أكد محمد ناصر الغانم، المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات، سعي الهيئة إلى عقد عدد من الشراكات الفعالة لمكافحة الجريمة الالكترونية ولتدعيم اساليب الامن التقني في قطاع التكنولوجيا في الدولة والمرتبطة بعدد من المجالات الاستراتيجية العاملة بالدولة. وأشار الغانم إلى وجود تعاون وتنسيق مستمر مع الجهات المعنية بالدولة ومنها وزارة الداخلية لزيادة الخطط الموسعة الخاصة بالامن الالكتروني.

تنسيق كامل

وذكر الغانم في تصريحات على هامش حلقة النقاش التي عقدت في ابوظبي امس ونظمتها شركة "بوز ألن هاملتون" بعنوان "تسخير قوة الفضاء الإلكتروني في الشرق الأوسط" والتي دارت حول الأمن الإلكتروني، ان هناك تنسيقا مع وزارة العدل لتطبيق آلية المحاسبة على مثل تلك الجرائم وذلك لتدعيم آلية الرقابة لخفض معدلات مثل تلك الجرائم بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

وأضاف الغانم أن الهيئة تسعى لدعم قطاع التكنولوجيا بالدولة الخبرات الدولية والشركات العالمية في مجالات وحلول التقنية مختلفة الاستخدامات وتسخير ذلك في دعم نمو القطاع التقني والحفاظ على عوامل السلامة والامن الخاصة به.

وتضمنت الحلقة النقاشية الاعلان عن اطلاق المكتب التمثيلي لشركة "بوز ألن هاملتون" في امارة ابوظبي في خطوة تؤكد قوة الزخم والنمو المطرد الذي تتمتع به الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشهدت الحلقة حضور مجموعة من كبار المسؤولين الحكوميين وقيادات الأعمال في دولة الإمارات.

نافذة جديدة

ومن جانبه، أوضح مايك ماكونيل نائب الرئيس في شركة "بوز ألن هاملتون" المدرجة في بورصة نيويورك أن وجود الشركة في السوق الاماراتي سيفتح لها نافذة لتدعيم انشطتها وعوائدها من اسواق الشرق الاوسط. وتوقع ان يسهم ذلك في دعم نمو ما بين 10% إلى 15% في عوائدهم والتي تحقق سنويا متوسط 5 مليارات دولار ولاسيما ان سوق الشرق الاوسط يسجل اعلى نسب نمو خاصة في استهلاك التكنولوجيا وفقا للدراسات العالمية في الوقت الحالي.

وأوضح أن الشركة ستعمل على زيادة فاعلية حلول الامن الالكتروني المقدم سواء الى القطاع العام والحكومي إضافة الى تقديم حزمة مستحدثة من تقنيات الامن التكنولوجي للقطاعات الاقتصادية الرئيسية كالبنوك والمؤسسات المصرفية ومؤسسات القطاع الخاص الكبرى والشركات الاستثمارية العملاقة.

وأشار إلى أن التحديات الامنية المحيطة بقطاع الاعمال في الشرق الاوسط وزيادة نسب الاعتماد على التكنولوجيا تزيد الحاجة الى تزايد الخبرات والحلول الفعالة للحفاظ على سرية وامان تلك العمليات التكنولوجيا، مؤكدا وجود نسب كبيرة من الاختراقات والقرصنة الالكترونية المنظمة التي شهدها عدد من القطاعات الحيوية العاملة في منطقة الشرق الاوسط مؤخرا وهو مايدعم الطلب على حلول الامن الالكتروني في الوقت الحالي.

مقر إقليمي

وأوضح دون بريسلي نائب الرئيس الذي يقود عمليات الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ان المقر الجيد في ابوظبي سيكون المقر الإقليمي لشركة بوز ألن هاملتون في المنطقة، ما يعزز حضورها في الشرق الأوسط بعد توسيع نطاق عملياتها إلى كل من الكويت وقطر في مايو 2012، ومن المتوقع تحقيق المزيد من الإنجازات المهمة هذا العام من شأنها توسيع نطاق الانتشار في المنطقة، وتعزيز قدرة "بوز ألن هاملتون" على توفير خدمات متخصصة للعملاء الحكوميين والتجاريين في القضايا الحاسمة المتعلقة بالتنمية الاقتصادية ضمن مجالات تكنولوجيا المعلومات، والأمن الإلكتروني، والنقل وغيرها من البنى التحتية.

وأشار إلى أن الشركة تكتسب المزيد من الحضور في المنطقة موضحا أن مكتب أبوظبي الجديد يعد قاعدة ممتازة يمكن من خلالها إدارة عملياتها استنادا الى فريقها الإقليمي من الخبراء المتخصصين، ويتيح لها الحضور في سوق ابوظبي أرضية صلبة يمكن من خلالها إدارة عمليات النمو.

وفضلاً عن أهمية الانتقال إلى المقر الجيد يشهد هذا الأسبوع نشاطاً مكثفاً للشركة في جمع نخبة من خبراء الأمن الإلكتروني العالمي لبحث بعض التحديات الأمنية التي تواجه المؤسسات في الشرق الأوسط حاليا.

 

 

تحديات كبيرة

 

 

 

تناولت حلقة النقاش عددا من القضايا الخاصة بتحديات الامن الالكتروني ومنها قضايا حماية البنية التحتية الأساسية في البلاد، مثل المؤسسات المالية والرعاية الصحية، وأصول الأمن القومي، ورأس المال الفكري من التهديدات الإلكترونية، كما تحدث المشاركون حول دور الأمن الإلكتروني في تفعيل المؤسسات الرقمية، وبالنظر إلى الاقتصاد العالمي شديد الترابط والبنية التحتية الشبكية متعددة الجنسيات، فإن القوة الإلكترونية الفاعلة تعد أمراً حيوياً للنمو والازدهار المستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.