أكد عيسى الغرير نائب رئيس شركة الغرير انه يتوجب على المستهلكين في الإمارات أكثر من أي وقت مضى التقليل من هدر الأطعمة، ولاسيما في هذه الأوقات، حيث يمر العالم بأزمة غذائية تعصف بالدول الأكثر فقراً. وتمتلك شركة الغرير قسماً للأغذية يعمل في تصنيع وتوريد الأغذية الى الأسواق العالمية. واضاف: نعيش في عالم سريع التحول والتغيير ويواجه مشاكل عديدة، حيث إن الدول الأكثر ثراء مثل الإمارات تنأى بنفسها عن تلك المشاكل، ولكن في الواقع ذلك غير ممكن عملياً، حيث ان موضوع الأغذية ذو أهمية خاصة.

وموضوع الأغذية يأتي على قائمة الاهتمامات العالمية التي تشمل قضايا ضبط الاسعار والشروط المناخية ومشاكل التصدير، والنمو المستمر على الطلب على الوقود الحيوي، حيث شهد شهر يوليو طفرة في الاسعار العالمية للغذاء، مما دفع لإطلاق تحذيرات من منظمة الأمم المتحدة وجمعية أوكسفام الخيرية الدولية.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ان الأزمة الغذئية العالمية التي حدثت عامي 2007 و2008 يمكن أن تتكرر إذا قامت الدول بوضع قيود على التصدير كاستجابة لارتفاع الاسعار وموجة الجفاف. وحذرت أوكسفام أيضاً ان هذه الأزمة قد تهدد الملايين حول العالم بالمجاعة.

توحيد الجهود

وقال عيسى الغرير: في مثل هذه الظروف علينا جميعاً أن نوحد جهودنا في محاربة الجوع، حيث تشير التقديرات الحالية أن أكثر من مليار إنسان يعانون من الجوع يومياً وهذا أمر فظيع. نحن في الإمارات، وان كنا بعيدين عن هذه المشكلة والحمد لله، علينا العمل يومياً على تجنب الإفراط في الاستهلاك والقيام بكل ما هو ممكن لتقليل الهدر في المواد الغذائية.

 وبكل صراحة يجب الشعور بالخجل من رمي الطعام بينما الكثير من الآخرين بأمس الحاجة إليه. وأضاف: الاستدامة من الأساسيات. وعلينا أن نتعلم استهلاك ما نحن بحاجة له فقط وليس استهلاك مانريد، هذا ينطبق على الأغذية والماء والطاقة وغيرها من النعم على أرضنا. أدعو الجميع الى تبني أساليب عيش صديقة للبيئة وبشكل خاص فيما يتعلق بالغذاء.

عوامل

وقال إن أكبر العوامل التي تقود لارتفاع الأسعار هو البترول، حيث يدخل في جميع مراحل وعناصر تكاليف انتاج الاغذية من آلات المصانع الى الاسمدة، لهذا السبب قلت اننا لايمكن أن نعزل أنفسنا عن الظروف الاقتصادية العالمية حيث لامفر من رفع أسعار النفط، وعلينا ان نتقبل ذلك باعتبارنا في دولة ذات اقتصاد حر.

 

 

وضعنا أفضل

 

 

 

قال عيسى الغرير إننا جزء من مجتمع عالمي مترابط في قطاع الأغذية، لكن وضعنا أفضل بكثير من غيرنا ممن تعرض لهذه الأزمة، نحن نعمل منذ عام 1970 ولم يحدث خلال كل هذه السنين السابقة أن نفذ مخزوننا من القمح، واستمرينا بدون انقطاع في توريد الطحين الى الأسواق بسبب تنويع مصادر موردينا من مختلف الأسواق العالمية، وذلك لمواجهة التحديات.