قال الدكتور حسن فتح، أستاذ هندسة المياه والبيئة في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، إن الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ستكون من أكثر المستفيدين من محطات التحلية الحرارية للمياه بالطاقة الشمسية، إذ لا تزال محطات التحلية الحرارية والهجينة هي أكثر التقنيات كفاءةً في هذا المجال.

جاء ذلك خلال العرض التوضيحي الذي قدمه الدكتور حسن فتح بعنوان "مجمعات خضراء متكاملة للعيش المستدام للمجتمعات الصغيرة في المناطق النائية" خلال المؤتمر السنوي السابع لأكاديمية فولبرايت والذي انعقد تحت شعار "مدن مستدامة - تنمية مستدامة". ويتناول المؤتمر العديد من القضايا الرئيسية، بما فيها تقديم حلول صديقة للبيئة للتصدي لتحديات ندرة العناصر الحياتية الأساسية مثل المياه والغذاء والطاقة، وكذلك عدم توفر فرص العمل، وانعدام التنمية في المناطق القاحلة والنائية.

وقال الدكتور فتح: "تحتاج أبوظبي اليوم إلى بناء محطاتها الخاصة لإنتاج المياه بالطاقة الشمسية بما يمكّن دولة الإمارات من تحقيق الريادة في عمليات إنتاج المياه الصديقة للبيئة، كما فعلت بالنسبة لتوليد الطاقة النووية والشمسية. وقد قامت شركة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة "مصدر" بالفعل ببناء محطات للطاقة الشمسية- هي شمس 1 (100 ميجاواط) كما تعمل على بناء محطة نور 1 (100 ميجاواط). ولكن ما نتطلع إليه الآن هو بناء محطة حرارية جديدة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية، مثل سلسبيل 1 باستطاعة 100 ألف متر مكعب في اليوم، ولدينا بالفعل الخبرة اللازمة لبناء مثل هذه المحطات".

ويتمثل الهدف وراء تحلية المياه بالطاقة الشمسية باستخدام تقنية (MSF/MED) الحاصلة على براءة اختراع في إحراز خفض بنسبة 30% في تكلفة إنتاج المياه من خلال الإنتاج المستدام للطاقة وكذلك التوصيل و/أو الاستخدام عالي الكفاءة. ونظراً لتوافر الطاقة الشمسية بغزارة في دولة الإمارات، فإن النظام المقترح لديه القدرة على إنتاج طاقة كهربائية وحرارية مستدامة من مصادر الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تخزين هذه الطاقة بشكل جزئي لاستخدامها عندما يكون الطقس سديمياً أو عقب غروب الشمس.

ويشير تقرير جديد بعنوان تقييم قطاع المياه والصرف الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة وأعدته شركة "فروست أند سوليفان"، إلى أن السوق حققت ايرادات قدرها 2.75 مليار دولار أميركي في عام 2011، ومن المتوقع أن تصل إلى 5.61 مليارات دولار في عام 2015. وبحسب التقرير، فإن إجمالي الطاقة الإنتاجية لمحطات تحلية المياه العاملة في الإمارات بلغ 8.9 ملايين متر مكعب في اليوم الواحد، ومن المتوقع ان يشهد هذا القطاع توسعاً أكبر مع توجه العديد من إمارات الدولة نحو الخصخصة. ويرى التقرير أن مساعي الحكومة لربط كافة المناطق في الدولة بشبكات المياه بنسبة 100%، يتوقع له أن يعزز من حجم الاستثمارات في مجال توزيع المياه.