قال خالد المالك الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة دبي للعقارات»، العضو في دبي القابضة، إن المجموعة تفخر بأن يكون مشروع دبي لاند الفريد من نوعه على مستوى العالم حاضناً وموطناً لمشروع مدينة دبي المستدامة الأول من نوعه في الإمارة وربما يتفوق على أقرانه على المستوى العالمي.

وأوضح المالك أن مشروع مدينة دبي المستدامة علامة مضيئة في تجسيد الرؤية السديدة التي تضمنتها استراتيجية الاستدامة الفذة بعدما رسم معالمها ومضامينها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاقه مبادرة وطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة».

ويأمل المالك أن يكون مشروع مدينة دبي المستدامة مساهماً فاعلاً في الطريق الذي رسمته استراتيجية سموه لتحقيق هدف في بلوغ الريادة العالمية في هذا المجال ومركزاً لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء إضافة إلى الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم نموا اقتصاديا طويل المدى من خلال مجموعة من البرامج والسياسات في مجالات الطاقة والزراعة والاستثمار والنقل المستدام بدعم وجهد حكومي مميز يقوم على سياسات بيئية وعمرانية جديدة تهدف لرفع جودة الحياة في الدولة.

وعبر المالك عن ثقته بأن يكون المشروع الوليد مساهماً فاعلاً في تحول دبي إلى مركز عالمي ونموذج ناجح للاقتصاد الأخضر الجديد بما يعزز من تنافسيتها واستدامة التنمية التي تعيشها ويحافظ على بيئتها للأجيال القادمة.

مفاوضات

وأشار المالك إلى أن مفاوضات طويلة استمرت شهوراً مع شركة دايموند ديفلوبرز، مطور مشروع المدينة قبل أن تنضج الفكرة وتتكامل الجهود وتتعاضد ليبصر المشروع النور اليوم بالتزامن مع أكبر تظاهرة عقارية عمرانية تحت عناوين معرض ستي سكيب جلوبال 2012.

ولفت المالك إلى أن إطلاق المشروع الجديد هذا اليوم إشارة قوية على تنامي الوعي بالممارسات المستدامة والصديقة للبيئة في قطاع الإنشاءات والسوق العقاري في الإمارات عموماً ودبي على نحو خاص، لاسيما عقب إطلاق مبادرات واستراتيجيات رفيعة المستوى لتفتح الأبواب واسعة أمام ظهور أكبر عدد من مشاريع التطوير المستدامة.

ويأمل المالك أن تتفوق مدينة دبي المستدامة في المعايير التي ستطبقها على معايير مؤسسة "ليد" LEED ( القيادة في الطاقة والتصميم البيئي)، لاسيما وأن بلدية دبي ودائرة أراضي وأملاك دبي وجامعة حمدان يشكلون فريقاً متكاملاً لصياغة تلك المعايير التي بالتأكيد ستساهم في زيادة عدد المشروعات صديقة البيئة خلال المستقبل القريب.

ويقول المالك "لم تعد الاستدامة مجرد كلمة نظرية وإنما أصبحت ضرورة ملحة في عالم الأعمال اليوم، وبفضل دعم حكومة دبي والمؤسسات الأخرى العديدة في الإمارات، فقد لمسنا الآثار الاقتصادية الإيجابية للاستدامة.

وأضاف " ينبغي فعل المزيد في هذا الاتجاه، ولا شك أن الاستدامة هي من الأولويات الكبيرة للسوق العقاري وللعاملين فيه ولباقي شرائح المجتمع .

مؤكداً أن العديد من المشترين والمستثمرين والمؤجرين والمستأجرين يبحثون اليوم سواء كانوا أفراداً أم شركات عن البنايات المستدامة، وهذا ما شجّع المطورين والمزودين وفي مقدمتهم شركة دايموند ديفلوبرز وبدعم من مجموعة دبي للعقارات ومن قبلها مركز إدارة تشجيع الاستثمار العقاري في دائرة أراضي وأملاك دبي للمسارعة من أجل تحقيق هذا الغرض وذلك من خلال توفير حلول رائدة في كل أقسام البناية المستدامة وتشمل : جودة الهواء وجودة الماء واستخدام الطاقة.

لافتاً إلى أن من الصعوبة على المقاولين وحتى على المطورين تحقيق النمو والازدهار في السوق دون تبنّي أنظمة الأبنية الخضراء، كما يتوقع الخبراء أن تصبح الاستدامة قريباً هي القاعدة التي لا يمكن الاستغناء عنها. فهناك نمو واضح في قطاع الإنشاءات في المنطقة خلال السنتين الأخيرتين تحديداً، كما ازداد وعي الجميع بالاستدامة ومفهوم المباني الخضراء، لهذا فمن المرجح أنها ستصبح من الممارسات الثابتة في البناء".

وأوضح المالك الذي يرأس مجموعة من أقوى شركات التطوير العقاري في دبي أن المفهوم الأكثر انتشاراً في الأوساط هي أن المباني الخضراء تكلف أكثر في البناء والصيانة وهذا غير صحيح، وذلك بسبب حجم التوفير الذي تحققه خصائص الاستدامة خلال وقت قصير. هذا أحد المواضيع التي يجب التثقيف بشأنها لتشجيع باقي المطورين داعياً إلى تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تحقق الغاية المنشودة لجهة تثقيف سوقي الإنشاءات والعقارات.

