وصف مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن إطلاق مشروع مدينة دبي المستدامة بالحدث الهام خلال هذا العام وخطوة جادة على طريق المساهمة الفاعلة للقطاع الخاص في تحقيق متطلبات الرؤية السديدة التي تضمنتها استراتيجية الاستدامة الفذة بعدما رسم معالمها ومضامينها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاقه مبادرة وطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة».
وقال بن مجرن إن دائرة أراضي وأملاك دبي وذراعها الاستثماري حققا سبقاً مهماً للمسيرة العمرانية بدعم الجهود المخلصة في دبي وطرق أبواب الاستدامة بمدينة كاملة تتوفر فيها كل المعايير والممارسات الخضراء والمستدامة.
وتوقع أن يشهد السوق العقاري إطلاق المزيد من المشروعات صديقة البيئة على خلفية التحول العالمي الذي بات يتحدث عمرانياً بلغة حماية البيئة والاستدامة.
وأشار بن مجرن إلى أن السوق العقاري لم يتأخر في التفاعل مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجهة إطلاق مبادرات خلاقة فيما كان مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري في الدائرة الأسرع في دعم القطاع الخاص وحمله على دق الجرس قبل باقي الفعاليات الاقتصادية فكانت الثمرة ناضجة وتستحق كل العناء الذي بذل من أجلها متمثلة بمشروع مدينة دبي المستدامة.
ومن المؤمل أن تعلن شركة دايموند ديفلوبرز للتطوير العقاري وبدعم مباشر من مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري عن الشروع ببناء أول مدينة مستدامة في دبي تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في صورة بليغة للتفاعل مع توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة باتباع نهج عمراني مستدام وبما يضمن تقدم الصفوف العالمية لجهة حماية البيئة.
وقال المهندس فارس سعيد رئيس مجلس إدارة الشركة وهو عضو في التجمع العقاري الذي أسسته دائرة أراضي وأملاك دبي بأن دبي تستحق من كل الذين يعيشون فيها أن يقدموا لها الغالي والنفيس لأنها واحة أمان وموطن للسعادة الإنسانية مؤكداً أن دبي قدمت الكثير وتحديداً لشركات التطوير وحان موعد رد الجميل لهذه الإمارة الكريمة وقيادتها الحكيمة وأهلها الأفاضل.
لافتاً إلى أن شركته وضعت اللمسات النهائية على عناصر التصميم النهائي للمشروع ورفعتها لبلدية دبي لتحقيق التناغم المطلوب بينها وبين معايير البناء والاستدامة في شقها العمراني والهندسي، بعدما انتهت من المشاركة الفاعلة في مشاركة مركز إدارة وتشجيع الاستثمار وجامعة حمدان الإلكترونية في صياغة معايير دبي للاستدامة العقارية في جوانبها العقارية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
وأضاف أن المشروع ما كان ليبصر النور لولا دعم دائرة أراضي وأملاك دبي ومركز إدارة وتشجيع الاستثمار فضلاً عن تعاون مجموعة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة حيث تقع المدينة الجديدة في مشروع دبي لاند التابع للمجموعة.
لافتاً إلى مشروع مدينة دبي المستدامة يأتي تتويجاً لثلاثة أعوام من الاجتهاد في صياغة مفهوم المشروع ليشارك في وضع بصمة إماراتية على الخارطة العالمية وثمرة أبحاث ودراسات ونقاشات معمقة أجرتها الشركة مع جامعات عالمية وخبراء دوليين عاملين في منظمات متخصصة تابعة للأمم المتحدة لوضع التصورات النهائية لمشروع فريد من نوعه على مستوى العالم.
لغة العصر
وأكد سعيد بأن مشروع المدينة يتناغم مع متطلبات الاستدامة بأعلى معاييرها وأبرزها الاستخدام الأمثل للأرض وتلبية احتياجات السكان من الطاقة الكهربائية عبر توليدها من الطاقة الشمسية ومعالجة النفايات إلى جانب إعادة تدوير استخدام مياه الصرف الصحي والري وخفض الانبعاثات الكربونية في المدينة بنسبة تزيد على 50% فضلاً عن معالجة النفايات بنسبة 100% بفضل نظام معالجة متكامل.
وتمتع المدينة بنظام نقل مستدام يتنوع بين المركبات التي تعمل بالطاقة الشمسية وعربات الخيل الذي سيخصص لنزلاء المنتجع السياحي الفريد من نوعه في المدينة وباصات جماعية تعمل بالطاقة البديلة لربط سكان المدينة بمحطات مترو دبي.
