أظهر تقرير بشركة "كلاتونز" المتخصصة في قطاع العقارات أن أسعار الفلل في الوقت الحالي مماثلة لأسعار الفلل في ربيع 2007. جاء ذلك في التقرير العقاري للشركة عن سوق الوحدات السكنية في دبي خلال الربع الثالث من العام 2012. ويوضح التقرير أن الاتجاه العام في السوق يبدو إيجابياً مع استقرار الأسعار في أنحاء الإمارة بشكل عام، على الرغم من ارتفاع الأسعار في بعض المناطق السكنية.

ويسلّط التقرير الضوء على زيادة قيم الشقق السكنية في دبي بحوالي 4.9% في المتوسط منذ بداية العام 2012، كما أن القيم الإيجارية للشقق زادت بنسبة 6.8%، وتتوقع "كلاتونز" استمرار هذا الاتجاه التصاعدي حتى نهاية العام. وشهدت مبيعات الفلل الفاخرة ارتفاعاً، حيث ازداد سعر القدم المربع من 1,100 درهم إلى 1,300 درهم في سبتمبر 2012.

في حين ارتفعت الفلل المتوسطة من 550 درهما للقدم المربع إلى 650 درهما خلال نفس الفترة. كما شهدت الفلل المتوسطة أيضاً ارتفاعاً في أسعار المبيعات من 900 درهم للقدم المربع في سبتمبر بعد أن كان أقل من 750 درهما في يناير هذا العام.

ونمو التعاملات العقارية

وفقاً لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، نما حجم التعاملات العقارية في دبي بنسبة 21% ليصل إلى 63 مليار درهم خلال النصف الأول من العام 2012، مقارنة بالربعين الثالث والرابع من العام الماضي 2011. وتؤكد "كلاتونز" على أن التعليمات الخاصة بعمليات التقييم الداخلية للفيلات والشقق زادت بحوالي 23% منذ الربع الأخير من العام 2011، وأن 50% من هذه التصرفات تمثل رهونات عقارية بغية الاستحواذ على وحدات عقارية جديدة.

القرب من محطات المترو

وكشف التقرير أيضاً أن اقتراب الوحدات العقارية من محطات المترو ظهر كعامل جديد مؤثر سواءً في الإقبال على السكن في إحدى المناطق المجاورة للمترو أو في أسعار الوحدات السكنية ذاتها.

حيث بدا هذا الاتجاه منذ العام الماضي. ويرجع ذلك نظراً لأن المترو يعدّ وسيلة نقل مستدامة، لذلك لعبت مسألة الاقتراب هذه دوراً مؤثراً في تحديد أولوية الخيارات بالنسبة للأفراد الذين يتطلعون للحصول على وحدات عقارية قريبة من المترو. من أجل ذلك، حافظت غالبية المناطق القريبة من محطات المترو على أسعارها نظراً لثبات مستوى الطلب فيها، ما زاد في القيم الإيجارية والأسعار في معظم الأوقات.

تحسن الاداء الاقتصادي

تجدر الإشارة إلى أن متانة السوق العقاري في دبي يعتبر انعاكساً لتحسّن الأداء الاقتصادي في الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً للتقرير العالمي الذي أعدته ميريل لينش (لدول مجلس التعاون الخليجي 2020)، فقد وُصف النموذج المتنوع الذي تتبناه دبي بأنه المزيج الملائم الذي يسرّع من عملية النمو.

وأوضح التقرير مساهمة الاستثمارات في البنى التحتية عالية الجودة ونمو السكان القوي في ترسيخ دعائم متينة للنمو الاقتصادي مستقبلاً. ووصف التقرير دبي بأنها المركز الإقليمي للمال والمواصلات والخدمات اللوجستية، ما جعلها تتمتع بمكانة لا تضاهى، ومكّنها من الاستفادة من النمو الإقليمي.

اقبال المستثمرين

ووفقاً للأرقام المعلنة عن حكومة دبي، فإن المستثمرين الأجانب الذين أقبلوا على شراء العقارات في النصف الأول من العام 2012 بلغ حجم استحواذاتهم 28.3 مليار درهم، بارتفاع 36% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما ارتفعت طلبات الرخص التجارية إلى 9% خلال شهر يوليو 2012، مقارنة بنفس الفترة في العام 2011. وبجسب دائرة التنمية الاقتصادية، فثمّة دلائل قوية على تحسن ثقة الأعمال في الإمارة.