سجلت المنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا) معدلات نمو جيدة بلغت 82% على إيرادات المبيعات، وقفزت مبيعات الوحدات الصناعية الخفيفة بنسبة 90% خلال النصف الأول من العام 2012 مقارنة بذات الفترة من 2011، فيما سجلت المساحات المكتبية زيادة بمقدار 38% خلال ذات الفترة.

وأظهرت الاحصاءات الصادرة من المنطقة الحرة بمطار دبي في الستة أشهر الأولى من العام الحالي زيادة في طلبات التوسع من قبل الشركات القائمة بنسبة 8% مقارنة بالعام 2011 معظمها من الشركات الأوروبية العاملة بالمنطقة الحرة.

جاءت هذه النتائج المشجعة على الرغم من تصاعد المخاوف من الأزمة الاقتصادية والمالية التي عصفت بدول منطقة اليورو والتي أحدثت تباطؤاً واضحاً في نمو اقتصاديات دول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعكس قدرة دبي ومؤسساتها المختلفة من خلق فرص استثمارية مناسبة لكافة المستثمرين الأجانب من خلال تهيئة البنية التحتية وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال دون أي تعقيدات.

صدارة

وعلى صعيد أخر أظهرت نتائج النصف الأول من2012 تسجيل 105 شركة جديدة لتعزز بذلك المنطقة الحرة من مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي بما يفوق 2.27%.

وخلال الستة الشهور الأولى، تصدرت الشركات الأوروبية والأميركية قائمة الشركات الجديدة، حيث بلغت نسبتها 37% وجاءت الشركات الشرق أوسطية والهندية في المرتبة الثانية تليها الشركات الآسيوية كنتيجة طبيعية لقيام المنطقة الحرة بالتركيز خلال السنتين الماضيتين على استقطاب الشركات من السوق الأوروبي والأمريكي، وبهذا عززت الشركات الأوروبية مكانتها كأكبر مستثمر في المنطقة الحرة بمطار دبي.

15 عام في استقطاب الاستثمارات الأجنبية ... ورفد الاقتصاد الوطني

وأكد الدكتور محمد الزرعوني، المدير العام للمنطقة الحرة بمطار دبي بأن النتائج المحققة خلال النصف الأول من العام 2012 تكشف عن تقدم كبير في إمكانية المنطقة الحرة بمطار دبي في تحقيق أهدافها الأساسية واستقطاب الشركات الأجنبية التي تدر قيمة نوعيه على الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقاً جديدةً وفرصاً لتوظيف الكوادر البشرية الوطنية.

خطى متسارعةً

وأضاف د. الزرعوني، بأن إدارة المنطقة الحرة تعمل بخطى متسارعة نحو مزيدٍ من الجودة في آليات تقديم الخدمات وتسهيل الإجراءات وتوفير بنية تحتية متكاملة تعززها بيئة عمل تلبي متطلبات مستثمرينا والشركات العالمية الباحثة عن موطئ قدم في دبي التي أصبحت قبلة للكثير من الشركات خاصة الأوروبية والأميركية.

"إن موقع المنطقة الحرة بالقرب من مطار دبي الدولي قد أعطى حيوية متفردة، أصبحت تمثل أهم عناصر الجذب للشركات الأجنبية، إضافة إلى سهولة التشريعات وتوفر الفرص الاستثمارية والأسواق المستهلكة لمنتجات تلك الشركات."

"لقد آلينا على أنفسنا التطوير المستمر لمناخ الاستثمار، وذلك من خلال تطوير كوادرنا البشرية بالتأهيل والتدريب في خدمة العملاء وتحقيق رضى المستثمرين".

وقال:" بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً، أضحت المنطقة الحرة بمطار دبي واحدة من المشروعات الأكثر خبرةً في عمليات جلب رؤوس الأموال الخارجية، إذ ساهمت بنسبة 6% بما يعادل 52 ملياراً من إجمالي تجارة دبي الخارجية.

صناعات متنوعة

وأشار الدكتور الزرعوني إلى نوعية الشركات العاملة بالمنطقة الحرة والبالغ عددها اكثر من 1600 شركة من مختلف دول العالم تنشط في صناعات متنوعةٍ تلبي احتياجات السوق الشرق أوسطية والآسيوية والأفريقية بما يحقق ترابطاً تجارياً يعزز من العلاقات الاقتصادية بين دولتنا وبقية دول العالم.

ومن هذه الشركات العالمية التي تم استقطابها في العام 2012 شركة ( إيس هاردوير) الاميركية، شوبارد السويسرية، (لابريري) و(مان وهميل) الأوروبيتين، و(أم.ال.أيه) الأسترالية للحوم الطازجة.

وتوظف الشركات العاملة بالمنطقة الحرة أكثر من 13200 من الكوادر البشرية المؤهلة والماهرة بزيادة قدرها 9% عن العام الماضي.

وإجمالاً شكلت الشركات الأوروبية والأميركية النسبة الأعلى في العدد الكلي لمجموع الشركات العاملة بالمنطقة الحرة 41% بعدد 650 شركة، تليها الشركات الخليجية بنسبة 29% بعدد 464 شركة، الشركات الآاسيوية بنسبة 16%،والشركات القادمة من الشرق الأوسط بنسبة 6%.

وتنوعت نشاطات الشركات العاملة في المنطقة الحرة، حيث شكلت صناعة الطيران النشاط الأكبر بنسبة 14% وقطاع الإلكترونيات بنسبة12%، تليها قطاع الهندسة ومواد البناء بنسبة 12 % وقطاع الاتصالات 10%.

وأشار الزرعوني إلى نوعية النشاطات حسب التراخيص الصادرة، إذ شكلت التراخيص لشركات تجارية النسبة الأعلى من إجمالي الشركات بما يعادل 67.6% وشركات القطاع الخدمي 32% ونسبة محدودة لشركات القطاع الصناعي.

جوائز.. عالمية 2012

 

ونتيجة للجهود الكبيرة التي بذلت في السنوات الماضية توجت المنطقة الحرة بجوائز عالمية مرموقة وضعتها في مقدمة المناطق الحرة بحصولها على المركز الأول عالمياً حسب تصنيف مجلة fDi التابعة لصحيفة فاينانشيال تايمز الاقتصادية، وجائزة ستيفي العالمية في قطاعي تقنية المعلومات والتسويق والجائزة العالمية للجودة والإتقان والأداء النموذجي، فضلاً عن الجوائز التي حصلت عليها في 2011.

المشروعات المستقبلية ...

وأكد الزرعوني، بأن المستقبل يحمل كثيراً من الإيجابيات، إذ تخطط المنطقة الحرة لطرح عدد من الأفكار لزيادة المساحات المؤجرة في المكاتب وكذلك إضافة تسهيلات وخدمات جديدة لعملائها كمركز الأعمال ومطاعم وناد صحي. وتتطلع المنطقة الحرة بمطار دبي كإحدى أبرز المناطق الاقتصادية على مستوى العالم إلى لعب دور إيجابي وفعال في تطوير صناعة المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة عالمياً وإقليمياً.