عقدت اللجنة البيئية التابعة للهيئة العربية للطيران المدني، الأربعاء الماضي، اجتماعا في العاصمة المغربية الرباط، بحضور ممثلين عن هيئات الطيران العربي المدني من الأردن، والمغرب، والسعودية، واليمن، ومصر ولبنان إضافة إلى ممثل عن الهيئة العربية للطيران المدني.
حيث تم انتخاب المهندسة مريم البلوشي مديرة الدراسات البيئية في الهيئة العامة للطيران المدني وممثلة دولة الإمارات رئيسة للجنة للدورة الثانية على التوالي وبإجماع جميع الدول المشاركة وانتخاب المملكة العربية السعودية نائباً.
استعرض الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه البيئة عالميا ومحليا في قطاع الطيران المدني وأهم عناصرها التي يجب أن توضع في عين الاعتبار، وضرورة العمل على تبادل الخبرات في مجال البيئة وتبادل القوانين واللوائح التي تساهم في الحد منها، للوصول إلى بيئة مستدامة قدر الإمكان، كما تم أيضا استعراض أهم القضايا البيئية العالمية المتعلقة بالانبعاثات الغازية .
وما تم في هذا الخصوص من اجتماعات ونتائج من قبل منظمة الطيران المدني الدولي "الايكاو" في اجتماعها الاخير في لجنة بيئة الطيران الدولي، وقد تطرق ممثلو الدول الى الاجتماع الذي سيعقد في شهر أكتوبر القادم في مونتريال من أجل مساعدة الدول في وضع واستكمال خططهم من اجل التقليل من انبعاثات الطيران المدني الدولي.
وقال سيف السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني بهذه المناسبة: "إن اختيار الإمارات لرئاسة هذه اللجنة المهمة للمرة الثانية يؤكد الدور الايجابي والحيوي الذي تقوم فيه الدولة في تفعيل وتمثيل المنطقة اقليميا وعالميا، كما يؤكد أن الدور المنوط بنا ليس بالسهل وأن التحديات التي تواجه العالم والمنطقة بصفة خاصة تحتاج الى تكثيف الجهود والتعاون بين جميع الدول العربية للوصول الى منظومة بيئة طيران متكاملة ومستدامة، كما أن ذلك يعزز من حضور المنطقة ومساهمتها في القرارات الدولية المتعلقة بالبيئة ووضع القوانين الجديدة.
تعزيز قضايا البيئة
وأضاف: "لقد كانت الإمارات من بين الدول العربية التي أيدت فكرة إنشاء هذه اللجنة لتعزيز قضايا البيئة في قطاع الطيران المدني، كما أنها تدعم العمل على تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء في الهيئة العربية للطيران المدني، إضافة إلى ترسيخ التعاون مع الجهات الدولية المتخصصة في هذا المجال".
من جهتها أشادت المهندسة البلوشي بثقة أعضاء اللجنة من الدول العربية في اختيارها، وقالت: "إن هذا الاختيار هو مسؤولية كبيرة للفترة القادمة من أجل العمل على استكمال المشوار الذي بدأ منذ سنتيين عند تأسيس اللجنة .
وكما أن يؤكد الدور المهم الذي تلعبه الدولة في مجال البيئة وحضورها المميز وتأثيرها الفاعل بين الدول العربية، ودولة الإمارات بصفة خاصة بما تعيشه من نمو مستمر في قطاع الطيران المدني تعطي أولوية قصوى لمسائل البيئة، ونحن نرغب في أن نتبادل الخبرات ايضاً مع بقية الدولة العربية في هذا القطاع للوصول إلى انجاز توصيات ملزمة ومتقدمة تخدم الغرض الذي أنشئت من أجله اللجنة".
كما أشارت البلوشي إلى استمرار التعاون المقبل مع منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" من خلال الحضور في لجنة البيئة التابعة لها وتفعيل دور الخبراء في فرق العمل، حيث تم اختيارها في عام 2010 لتكون الممثل الرسمي للمنطقة في هذه اللجنة الدولية والتي اضافت لها خبرة جديدة اسهمت في التعرف أكثر على المجريات العالمية، ومن ثم وضع العمل مع الاعضاء في اللجنة على تفعيل دور المنطقة والمساهمة بشكل ايجابي وفعال مع بقية دول العالم.
مراجعة الخطط
موضحة أن الاجتماع الرابع للجنة البيئة التابعة للهيئة العربية للطيران المدني قد شهد مراجعة خطة عمل العام 2012 والتي وضعت بعد الاجتماع الثالث في مارس الماضي، كما تم مناقشة الموقف الموحد للدول العربية بما يتعلق برفضها الرسمي للضريبة الكربونية ( الاتجاز بالانبعاثات) والتي فرضت من قبل الاتحاد الأوروبي والتي اعتمدت من المجلس التنفيذي والجمعية العمومية للهيئة العربية للطيران المدني، إضافة الى آلية وضع استراتيجية بيئية عاملة للبيئة في المنطقة العربية كخطوة عملية للمساهمة في خدمة القضايا البيئية وتفعليها.
يذكر أن المهندسة البلوشي حاصلة على الماجستير في علوم البيئة من جامعة الإمارات بالعين، وتم انتدابها في عام 2010 للعمل مع المنظمة الدولية للطيران المدني "الايكاو" لمدة 5 اشهر كأول عربية تحظى بفرصة العمل مع ادارة البيئة من أجل اكتساب خبرة دولية من منظور الامم المتحدة المحايد، كما أنها نشطة في المشاركة بالمؤتمرات المتخصصة، وقضايا البيئة على المستويين المحلي والدولي.
