أكد سامي ضاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن الإمارات لاعب رئيسي في صناعة الورق على مستوى المنطقة، وهو ما يتجلى بشكل واضح في عدد المطبوعات ودور النشر المنتشرة في الدولة، نظراً لاعتماد الشركات المحلية على الحلول الحديثة واتخاذ الاتجاه السليم لاستغلال المنتجات الورقية حفاظاً على البيئة والمساهمة في التوفير والتقليل من أضرار التصنيع. واضاف عقب افتتاحه امس فعاليات الدورة الخامسة من معرض "بيبر أرابيا" 2012 بدبي أن الصناعة المحلية للورقة شهدت في السنوات القليلة الماضية انتشاراً وتلبيةً لمتطلبات السوق المحلية المختلفة .
وكذلك المنافسة من خلال التركيز على الجودة العالية، وهو ما يتماشى مع هدف المعرض في تقديم حدث عالي الجودة. يأتي ذلك فيما أفادت مصادر صناعية متخصصة في مجال الأوراق أن معدل الاستهلاك الفردي للأوراق في الإمارات يبلغ 175 كيلوغراما سنوياً مقابل 320 كيلوغراما في الولايات المتحدة. وقالت نفس المصادر: إن المعدل العالمي للاستهلاك الفردي للأوراق يصل الى 62 كيلوغراما سنوياً.
وأشار القمزي إلى أن هنالك العديد من الشركات المتخصصة في الصناعة الورقية تتخذ من إمارة دبي مقراً لأعمالها، وذلك لأسباب عدة أبرزها: البنى التحتية المتميزة للإمارة وسهولة مزاولة الأعمال وتنفيذ المعاملات التجارية، إذ إن إمارة دبي سعت منذ نشأتها إلى تذليل العقبات وتقديم أفضل الحلول لرجال الأعمال والمستثمرين لتعزيز أداء القطاع الصناعي وتوسيع انتشاره في الدولة.
وفي هذا السياق،وأفادت الجمعية الأندونيسية لمنتجي الاوراق، إحدى ابرز الجمعيات المنتجة للأوراق في العالم من جانبها أن دول الشرق الأوسط تستهلك 19 مليون طن من الاوراق في العام 2011 حيث من المتوقع ان يزداد حجم الاستهلاك ليصل الى 29 مليون طن خلال السنوات الثمانية القادمة. وقالت الجمعية: إن الفورة التقنية الحديثة والتي تشمل انتشار الميديا المجتمعي والإعلام الإلكتروني ليس لها إلا أثر ضئيل على إنتاج الاوراق في العالم.
اوراق ايه 4
وتستأثر أوراق "ايه 4" على استهلاك الدولة من الأوراق اضافة الى قطاعات التغليف والمحارم وفقاً للجمعية الاندونيسية التي باعت للشرق الأوسط من خلال شركة "آسيا بالب أند بيبر" "أيه.بي.بي." أكثر من 700 ألف طن من الأوراق في العام 2011 ووصل حجم المبيعات الى مليون طن في العام 2012 أي ما يعادل 800 مليون دولار.
وتصل نسبة الإنتاج العالمي للاوراق 415 مليون طن منذ يناير من العام 2012 وحتى الوقت الحالي، حيث تنتج شركة "آسيا بالب أند بيبر" "أيه.بي.بي." التابعة للجمعية وهي أضخم شركة انتاج اوراق في آسيا باستثناء اليابان والثالثة على الصعيد العالمي ما يعادل 14،5 مليون طن باعت منه حوالي مليون طن الى الشرق الأوسط في العام 2012.
وتستمر فعاليات المعرض لغاية غدا الأربعاء في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض بمشاركة 125 شركة من 20 دولة. وتعد الإمارات مركز إعادة تصدير مهماً للاوراق والمحارم لدول في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا. كما أنها تعد من الدول البارزة في المنطقة في إنتاج الاوراق من خلال أكثر من 12 مصنعاً لانتاج الأوراق موجودين في الدولة.
