2012 قيام مجموعة ميدان، المجموعة الرائدة في مجال رياضة سباقات الخيل والفروسية وموطن الترفيه والرفاهية في دبي، بإطلاق مشروعين جديدين خلال مشاركتها في معرض سيتي سكيب غلوبال الأول حدائق الشيخ محمد بن راشد بتكلفة 4 مليارات درهم وبرج الانتصار بقيمة 1.5 مليار ما يمثل إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من نمو الشركة وتوسعها المستمر.

فقد أطلق مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري التابع لدائرة أراضي وأملاك دبي مشروع مدينة دبي المستدامة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة على مساحة 5 ملايين قدم مربعة وتدار بالطاقة الشمسية والوقود البديل والمزارع العضوية.

بالاضافة إلى قيام شركة «فالكون سيتي أوف وندرز» بإطلاق مشروعين جديدين، الأول هو الأهرامات الكبرى، الذي يضم ثلاثة مبانٍ على شكل أهرامات الجيزة في مصر، وتبلغ الكلفة الإجمالية له 2.6 مليار درهم، ويضم وحدات سكنية وتجارية ومحالا، ومقر إدارة الشركة، فيما تبلغ كلفة المبنى الأكبر نحو مليار ونصف المليار درهم، والأوسط مليار درهم، والأصغر 120 مليون درهم».

أما المشروع الثاني فهو مشروع (التاج أرابيا) الذي سيبنى حول معلم (تاج محل)، وبشكل يحاكي الأصل ويكبره بمرات عدة، فيما تبلغ كلفته الاستثمارية نحو مليار دولار (3.67 مليارات درهم) على مساحة 2.3 مليون قدم مربعة».

وبحسب الشركة، فإن «تاج أرابيا» ستحيط به مساحات طبيعية خضراء مبتكرة بما في ذلك حدائق المغول الشهيرة التي تحمل نمطاً معمارياً متميزاً.

ومن أبرز الشراكات شراكة إعمار مع مجموعة الفطيم لتطوير مشروع كايرو جيت في مصر وشراكة إعمار مع وزارة الاسكان العراقية لتطوير مشاريع سياحية وسكنية وتجارية في بغداد.

واختتم المعرض فعالياته وسط تفاؤل كبير بمستقبل السوق العقارية في الدولة ومقدرة صناعة التطوير العقاري على تحقيق قفزات في مؤشرات النمو خلال الفترة القليلة المقبلة. وشهد المعرض عمليات بيع في بعض المشروعات المعروضة، كان أبرزها مشروع جميرا بارك لشركة نخيل وحجوزات على مشروعي حدائق محمد بن راشد وجزيرة جميرا ومدينة دبي المستدامة. لينجح المعرض في الحفاظ على هويته كمنصةً عالمية لعرض المشروعات المتنوعة متعددة الاستخدام.

وأظهر المعرض أن دبي لاتزال تتصدر بيئات الأعمال في الشرق الأوسط من حيث التشريعات والقوانين الجاذبة للاستثمار، وتوافر البنية التحتية ذات الكفاءة العالية التي قل نظيرها في الشرق الأوسط، كما لاتزال من أعلى المدن طلباً للإقامة والعيش في العالم، على الرغم من تداعيات الأزمة المالية.

ولمس المستثمرون من الزوار والمشاركين مدى الحراك الاستثماري في السوق العقارية في دبي ومغادرتها التامة لتداعيات 2008 . وعلى ما يبدو فإن السوق استكمل إعادة هيكلة أوضاعه لجهة التوازن في تلبية متطلبات شرائح المستخدمين النهائيين سواء أكانوا من ذوي الدخل المتوسط أو الدخول العالية .