أكد تقرير «سي بي آر إي» للبحوث والاستشارات العالمية أن الـ 9 أشهر الأولى من العام الجاري أثبتت أنها أكثر إيجابية لسوق دبي، مع وصول إجمالي قيمة المعاملات المسجلة إلى 9.9 مليارات درهم مقارنة مع نحو 6.9 مليارات في نفس الفترة من عام 2011.
محققة نمواً كبيراً بلغت نسبته 49 %، كما كان هناك ارتفاع عام في مستوى ثقة كل من المستهلكين وقطاع الأعمال، الأمر الذي انعكس على أداء السوق العقاري ككل. فعادة ما يكون حجم المعاملات أكثر تقييداً في الربع الثالث بسبب التباطؤ المعتاد خلال فصل الصيف وشهر رمضان، لكن هذا العام شهد مواصلة الاتجاه التصاعدي للسوق مع ارتفاع معدلات الإيجار للشقق والفلل بنسب بلغت نحو 6 ٪ و4 ٪ على التوالي على أساس فصلي. ومع ذلك، تبين أن الزيادة في المواقع الراسخة وصلت لنسب أعلى في بعض الحالات.
وسجل متوسط معدلات إيجار الشقق في الأحياء السكنية نمواً بنحو 6 ٪ على أساس فصلي و7 % على أساس سنوي. ولا يزال التدفق المستمر لقوة العمل العالية المستوى وهجرة المستأجرين من الإمارات المجاورة له تأثيره في معدلات الإيجار والإشغال في الإمارة. وسيكون من المثير للاهتمام رصد أثر صدور حكم مؤخراً من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، يلزم جميع العاملين في الإدارات والوكالات الحكومية بأبوظبي بالسكن داخل الإمارة.
فقد تمكنت المشاريع الواقعة على الحدود مع أبوظبي، مثل مرسى دبي، ومنطقة الإنتاج الإعلامي الدولي وحدائق ديسكفري، وقرية جميرا، وغرين كوميونيتي، ومدينة دبي الرياضية وعلى مدى سنوات من استقطاب جزء من القوة العاملة في حكومة أبوظبي للإقامة في دبي والتنقل بينها وبين العاصمة. وذلك بسبب جودة نمط الحياة، والبنية التحتية المتطورة للتعليم والضيافة، وعروض العقارات الرئيسية، وأسعار الإيجارات التنافسية.
وقد يشكل هذا التوجه بعض التراجع لأداء العقارات في تلك المناطق على الرغم من أن تأثير حكم الأمانة العامة لن يكون فورياً مع وجود التزامات الاستئجار القائمة وفترة سماح مدتها سنة واحدة عرضت للموظفين.
التوقعات
لا تزال سوق دبي السكنية مجزئة بشكل كبير خلال الربع الأخير ونحو العام 2013 مع وضوح وجود أنماط مختلطة من النمو والانخفاض التي لا تزال تعتمد على الموقع والنوعية. ويبدو أن متوسط الإيجارات أصبح الآن في اتجاه تصاعدي، مع ارتفاع الإيجارات في أغلب الأسواق الفرعية. ومع ذلك، تبقى هذه الزيادات متواضعة في العديد من المناطق خلال هذه المرحلة وخاصة في المواقع الثانوية.
أما قطاع المكاتب فلا يزال يعاني من زيادة العرض على نطاق واسع ليستمر تعرض السوق للضغط، رغم وجود فرص التملك الفردي للمباني ذات الجودة في المواقع البارزة. كما ستلقي المساحات الشاغرة من مخططات الإمداد الجديدة بعبء إضافي على مدى السنوات القليلة المقبلة وتعوق المزيد من آفاق النمو. ونتيجة لذلك، سوف تشهد الإيجارات ومعدلات الإشغال مزيداً من الانكماش خلال ما تبقى من العام رغم من توقع أداء أكثر حزماً للأصول في المناطق الرئيسية، مدعومة بالإشغال القوي ومستويات أعلى من الطلب.
ومع تسليم المعروض الجديد بكميات كبيرة، وتكافح العديد من العقارات الأقدم من أجل الإبقاء على المستأجرين مع كون نوعية المرافق، وتوفر مواقف السيارات، وإدارة المبنى، عوامل رئيسية للانتقال إلى المباني الأحدث. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه، لا سيما في المناطق التجارية المركزية وحولها، مع تسليم وحدات جديدة على مدى الأشهر الـ24 المقبلة وبكميات كبيرة.