وقعت الهيئة العامة للطيران المدني لدول الإمارات اتفاقية تعاون مع مكتب تحقيقات الحوادث الجوية البريطاني لتعزيز التعاون في مجال التحقيق في وقائع وحوادث الطيران. وتمحورت مذكرة التفاهم حول الارتقاء بمستوى سلامة الطيران من خلال التعاون المشترك بين الجهتين في التحقيقات الجوية وتبادل الخبرات والمعلومات بهذا الصدد.

واتفق الطرفان على تقديم الدعم المطلوب في التحقيقات الجوية حيثما أمكن ذلك، على أن يتخذ هذا الدعم أوجهاً مختلفة منها الاستفادة من خبرات المحققين الجويين من كلا الطرفين، وكذلك استخدام المرافق والمعدات عن الضرورة، وبموجب هذا الاتفاق يتمكن فريق التحقيق في الحوادث الجوية التابع للهيئة والفريق البريطاني من الاستعانة بخبرات بعضهم البعض على صعيد هندسة الطائرات وعمليات التشغيل وأداء أطقم الطائرة عوضاً عن الخبرة الفنية المطلوبة في استخلاص البيانات من أجهزة التسجيل في قمرة القيادة أو ما يعرف بالصندوق الأسود.

وأشاد سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة بهذا التعاون قائلاً: "إن توثيق أواصر التعاون بين الهيئات والجهات ذات الصلة بالطيران المدني يعتبر من الأهداف الاستراتيجية الموضوعة من قبل الهيئة، ونحن في سعي دائم لتحسين سبل الاتصال والتواصل مع الجهات المعنية محلياً ودولياً في سبيل تحقيق أعلى معايير سلامة الطيران".

 وسبق أن دشنت الهيئة في أبوظبي خلال شهر يونيو للعام الماضي المختبر المتخصص لقراءة وتحليل تسجيلات جهاز التسجيل الصوتي (CVR) وجهاز تسجيل بيانات الرحلة (FDR)، والمتعارف عليهما بالصندوق الأسود للطائرة، ويمكن لفريق التحقيقات الجوية التابع للهيئة العامة للطيران المدني التعاون مع نظيره البريطاني لاستخدام المعدات التي تمكّن من قراءة بيانات الصندوق الأسود ذي الطراز القديم، والذي يتطلب أجهزة خاصة.