استضاف "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا" دورة على مدى يومين حول السياسات العامة للطاقة النظيفة لأعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل. وأقيمت الدورة في أبوظبي تحت عنوان "دور السياسات العامة في قطاع الطاقة المتجددة"، بمشاركة أكثر من 40 عضواً في البرنامج الذي غطى طيفاً واسعاً من المواضيع ذات الصلة بسياسة الطاقة المتجددة من وجهات نظر متعددة. وتستهدف الدورات المهنيين الشباب والطلبة الخريجين ممن يتطلعون إلى توسيع معرفتهم بالقضايا الأساسية المرتبطة بتكنولوجيا وسياسات الطاقة المتجددة.

وشهد اليوم الأول من الحدث ثلاث جلسات مكثفة قدمها عدد من أعضاء هيئة التدريس في معهد مصدر، بمن فيهم الدكتور ستيفن غريفيث، المدير التنفيذي للمبادرات، والدكتور توفيق مزهر، مساعد العميد لشؤون الطلبة وأستاذ هندسة وإدارة النظم، والدكتور آي-تسونغ تساي، أستاذ برنامج الهندسة الميكانيكية. كما أقيمت جلسة خاصة في اليوم الثاني ترأستها كاتارينا أوهيروفا حاصباني، محلل أول طاقة، المجلس الأعلى للطاقة بدبي.

وتشكل هذه الدورة جزءاً من جدول الأنشطة السنوي الذي يتضمن ثلاث دورات حول السياسات والتكنولوجيا والمهارات القيادية والتي تغطي جملة من القضايا ذات الصلة بالطاقة المتجددة في مجال هندسة وإدارة البيئة.

الجلسة الأولى

وتولى الدكتور ستيف إدارة الجلسة الأولى التي ركزت على «استراتيجية التكنولوجيا» حيث سلط الضوء على الحاجة إلى تدخل فعال في السياسات العامة بهدف تحفيز أنشطة البحث والتطوير والتطبيق للتكنولوجيا النظيفة ما من شأنه أن يساعد في التغلب على العوائق الاقتصادية والبنيوية لنشر التكنولوجيا النظيفة.

ويعمل الدكتور غريفيث أستاذاً ممارساً في برنامج الهندسة الكيميائية، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وماجستير إدارة الأعمال من كلية سلون للإدارة التابعة للمعهد نفسه. وقال الدكتور غريفيث: يعتبر اتخاذ تدابير فعالة بشأن سياسات الطاقة السبيل الأمثل للمضي قدماً في تطوير ونشر التكنولوجيا النظيفة. وباعتبارهم القادة المستقبليين لقطاع الطاقة، فمن الضروري تجهيز أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل بما يلزم من أدوات ومعلومات تساعدهم على تطوير أنفسهم ليكونوا مهنيين وخبراء فاعلين في القطاع.

الجلسة الثانية

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان "دور السياسات العامة في ابتكار ونشر التكنولوجيا النظيفة" وقد أدارها الدكتور توفيق مزهر حيث قدم للطلاب نظرة تمهيدية حول إدارة التكنولوجيا في صناعات التكنولوجيا المتطورة من خلال مناقشة دراسة حالة. وتحضيراً للجلسة، طلب من المشاركين قراءة نشرة كلية هارفرد للأعمال لعام 2010 حول "فيرست سولار". والدكتور مزهر حاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة ولاية فلوريدا، وكذلك ماجستير الإدارة الهندسية من جامعة جورج واشنطن.

الجلسة الثالثة

وأما الجلسة الثالثة، فأدارها الدكتور آي-تسونغ تساي وتناولت "الجوانب الديناميكية لتصميم السياسات العامة للطاقة المستدامة وتمويل الكربون". وركز الدكتور تساي على تصميم سياسات الطاقة المستدامة لأنظمة الطاقة الاقتصادية المعقدة والاستراتيجيات المالية لتشجيع الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة، وتلى ذلك نقاشات بين الفرق مع تسليط الضوء على بعض دراسات الحالة.

وسبق للدكتور تساي أن عمل مستشاراً لاستراتيجيات المياه في حكومة سنغافورة، وأستاذاً زائراً لدى معهد البحوث المالية والإدارية في الهند، وتشمل اهتماماته البحثية إدارة الكربون، وتمويل الكربون، وسياسات البنية التحتية، واقتصاد المعلومات. وتتولى كاتارينا يوهتروفا حاصباني حالياً مسؤولية المبادرات المتعلقة بالسياسات العامة في المجلس الأعلى للطاقة بدبي، وسبق أن قامت بتدريس مواد الطاقة والبيئة والسياسة العامة في عدد من جامعات بيروت ودبي. وعملت سابقاً في المفوضية الأوروبية في بروكسل.

حيث شغلت عدة المناصب المرتبطة بسياسات الطاقة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك عضو مجلس مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي. كما منحتها جامعة ستانفورد، ومؤسسة الصفدي، لقب «الباحث العلمي لسنة 2011-2012» عن ورقتها البحثية بشأن إصلاح قطاع الكهرباء في لبنان. وتحمل كاتارينا درجة الماجستير من معهد العلوم السياسية في باريس، وكذلك ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة ماتي بيل في سلوفاكيا، إضافة إلى درجة البكالوريوس في العلوم المالية.