ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك اجتماع اللجنة لعام 2012 في فندق الميدان في دبي بحضور المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة وأعضاء اللجنة العليا.
واستعرضت اللجنة في اجتماعها سلسلة من المواضيع الأساسية المتعلقة بأداء الأسواق الاستهلاكية والمستهلكين في الدولة أبرزها تقرير عن الرسوم التي تأخذها المحلات التجارية على بطاقات الائتمان مقابل استخدام الخدمات، والتنسيق بين وزارة الاقتصاد والدوائر المحلية في تطبيق قانون حماية المستهلك وشكاوى المستهلكين.
وقال معالي المنصوري ان وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك تحرصان خلال عام 2012 على تكثيف جهودهما لتعزيز الاستقرار في أسواق الدولة وحماية حقوق المستهلك ودعم أداء الأسواق الاستهلاكية والتنافسية الاقتصادية والنمو الاقتصادي في الدولة.
وأكد معاليه حرص الوزارة واللجنة الدائمين على تعزيز التواصل مع الجهات المحلية ومنافذ البيع الرئيسية والجمعيات التعاونية في الدولة وذلك بهدف دعم القدرة الشرائية للمستهلكين وتحقيق التوازن في الأسواق.
توفير السلع الأساسية
وأشار معاليه إلى جهود الوزارة ونجاحها في تنفيذ خطة وآلية عمل شهر رمضان المبارك عن طريق عقد العديد من الاجتماعات مع الموردين الرئيسيين للسلع الأساسية، مثل الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع الرئيسية وموردي المواشي، ودعوتهم للعمل على تنظيم عرض هذه السلع بشكل منتظم قبل وأثناء حلول شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى الاجتماع مع منافذ البيع الرئيسية والطلب منها وضع كافة الاستعدادات لتوفير السلع الأساسية وخاصة الرمضانية وبشكل كاف ومنتظم.
وأوضح المنصوري أن توجهات وزارة الاقتصاد كانت تهدف إلى تكليف الموردين ومنافذ البيع بعدم استغلال شهر رمضان والأعياد لرفع الأسعار بل العمل على التعاون من أجل توفير السلع وزيادة العرض وعدم رفع الأسعار، والتنسيق مع الدوائر المحلية والاتحادية ذات العلاقة وتحديد جدول زمني لعمل الجولات الميدانية بهدف تشديد الرقابة على منافذ البيع والموردين لمراقبة حركة الأسعار وذلك لمنع عمليات الاستغلال والاحتكار بهذه المناسبة واتخاذ العقوبات المطلوبة بحق المخالفين.
أسعار مناسبة
وأكد معاليه بأن الوزارة ركزت على 15 سلعة رئيسية في تعاونها مع الجهات المختلفة، لتوفيرها بأسعار مناسبة خلال شهر رمضان، موضحا بأن هذه السلع تم تداولها بأسعار أقل من الأسواق الإقليمية، وتحديدا في أسواق دول الخليج، وستعمل خلال رمضان المقبل على زيادة عدد السلع إلى 20 سلعة، مشيرا إلى أن هناك سلعا أخرى تدخل ضمن المبادرات المشتركة بين الوزارة والجهات الأخرى، خصوصا الجمعيات التعاونية وشركات تجارة التجزئة.
ونوه معاليه إلى أن خطة الوزارة تستهدف التركيز على توعية المستهلك في ما يتعلق بشراء السلع خلال المواسم، والعمل على نشر الوعي الاستهلاكي، موضحا بأن غياب الوعي، قد يؤدي إلى رفع الأسعار، ووجود ندرة في بعض السلع، خاصة مع زيادة الازدحام على شراء السلع في أيام معينة، وخاصة في الأيام التي تسبق شهر رمضان مباشرة، وكذلك الأعياد.
وركزت اللجنة خلال الاجتماع على القانون الاتحادي في شأن الجرائم التي تتضمن المساس بالعقائد والشرائع الدينية، حيث خرجت بعدة توصيات منها استصدار قرار من اللجنة العليا لحماية المستهلك يوضح بأن وزارة الاقتصاد ليست الجهة المسؤولة عن وجود المواد التي تمس بالعقائد والمعتقدات الدينية، إلى جانب مخاطبة الهيئة الاتحادية للجمارك للاجتماع مع كافة الدوائر الجمركية في الدولة لوضع الإجراءات للحد من دخول هذه المواد إلى أسواق الدولة بالإضافة إلى التنسيق مع كافة الجهات المحلية لمراقبة الأسواق والتأكد من خلوها من هذه السلع.
شكاوى المستهلكين
اطلعت اللجنة على تقرير حول شكاوى المستهلكين التي وردت إلى إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد في الفترة بين يناير ويوليو من عام 2012 والتي بلغ عددها 6328 وردت عن طريق الخط الساخن أو بالفاكس أو بالبريد الالكتروني وبرنامج الشكاوى على الموقع الإلكتروني للوزارة.
وبحثت اللجنة جهود وآليات التنسيق بين وزارة الاقتصاد والدوائر المحلية في تطبيق قانون حماية المستهلك وشكاوى المستهلكين، لا سيما في ظل إشارة بعض السلطات المحلية من خلال الإعلام إلى وجود ازدواجية في فرض المخالفات على بعض المنشآت التجارية بالاستناد إلى قانون حماية المستهلك رقم 24 لعام 2006 الباب الأول التعاريف الذي يعرف السلطة المختصة ( هي السلطة المحلية المختصة في الإمارة المعنية التي يناط بها تطبيق أحكام هذا القانون). ومن هذا المنطلق وبناء على ما جاءت به المادة الأولى من القانون (ب اب التعاريف) .
والتي تعتبر مادة توضح المقصود بالكلمات والعبارات المنصوص عليها في القوانين تجنباً لتكرار النصوص واختصارها بكلمة أو عبارة مختصرة من جهة، وكذلك معرفة الجهة المحلية المناط بها تطبيق القانون من جهة أخرى وذلك يعني من هي الجهة التي يناط بها تطبيق القانون في إطار الإمارة وليس في مواجهة الوزارة التي رسم لها القانون اختصاص أصيلا قد نص عليه القانون الاتحادي رقم 24 لعام 2006.
حماية المستهلك في وسائل الإعلام
من أهم التوصيات التي خرجت بها حيال هذا الجانب الموافقة على استصدار قرار بعدم عرض أي مواضيع في وسائل الإعلام عن حماية المستهلك إلا بعد الرجوع إلى اللجنة كجهة اختصاص ترسم السياسة العامة لحماية المستهلك بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 2 لسنة 2007، واستصدار قرار بإلزام كافة السلطات المختصة بأن تخاطب وزارة الاقتصاد كمرجعية بتقارير دورية عن الشكاوى والقضايا المتعلقة بحماية المستهلك باعتبارها جهة مختصة.
وناقشت اللجنة تقريراً عن الرسوم التي تأخذها المحلات التجارية على بطاقات الائتمان مقابل استخدام الخدمات، وفي ظل ارتفاع شكاوى المستهلكين تم الخروج بتوصية حول التنسيق مع المصارف والبنوك العاملة بالدولة ومنع التجار من فرض رسوم إضافية على بطاقة الائتمان من المستهلكين كعمولة على قيمة شراء الخدمات التجارية أسوة بقيمة شراء السلع في الدولة.
