اطلقت شركة "ماكدونالد آند كومباني" المتخصصة في مجال استشارات التوظيف المتخصصة بقطاع العقارات، استبيان رواتب منطقة الشرق الأوسط" وذلك خلال فعاليات افتتاح معرض "سيتي سكيب الدولي 2012" في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، وهو الحدث الأكبر والأكثر نفوذاً للاستثمار والتطوير العقاري في المنطقة. وأظهر الاستبيان تطلع دبي إلى إجراء نعيينات جديدة في المناصب العليا. ويأتي هذا الإطلاق تمهيداً للاستبيان السنوي الرئيسي المزمع اصداره في شهر فبراير المقبل، إلى جانب مجموعة من الدراسات الأخرى الصادرة عن الشركة حول المملكة المتحدة وأوروبا وآسيا وأفريقيا.
ويعدهذا الاستبيان السنوي الأكثر شمولية للقطاع العقاري. ، وقد تم إنجازه بالتعاون مع "المعهد الملكي للمسّاحين القانونيين"(RICS) والقيمين على معرض "سيتي سكيب".
ازدهار كبير
ووفقاً لما جاء في الاستبيان، شهدت منطقة الشرق الأوسط ارتفاعاً في نسبة التوظيف خلال الأسابيع القليلة الماضية على اثر الازدهار الكبير الذي حققته المنطقة خلال فصل الصيف ومع عودة الموظفين إلى العمل بروح من التفاؤل والثقة بأن المنطقة تسير في خطى أوسع نحو التقدم بالمقارنة مع الدول الأوروبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. كما لفت الاستبيان إلى أن العديد من المطورين والمؤسسات الحكومية في دبي تتطلع إلى إجراء تعيينات جديدة في المناصب العليا لديها مع التخطيط وإعادة صياغة ميزانياتها بما يتماشى مع ذلك. ويأتي ذلك من منطلق حرص الشركات في المنطقة على حسن انتقاء التعيينات الجديدة واستقطاب أفضل الخبرات الأجنبية إلى المنطقة من جديد.
إقبال نشط
وفي حين تُظهر شركات التطوير العقاري في أبوظبي إقبالاً نشطاً على التوظيف الانتقائي أيضاً، يبقى سوق العمل والتوظيف في العاصمة على حاله المستقرة بانتظار الإعلان عن إتمام الاندماج بين شركتي "الدار" و"صروح" ومعرفة مدى اهمية هذا الاندماج على السوق. ومن جهة أخرى، يسعى المتخصصون إلى البحث في القرار الأخير الذي يلزم موظفي حكومة أبوظبي بالإقامة في العاصمة ومدى أثره على أسعار الإيجارات والرواتب وأساليب الحياة عامةً. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن سوق الإيجارات والمبيعات السكنية في دبي يبقى في تحسن مستمر مع تدفق العقارات المطورة في أماكن جذابة والمنفذة بشكل جيد على أيدي أبرز الشركات المتخصصة. ولعل خير دليل على ذلك هو سرعة إغلاق أبواب الحجز في مشاريع "اعمار" التي تم اطلاقها مؤخراً.
سياسات توطين
ينوّه استبيان رواتب منطقة الشرق الأوسط، والذي أطلقته شلاكة "ماكدونالد آند كومباني" بحركة التوظيف في السعودية وقطر. فلا تزال سياسات التوطين الصارمة في المملكة تشكل تحدياً كبيراً على هذا الصعيد، فيما لا تزال الطريق طويلة أمام دولة قطر للارتقاء بمستوى التوظيف في السوق وسط التحضيرات الجارية لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم. كما لوحظ تراجع كبير في معدلات التوظيف في بعض الدول العربية التي مر بها قطار الربيع العربي، أمثال سوريا واليمن ومصر وليبيا. وإن هذا التحول الجذري إلى الديمقراطية سيتطلب سنوات عديدة لاختراق جميع طبقات المجتمع.