أكدت تقارير عالمية أن القطاع العقاري في دبي على طريق التعافي بعد ان تراجع جراء الازمة المالية العالمية، فالأسعار بدأت ترتفع عن مستويات القاع فيما أطلق مطورون مشاريع عقارية جديدة، بحسب تقرير الوكالة الفرنسية.

وفي معرض "سيتي سكيب" الذي شكل منصة في سنوات الطفرة لاطلاق المشاريع العقارية الضخمة، يعرض بعض المطورين هذه السنة مجسمات لمشاريع في مناطق صحراوية او ساحلية، بهدف اختبار شهية المستثمرين في السوق. وقال محمد الخياط المدير التجاري لمجموعة ميدان:"سجلنا ارتفاعاً للطلب منذ بداية 2012". وكشفت "ميدان" خلال المعرض عن مشاريع مقترحة جديدة. ومن هذه المشاريع، "حدائق الشيخ محمد بن راشد" الذي يمتد بحسب المخطط على مساحة تتجاوز خمسة ملايين متر مربع، فيما من المفترض أن يضم المشروع أحياء "شبيهة بتلك الموجودة في الريف الانجليزي والفرنسي، وفي الحدائق اليابانية في الشرق"، وذلك بحسب بيان للشركة.

كما اطلقت المجموعة مشروع "برج ميدان" الذي قدم على انه "مجمع سكني عمودي" يضم مزيجا من المكاتب ومحلات التجزئة والشقق المخدمة اضافة الى فندق.

منزل ثانوي

وتمكنت "ميدان" التي بنت مضمار "ميدان" الضخم لسباق الخيل في دبي، من بيع 40% من مشروع يشمل 63 قطعة أرض مخصصة لبناء الفلل الفاخرة خلال السنة الماضية.

وقال الخياط "ان السوق بدأ يرتفع وهناك حركة كبيرة للسياح خصوصاً من السعودية" مشيراً إلى أن الكثير من السياح يقررون مع الوقت اقتناء منزل ثانوي في دبي.

وقد تكون الحركة السياحية النشطة التي تشهدها دبي سبباً دفع بالمطور العقاري "مراس"، إلى اطلاق مشروع تجاري كبير في منطقة "جي بي أر" الشهيرة في جنوب دبي.

وكانت "مراس" وضعت في الادراج مشاريع ضخمة كانت اطلقتها قبيل الازمة المالية العالمية.

ارتفاع الأسعار

وعاد المستثمرون لاستطلاع سوق دبي، ما دفع إلى ارتفاع الاسعار في عدة مناطق من الامارة. كما أن توافد مواطنين من دول الربيع العربي، خصوصاً من مصر وسوريا، قد تكون ساهمت في ارتفاع الاسعار مجدداً.وقال مدير الأبحاث للشرق الاوسط وشمال افريقيا في شركة "جونز لانغ لاسال" للخدمات العقارية كريغ بلامب "نحن نرى ان هناك تعافياً. إلا أن التعافي انتقائي، وليس شاملا".

 

 

التجزئة والفنادق

 

 

 

تخطت اسعار الوحدات السكنية ووحدات قطاعي التجزئة والفنادق قد مستويات القاع وبدأت بالارتفاع. وذكر تقرير "جونز لانغ لاسال"ان التعافي "لا يشمل كل الأصول، بل المشاريع الافضل في كل من هذه الفئات".

وأضاف ان اسعار شراء الوحدات العقارية ارتفعت بنسبة 4% في الربع الثالث من العام فيما ارتفعت الايجارات بنسبة 5%. الا ان اسعار الفلل بالتحديد ارتفعت بنسبة 23% خلال سنة ومن المتوقع ان يستمر المنحى التصاعدي في المواقع ذات الاهمية. وذكر تقرير للشركة ان اسعار الفلل باتت الآن عند مستويات العام 2007.

وعمليات البيع تتركز حاليا على الوحدات المنجزة على عكس ما كان الوضع عليه خلال سنوات الفورة حين كانت الشقق والفلل تباع وتشترى على الخرائط. ويبدو ان المشاريع الفاخرة تجتذب النسبة الاكبر من المستثمرين.

فقد تمكنت شركة التطوير العقاري العملاقة "اعمار" من بيع الوحدات المطروحة في مشروع جديد بالقرب من برج خليفة، اعلى برج في العالم، في غضون يوم واحد. وقال "هناك دائما مكان لمشاريع جديدة، الا اننا قلقون بعض الشيء من امكانية الانجرار في الموجة. لا يزال هناك الكثير من المعروض، والمزيد من الوحدات ستدخل السوق، وينبغي ان يكون اي مشروع جديد موجها بشكل جيد لفئة معينة".