استقبل هون سين رئيس وزراء كمبوديا في مقر الحكومة بالعاصمة الكمبودية بنوم بنه، معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، في ختام زيارتها الرسمية لكمبوديا. ورحب رئيس الوزراء الكمبودي بالزيارة التي تصب في تقوية وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا سيما في المجال الاقتصادي والتجاري.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تعتبر خطوة مهمة للدفع وتحسين العلاقات بين الجانبين. ونقلت الشيخة لبنى القاسمي تحيات حكومة الإمارات وتطلعها لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع كمبوديا. وتم خلال اللقاء استعراض نتائج أعمال اللقاءات السابقة مع المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال خلال فترة الزيارة.
حضر اللقاء محمد علي عمران الشامسي سفير الدولة غير المقيم في كمبوديا، والوفد التجاري المرافق لوزيرة التجارة الخارجية في الزيارة التي استغرقت 3 أيام.
وأشاد رئيس الوزراء الكمبودي بالجهود التي تقودها الإمارات، ما ساهم في تحولها لمركز تجاري حيوي في المنطقة، وبما يتيح توسيع رقعة تصدير المنتجات الكمبودية في نطاق الدول المجاورة للإمارات، مشيراً إلى أنه رغماً من أن حجم العلاقات التجارية بين الجانبين في تطور، وفقاً لمؤشرات التبادل التجاري المتنامية، إلا أنه ما زال لا يرقى للمأمول في ظل الإمكانات والفرص المتاحة. وقدم رئيس الوزراء نبذة عن الاقتصاد الكمبودي والخطط المستقبلية.
مجالات التعاون
كما أوضح وجود مجالات عديدة يمكن التعاون فيها، كقطاع الزراعة، والذي تتمتع به كمبوديا بميزة نسبية عن الدول المجاورة، خاصة في مجال الأمن الغذائي، والاستثمار في حبوب التابيوكا والأرز التي تشتهر كمبوديا في إنتاجه بكميات ضخمة، يصدر أغلبه إلى الدول المجاورة، مثل تايلاند وفيتنام، لتتم القيام بعمليات معالجته وتصديره من تلك الدول، فيما أن الاستثمار في مجال معالجة محصول الأرز في كمبوديا يعد من الفرص التي يمكن بحثها مع الجانب الإماراتي.
كما اقترح أن يتم إعداد دراسة جدوى في هذا المجال، منوهاً بأهمية التعاون في مجال التصنيع الغذائي، والأغذية الحلال بشكل خاص، ما يساعد على توسع حجم التبادل التجاري الثنائي وخلق فرص عمل على الصعيد الداخلي.
فرص
من جانبها، أوضحت الشيخة لبنى القاسمي أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية التي تم بحثها خلال فترة الزيارة، خاصة في مجال الزراعة والتصنيع الغذائي، ويمكن بحثها بشكل مفصل من خلال قنوات الاتصال التي تم تحديدها، وأوضحت معاليها اهتمام القطاع الخاص في الإمارات بتلك الفرص، والتي عبر عنها الوفد التجاري المرافق في تلك القطاعات أمام نظيرها الكمبودي وغيرها من القطاعات، مؤكدة أنه من شأن مشاركة القطاع الخاص الكمبودي في المعارض التجارية التي تقام على أراضي الدولة، الترويج لتلك الفرص المتاحة في كمبوديا.
لا سيما أن الإمارات العربية المتحدة تعتبر أهم مركز تجاري في المنطقة، لانطلاق مختلف السلع إلى بقية أنحاء العالم، بالمقابل، فهناك فرص كبيرة لانتشار سلعة الأرز الكمبودي من خلال الدولة، والتي تعتبر أول مركز لإعادة التصدير لهذا المنتج في العالم.
حضر اللقاء جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية، وراشد مبارك الهاجري رئيس مجلس إدارة شركة أغذية، وعبيد سعيد الظاهري نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الدولية شركة بروج، وعتيبة العتيبة رئيس مجلس إدارة «مشاريع العتيبة»، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة التجارة الخارجية.
ورشة عمل لمناقشة استراتيجية التجارة الخارجية
عقدت وزارة التجارة الخارجية في مقرها بأبو ظبي، ورشة عمل برئاسة عبد الله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية، لشرح استراتيجية الوزارة، في ضوء الأهمية البالغة التي تبديها الوزارة، تواكباً مع استراتيجية حكومة الإمارات، والتي أطلقها ورعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، عام 2010.
وعقدت الورشة بمشاركة جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، وعلى الهاملي الوكيل المساعد لشؤون الخدمات المساندة، ومديري وموظفي الإدارات المختلفة بالوزارة.
وتطرق عبد الله آل صالح، خلال الورشة، لمحاور عدة، شملت استراتيجية الحكومة الاتحادية، ورؤية الإمارات 2021، ومدى ربط استراتيجية الوزارة ومساندتها لاستراتيجية الحكومة الاتحادية، ومساندة مشاريع الوزارة لتحقيق رؤية الإمارات 2021، وبالأخص العناصر المتعلقة باقتصاد متنوع مستدام، واقتصاد معرفي عالي الإنتاجية.
فضلاً على تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية. والأهداف الاستراتيجية الخمسة لوزارة التجارة الخارجية، ومدى مساهمة الموظفين لتحقيق هذه الأهداف، وبالتالي المساهمة بتحقيق رؤية الإمارات 2021.
من جهة أخرى، تطرق كمال اليماحي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي بالوزارة، خلال الورشة، لآلية تحديث الاستراتيجية في الوزارة، والخطة الزمنية لتحديث الاستراتيجية.
رسالة
تتمثل رسالةالتجارة الخارجية في صياغة وتبني سياسية تجارية تنموية، تندرج في إطار السياسة الاقتصادية المتكاملة للدولة، فيما ترتبط الأهداف الاستراتيجية للوزارة، وفقاً لتلك الاستراتيجية، في رسم سياسة تجارية خارجية فاعلة وحماية مصالح الدولة التجارية في الخارج.
