تحظى منطقة الشرق الأوسط بالكثير من الفرص للاستفادة من صناعة الطاقة المتجددة والطاقة المحلية، إلا أن الالتزامات المالية المبدئية الواجب توافرها للاستثمار في هذه التقنيات تساهم في تأخر انتشار هذه المبادرات، بحسب أحد الخبراء في قطاع الطاقة.
وأوضح جون دي فيلرز، رئيس نظم الطاقة في مجموعة أي بي بي في الخليج، أن المنطقة غنية بمصادر الطاقة المتجددة كالشمس، إلا أنها بحاجة للمزيد من الجهد والتعاون والاستثمار لضمان الاستفادة القصوى من الطاقة المجانية.
وقال دي فيلرز، أحد المتحدثين المشاركين في ملتقى قادة الطاقة والمياه، والذي سيقام في 8 أكتوبر على هامش معرض الشرق الأوسط للطاقة والمياه والذي يقام بالشراكة مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي: "بغض النظر عن المردود الكبير المحتمل للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط، إلا إننا بحاجة للكثير من الدراسات وبذل الكثير من الجهد حتى نتمكن من الاستفادة بشكل كامل وفعال من مصادر الطاقة المتجددة".
وأضاف: "في الوقت الذي نحتاج فيه للاستثمارات المالية لتطبيق مثل هذه التقنيات، إلا أنه وفي الكثير من الحالات هناك شح في المعارف والموافقات على مثل هذه الممارسات، والذي يعتبر أمراً طبيعياً، الأخبار الجيدة هي أنه وفي العديد من الدول، تقوم الحكومات بالاستثمار بشكل كبير في هذا القطاع، وتقوم ببدء مشاريع بناءة، والأهم من ذلك أن ذلك كله يقوم وفق سياسات وجداول عمل ممنهجة، مما سيساهم في تشجيع المبادرات والمشاريع المتعلقة في الطاقة المستدامة".
جهد وتعاون
وتابع: "يتطلب الأمر جهداً كبيراً وتعاوناً من كل الأطراف للتغلب على هذه الحواجز والتحديات، وأعتقد أن الأمثلة الرائدة الكثيرة في المنطقة تساعد على التوعية بما يمكن تحقيقه وحلول الطاقة المستدامة الكامنة".
وخلال انعقاد ملتقى قادة الطاقة والمياه في أبوظبي، سيقوم دي فيلرز بتقديم عرض يوضح فيه التقدم الكبير الذي حققته دول الشرق الأوسط في تطوير الطاقة المستدامة وما ينتطرها في المستقبل.
كما ويشارك في الملتقى أيضاً عدد من الخبراء في قطاع الطاقة المتجددة، بمن فيهم فهيد فتوحي، رئيس الجمعية الإماراتية لصناعة الطاقة الشمسية، والذي يؤكد على تنوع مصادر وتقنيات الطاقة المتجددة في الإمارات.
وقال فتوحي: "مكامن الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط ضخمة وصحراء الربع الخالي وحدها في السعودية تستقبل إشعاعات شمسية كافية لإضاءة كوكبين بحجم كوكب الأرض". وأضاف: "السوق كبير ومتنوع ويتسع للعديد من أشكال الطاقة وتقنياتها، بما فيها الشمسية، الرياح والحرارة الجوفية، حتى ضمن العائلة الشمسية، هناك العديد من المناطق المتوافقة مع تطبيقات الحرارة الشمسية فيما غيرها تتوافق بشكل أكبر مع أنظمة الخلايا الشمسية".
خبراء الأبحاث
يبدو أن الطاقة الشمسية على وجه الخصوص تحظى باهتمام كبير في منطقة الشرق الأوسط. وفقاً لشركة فينتشرز، خبراء الأبحاث، فهناك حوالي عشرة مشاريع شمسية تقدر بحوالي 6.8 مليارات دولار قيد الإنشاء في كل من الإمارات، الكويت، عمان، مصر، الأردن والمغرب. من جهتها قالت أنيتا ماثيوز، مديرة معرض الشرق الأوسط للطاقة والمياه: "هناك توجهات كبيرة نحو الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط والتي ستغير شكل الطاقة في المنطقة للعديد من السنوات القادمة".
وأضاف: "ارتفاع أسعار النفط والطلب الكبير والمتزايد على الطاقة وسط النمو الكبير في التعداد السكاني ساهم في سعي الدول والشركات نحو التوصل لطرق جديدة لإنتاج الطاقة، مع وفرة مصادر الطاقة المتجددة وكثرتها، تعتبر منطقة الشرق الأوسط في المكان المناسب لتكون رائدة على مستوى العالم في الطاقة المستدامة".