استقطاب مستثمرين

وكان خالد المالك الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة في أبلغ (البيان) عن نجاح مشروع دبي لاند أحد أضخم مشروعات الشركة في استقطاب 5 مشروعات جديدة تؤهل المجموعة لريادة نوعية في استراتيجيات المجموعة لجهة تطوير مشروعات مستدامة وضيافة وترفيه وتعليم غنية بالعناصر الثقافية والفنون والأكاديمية المتخصصة، فضلاً عن المنتجعات الصحية والخضراء ومراكز التسوق.

لافتاً إلى أن عدد زائري وجهات الترفيه التي تتوزع في مشروعات المجموعة بلغ 20 مليون زائر خلال عام واحد. منهم 13 مليون زائر لمشروعات دبي لاند و7 ملايين زائر لممشى جميرا بيتش رزيدنس الشهير في دبي.

وأوضح المالك أن من بين المشروعات 3 مدن متعددة الاستخدامات، ما يعد تفوقاً مهماً للمجموعة على صعيدين الأول مثابرتها واجتهادها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والثاني مقدرتها ومرونتها في تنويع مصادر عائداتها.

وقال خالد المالك رئيس مجموعة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة، إن العمل جار بوتائر عالية لتطوير ممشى بطول كيلومتر في منطقة الخليج التجاري المشروع التجاري والسياحي السكني في قلب دبي الجديدة. هذا الممشى يحمل اسم باي أفنيو، ويحاكي قصة نجاح ممشى جميرا بيتش رزيدنس الذي بات ملتقى السياح من كل أرجاء العالم. ويضم باي افنيو سلسلة مطاعم ومقاه وخدمات متنوعة تطل في جوانبها على منطقة برج خليفة الأعلى في العالم. وأوضح المالك بأن الجهود منصبة على استكمال عمليات التطوير في ذلك الممشى وعلى الخليج التجاري ككل كونه من المشروعات المميزة للمجموعة.

وعلل المالك قرار المستثمرين بالتناغم مع التطورات الإيجابية التي تشهدها صناعة العقارات واستقرار السوق العقاري في ظل نمو ومتانة الاقتصاد الوطني. لافتاً إلى أن (المجموعة تجري في سبتمبر من كل عام تقييماً شاملاً للسوق العقاري فضلاً عن دراسة محركات العرض والطلب واستثمار ما ينطويان عليه من فرص عبر تفعيل بعض المشروعات المؤجلة).

لكن المالك قال بأن (المجموعة ليست على عجلة من أمرها فيما يتعلق بالمشروعات التي جرى تأجيلها لأنها ترى الأولوية في تسليم المشروعات التي يجري إنجازها في الوقت الراهن وأبرزها قرية الثقافة وبي سكوير ورمرام الذي بات قاب قوسين أو أدنى من تسليمه للملاك).

يشدّد خالد المالك، المدير التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات، على بوادر عودة النمو إلى القطاع العقاري ويلفت إلى ان الانتعاش يظهر جلياً في أداء مجموعة دبي للعقارات التي تواصل تشييد ملايين الأقدام المربعة ويقول " في الوقت الراهن نحن نرى أن الاستثمارات التي تتلمس طريقها إلى سوق دبي العقاري هي استثمارات واقعية،ونعتقد بأنها دخلت بفضل تحلي السوق بمزيد من النضج، والوعي لدى المستثمرين وهذا النضج هو ما يوجد طلباً حقيقياً على العقارات.

واضاف المالك الذي يدير واحدة من أكبر شركات التطوير في الإمارة بأن الدليل على ذلك إنجازنا صفقات بيع على الفلل والشقق، وهذا أمر لم نشهده من قبل. وهذا يدلّ على خروج القطاع من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة عودة الاستثمارات".

وحول تشاؤم البعض من خطر فائض العرض في سوق العقارات، يقول المالك "على الخبراء أن ينظروا أيضاً إلى النمو في سائر القطاعات، كالسياحة والضيافة، واللوجستيات والخدمات، والتجارة. وهذا ما قد لاحظناه من ارتفاع عدد السياح ونسب انشغال المطار وإصدار تأشيرات الدخول، وزيادة إصدار الرخص التجارية. وإن هذه المؤشرات تدلّ على نمو اقتصادي جيد سينعكس إيجاباً على سوق العقارات. فإني أعتقد شخصياً أن الأرقام المطروحة في التقارير العقارية مناسبة لهذا النمو الاقتصادي، وهي ضرورية لاستقرار الأسعار".

وتتخطى مجموعة دبي للعقارات تحديات العامين الماضيين بخطى واثقة وتعمل بصمت على زيادة عوائدها من خلال التركيز على محفظتي البيع والتأجير. فقد قطعت أشواطاً مهمة في تأجير مشروعات شروق وغروب وبوابة الخيل فضلاً عن المجمعات السكنية المخصصة للعمال، حسبما يذكر رئيسها خالد المالك.

يرى المالك أن استراتيجية المجموعة لا تسقط من محاورها المضي قدماً في تطوير البنية التحتية لباقي مشروعاتها لكنها في كل الأحوال تجني أباحها وعوائدها من عقارات التملك الحر التي تطورها أو تلك التي تؤجرها في سوق مزدهر.