في تقريرها عن سوق عقارات دبي السكنية للربع الثالث من العام، أشارت شركة كلتونز للاستشارات العقارية إلى أن الاتجاه السوقي العام يوحي بوجود مؤشرات إيجابية، إلى جانب استقرار سعري عام في عموم دبي، مع ملاحظة صعود سعري في مناطق معينة.

وقالت الشركة في تقريرها ان الشقق في دبي ازدادت قيمة بمعدل 4.9% منذ بداية العام 2012، متوقعة استمرار هذا النهج حتى نهاية العام. وأشارت إلى أن قيم إيجارات الشقق ازدادت بنسبة 6.8%.

كما ارتفع متوسط بيع الفيلات الفخمة من 1100 درهم للقدم المربع في يناير إلى 1300 درهم للقدم المربع في سبتمبر، في حين ارتفع متوسط سعر الفيلات الوسط من 550 درهما للقدم المربع إلى 650 درهما خلال الفترة ذاتها.

ولاحظت كلتونز أن القرب من محطات المترو يعتبر عاملا جديدا بدأ يؤثر سريعا على الشعبية والأسعار العام الماضي. فقد رسخت وسيلة المترو للنقل نفسها كمتغير مستدام، مؤثرا في القرار الفردي عند اختياره للعقار. وقد حافظت معظم المناطق القريبة من المترو على نسبة الطلب عليها، وفي معظم الأحوال ازدادت من حيث القيمة السعرية والإيجارية. وكان تقرير " ميريل لينش العالمي للأبحاث، دول مجلس التعاون 2020" أشار إلى أن انتعاش سوق دبي العقاري ما هو إلا انعكاس لأداء اقتصاد الإمارات المتحسن. مؤكدا أن نموذج دبي يمتلك المقومات الرئيسة لتسريع النمو.

بنية تحتية قوية

وكشف التقرير إلى أن استثمار دبي الفائق في البنية التحتية، ونمو سكانها القوي، وضع أسسا راسخة لنمو اقتصادي مستدام. لافتا إلى أن دبي تعتبر وجهة نقل إقليمية ومالية ولوجستية، مما يجعلها في موقع ممتاز يؤهلها للاستفادة من النمو الإقليمي.

انتشار الثقة يعيد دبي إلى ذروة 2007-2008: ومن جهتها تساءلت مجلة ميد عما إذا كانت مبيعات مشروع إعمار الأخير تؤذن بتعافي القطاع العقاري. وقالت إن مشاريع إعمار باعتبارها رائدة في السوق، ستكون لها تداعيات على القطاع برمته. وعلى المدى الواسع، فإن هذا الشعور أو الثقة ستمتد إلى المناطق الأخرى من القطاع العقاري، حيث ما زالت بعض المشاريع تجاهد للمضي قدما، رغم وجود أداء قوي لبعض المناطق.

وأضافت ميد، أنه في حال انتشار تلك الثقة، فإن قطاع الإنشاءات العقاري في وسعه العودة إلى ذروته التي وصلها بين 2007-2008.

وقالت المجلة، إن إعلان إعمار في 23 سبتمبر عن بيع مشروعها في بوليفارد العنوان بالكامل، بعد أسبوع فقط من الإعلان عن إطلاقه، يؤكد على أن الشركة تعد العروض لعقد بناء البرج.

وجهة لوجستية

وعلى صعيد منفصل قال تقرير حديث لمجموعة أكسفورد للأعمال، ان دبي في إطار جهودها لتعزيز سمعتها كوجهة بحرية ومركز لصناعة السفن، تتطلع إلى تعظيم موقعها كواحدة من اكثر خطوط الشحن انشغالا في العالم، واستغلال الحاجة المتنامية للدعم البحري الإقليمي والعالمي، لتطوير صناعة كبرى لبناء وصيانة للسفن.

وتعتبر موانئ دبي العالمية، التابعة لمجموعة دبي العالمية، شركة صناعة الخدمات البحرية الرئيسة في دبي. وتركز في صميم عملها مبدئيا على أعمال الإصلاح والخدمات. وقد توسع نشاطها، في أعقاب سلسلة من التوسعات لتشمل عمليات بناء السفن وتحويلها، فضلا عن بناء المنصات البحرية.

قطاع الإنشاءات والخدمات البحرية

 

في الوقت الذي قد تكون فيه موانئ دبي العالمية، الحوض الأبرز في دبي، فإنها بلا شك، الوحيدة التي تمتلك منشآت اصغر والتي تنشط في قطاع الإنشاءات والخدمات البحرية. ومن بين تلك المنشآت حوض بناء السفن التابع لشركة جراند ويل، التي تصنع سفنا متوسطة الحجم، تستخدم بصورة رئيسة في صناعة النفط، لنقل الأشخاص بين المنصات البحرية، وقواعدها البرية.

وكانت جراند ويل أعلنت في اغسطس الماضي عن صفقة مع شركة جلوبال مارين لتصميم وبناء زوارق طواقم من الألمنيوم، قادرة على حمل 83 راكبا، وملاحا، فضلا عن حمولة زنتها 90 طنا. وتمتلك جراند ويل التي تتخذ من مدينة دبي الملاحية مقرا لها، 20 سفينة متعددة الأحجام في سجل طلبياتها، وكانت سلمت مؤخرا سفينتي قطر إلى أبوظبي. وستلحق بها عما قريب في مدينة دبي الملاحية، شركة دبي للهندسة وصناعة السفن، التي وقعت اتفاقية استئجار لمدة 25 عاما هذا العام. وستقام المنشآت الجديدة للشركة على قطعة ارض مساحتها 11196 مترا مربعا.