أعلنت كل من "يوتيكو" الشرق الأوسط، أكبر مزود لخدمات وحلول المرافق الخدمية مملوك للقطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي، وشانغهاي إلكتريك، أكبر شركة عالمية متخصصة ببناء محطات الطاقة التي تعمل بوقود الفحم، اليوم عن إبرام اتفاقية تعاون مشترك لإنشاء أكبر محطة طاقة تعمل بوقود الفحم النظيف في العالم في رأس الخيمة.

تم التوقيع على الاتفاقية في رأس الخيمة بين راشد مهران البلوشي، رئيس مجلس إدارة شركة "يوتيكو" الشرق الأوسط، وهان يوتيان، نائب رئيس مجلس إدارة شانغهاي إلكتريك، وبحضور نخبة من كبار المسؤولين في الهيئات الحكومية في رأس الخيمة، وجاء حفل التوقيع على هامش مؤتمر القمة العالمية للطاقة في الخليج والشرق الأوسط التي اختتمت أعمالها بمركز المؤتمرات بفندق الحمراء في رأس الخيمة وشهدت حضور أكثر من 150 خبيرا ومتخصصا من 25 دولة حول العام. وكان قد افتتح أعمال القمة سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة.

تبنى المشروع

وأكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، على ضرورة تبني المشروع للمعايير الصديقة للبيئة، وأن يسهم بدعم العملية التنموية والنمو الاقتصادي في المنطقة، فضلاً عن توفير الوظائف وفرص العمل لأبناء الدولة، ومن المتوقع أن يستكمل العمل في هذا المشروع، الذي تصل تكلفته إلى 1.5 مليار درهم ويحظى بدعم من حكومة رأس الخيمة، في العام 2015، وسيكون قادراً على توليد 270 ميجاوات من الطاقة عند تشغيله بالكامل.

مركز صناعي

وسيتم بناء محطة الطاقة الجديدة في مدينة رأس الخيمة الملاحية في منطقة خور خوير والتي تشهد معدلات نمو سريعة وتعزز مكانتها كمركز صناعي رئيسي وتتكامل مع المنشآت البحرية وميناء الصقر الذي يعد أكبر ميناء للتعامل مع شحنات السلع السائبة في منطقة الشرق الأوسط. وتحتاج هذه المنشآت والمرافق للطاقة والماء لتلبية الاحتياجات المتزايدة للعملاء.

وستستخدم المحطة الجديدة تكنولوجيا التقاط الكربون بنسبة 100 بالمئة كقدرة تصميمية اسمية، و80 بالمائة عند التشغيل الأمر الذي يتطلب إنشاء مرافق عالمية الطراز لتوليد الطاقة، ووضع معايير لحماية البيئة، وتجهيز البنية التحتية الخدمية اللازمة لذلك. كما سيتمكن المشروع أيضاً من تخفيض تعرفة الطاقة، وينعكس ذلك بالتالي على المستهلكين، ويسهم بدعم التنمية الاقتصادية.

انجاز مهم

وأشار ريتشارد مينيزيس العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة "يوتيكو" الشرق الأوسط، إلى أن المشروع يعد إنجازاً مهماً سيساعد في تمكين رأس الخيمة لتلبية احتياجاتها من المرافق الخدمية خاصة مع تواجد العديد من المشاريع التي يقف موضوع الطاقة دون تشغيلها والتي تزيد عن 60 مشروع، كما انه تأكيد التزام الإمارة تجاه موارد الطاقة النظيفة والخضراء، وأضاف: "تعد محطات الطاقة النظيفة التي تعمل بوقود الفحم بأنها أنظف، وصديقة أكثر للبيئة عند مقارنتها محطات الطاقة التي تعمل بوقود الغاز.

ومن خلال نشر شركة شانغهاي إلكتريك لتكنولوجيا متفوقة وذات كفاءة في استخدام الطاقة ومجربة ومثبتة لتشغيل المحطة، سنكون واثقين من أن تقنية إزالة الكبريت من غازات العادم ستصل بمستوى انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى الصفر تقريباً، وستكون مرجعاً معيارياً لتوليد طاقة أنظف للعالم وليس فقط للإمارات".

أهمية خاصة

ويمنح المشروع الجديد رأس الخيمة أهمية خاصة لأنه يستكشف جميع السبل الممكنة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة من القطاعات الصناعية والمستهلكين في الإمارة. وبحسب بنود الاتفاقية، ستكون شركة شانغهاي إلكتريك شريكاً في أسهم رأس المال المشروع، فضلاً عن توفيرها للمعارف والخبرات التكنولوجية، في حين ستكون "يوتيكو" الشرق الأوسط شريكاً في أسهم رأس المال المشروع المشتركة إلى جانب مجموعة من المستثمرين البارزين.

محادثات جارية

وتقوم "يوتيكو" حالياً بإجراء محادثات مع دبي التي ترغب بالحصول على 12 بالمائة من طاقة الفحم النظيف التي لديها، وذلك فضلاً عن عدد من دول الخليج الأخرى لتنفيذ هذا المشروع للطاقة النظيفة والصديق للبيئة أيضاً خاصة في ظل عدم وجود إمدادات للغاز في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي ما عدا دولة قطر التي خصصت جميع إنتاجها من الغاز حتى تاريخه.

 

 

65% طاقة فحم

 

 

تنتج محطات الطاقة التي تعمل بالفحم ما يقرب من 65 بالمئة من احتياجات الطاقة في العالم اليوم، ولا توجد في دول مجلس التعاون الخليجي محطة واحدة نظراً للتحفظات المتعلقة بالبيئة، وارتفاع التكاليف المرتبطة بتكنولوجيا الفحم النظيفة. تولد المحطات التي تعمل بوقود الفحم الطاقة من خلا حرق الفحم في مرجل مخصص لتسخين المياه لأكثر من 1000 درجة فهرنهايت (540 درجة مئوية) وهذا بدوره، ينتج البخار، يصب البخار تحت ضغط هائل في توربينات تدوّر مولداً لإنتاج الكهرباء. بعد ذلك يتم تبريد البخار، وتكثيفه مرة أخرى ليصبح ماءً ليعود مرة أخرى إلى المرجل للبدء بالعملية من جديد.