وأشار سعيد إلى أن (المساحات الخضراء تشكل 70% من مساحة المدينة وتضم حدائق ومزارع منتجات عضوية تلبي الحد الأدنى من غذاء السكان إلى جانب مزارع ألواح طاقة الشمسية وحزام أخضر يتكون من 100 ألف شجرة تتنوع بين الغاف والنخيل على طول 8 كيلومترات داخل وفي محيط المدينة التي تستوعب 2500 عائلة).
وقال سعيد بأن المدينة متكاملة الخدمات وتضم (مسجداً ومستشفى ومدرسة ومجمعاً متعدد الاستخدامات ومجمعات سكنية تحاكي الهوية العمرانية الإماراتية التراثية بوصفها تنتمي للتصميم المعماري المستدام فضلاً عن مجمع متكامل للدوائر الحكومية كافة وجامعة تدرس العلوم البيئية المستدامة وتضم كليات ملحق بها سكن نموذجي للطلبة وتمنح شهادات البكالوريوس والماجستير بالتعاون مع جامعة عالمية عريقة).
بيئة مستدامة
وأوضح سعيد بأن (المدينة تستوعب آلاف الأشخاص بضمنهم السكان والطلبة والموظفين ومن المؤمل بدء أعمال البنية التحتية والتشجير في غضون النصف الثاني من العام الجاري على مساحة 46 هكتاراً ما يعادل 5 ملايين قدم مربع على أن تتوزع مساحات المدينة على شكل 20 % مساحة البناء بمواد صديقة للبيئة، و60 % مساحات خضراء، و20 % طرقات مضللة بمزارع شمسية.
مشيراً إلى أن المدينة المستدامة تضم منتجعاً من 143 فيلا يوفر تجربة سياحية فريدة من نوعها للنزلاء، حيث يتاح لهم ممارسة حياة تقوم على ممارسات بيئية مستدامة بنسبة 100 % سواء على صعيد العيش في المنتجع المزود كباقي المدينة بكل المنتجات صديقة البيئة أولجهة تناول الأغذية العضوية أو التنقل بوسائل مستدامة بركوب الخيل.
وأضاف سعيد بأن تطوير مشروع المدينة المستدامة سيكون على 4 مراحل الأولى سيباشر فيها خلال أيام بعد الحصول على موافقات بلدية دبي وأراضي وأملاك دبي.
حقائق وأرقام
لمساحة الإجمالية للمدينة : 46 هكتاراً ( ما يعادل 5000000 قدم مربع)
المنطقة التعليمية: جامعة لتدريس علوم البيئة والاستدامة ومعهد تدريب تطويري ومركز أبحاث ومدارس للأطفال. عدد الطلاب: 1200 طالب
لمنطقة السكنية: 550 فيلا سكنية مزودة بخلايا شمسية لتوليد الكهرباء وتسخين المياه ومزارع عضوية
المنطقة التجارية: 30 محلًا تجارياً و60 شقة سكنية للموظفين و60 مكتباً تجارياً لخدمة سكان المدينة
المنطقة السياحية: منتجع وسبا بيئي مستدام و143 فيلا بتصاميم عالمية تجسد مفهوم السياحة البيئية والعلاجية
النقل المستدام: وسائل نقل مستدامة طبيعية (عربات خيل) ومركبات تعمل بالكهرباء المنتجة من الطاقة البديلة وباصات نقل جماعي تربط سكان المدينة بمحطات مترو دبي
توليد الطاقة النظيفة: 600 ألف قدم مربع مزارع خلايا شمسية و50 % من طاقة التبريد في المدينة مولدة عبر الخلايا الشمسية
تدوير النفايات: 0 % نفايات بنظام متكامل لإعادة تدوير النفايات
حزام أخضر: 20000 شجرة تمثل حزاماً يطوق المدينة وطرقاتها ومماشيها
قناة مائية: 5000 قدم مربع طول القناة المائية
مزارع عضوية: 20 مزرعة عضوية على شكل قبة زجاجية تلبي متطلبات إطعام سكان المدينة على مساحة 3 هكتارات ما يعادل 300 ألف قدم مربع
مسجد جود: مسجد جود بمواصفات بناء وتصميم معماري تراثي يراعي المعايير الخضراء
منارة سياحية: منارة تتيح للسياح والسكان إطلالة على كامل المدينة على ارتفاع 100 متر
نادي السباحة والرماية:مرفق متكامل يتكون من برك سباحة وألعاب ونادٍ للرماية



