تشهد جزيرة الريم في أبوظبي، أرقى المناطق السكنية في الإمارة، إقبالاً متزايداً من المستثمرين والمستأجرين مع بداية موسم النشاط الاقتصادي في أبوظبي، في الوقت الذي تواصل فيه شركات مقاولات عديدة إنجاز مشاريع عملاقة في الجزيرة أبرزها مشروع بوابة شمس أبوظبي الذي تتولاه شركة الإنشاءات العربية والمقرر تسليمه العام المقبل. ويوماً بعد يوم تتضح معالم الجزيرة السكنية بوصفها مكاناً خلاباً للسكن تتوفر فيه مواصفات تشطيب وخدمات فائقة في التميز.
ووفقاً لمكاتب عقارية في أبوظبي فإن حركة التأجير في الجزيرة نشطت خلال الأيام القليلة الماضية ويتراوح قيمة إيجار الوحدة غرفة وصالة 90 ألف درهم وغرفتين وصالة 110 آلاف درهم وثلاث غرف وصالة مابين 150 ألف درهم إلى 180 ألف درهم.
ولايعتقد عبد الرحمن الشيباني مدير مكتب الغانم للعقارات في أبوظبي أن إيجارات جزيرة الريم ستشهد تراجعا كبيرا خلال العامين المقبلين مع استكمال عدد كبير من مشاريع الجزيرة السكنية أو استكمال أبراج سكنية جديدة في العاصمة، لافتا إلى أن تميز موقع الجزيرة وموقعها الخلاب وإمكانيات أبراجها العملاقة ستمكنها من الحفاظ على أسعار إيجارات مستقرة لعدة سنوات.
بدلات السكن
ومثل جزيرة الريم يشهد سوق الإيجارات السكنية الفاخرة في أبوظبي في الفترة الراهنة استقرارا في إيجاراتها وذلك على الرغم من كثرة المعروض. ويرى خبراء العقارات أن استمرار حكومة أبوظبي وشركاتها الحكومية أو شبه الحكومية في منح بدلات سكن مرتفعة لموظفيها ستؤدي بسوق الإسكان الفاخر وخاصة في جزيرة الريم إلى الاستقرار طويل الأمد. وعلى الرغم من أن سوق أبوظبي وجزيرة الريم يشهد شهريا دخول أبراج سكنية جديدة إلا أن هذا العدد لم يكن كافيا لتلبية طلبات العديد من المستأجرين خاصة الذين يعملون في شركات حكومية أو شبه حكومية .
ويتقاضون بدلا سكنيا كبيرا، فضلا عن أن عددا لابأس به من المستأجرين في الوحدات القديمة المستأجرة بقيمة إيجارية مرتفعة ينتظرون تراجعا أكبر في إيجارات الوحدات السكنية الفاخرة الجديدة للانتقال إليها ومازالت الإيجارات مرتفعة بالنسبة إليهم على الرغم من وجود لافتات "للإيجار" على العديد من الأبراج الفاخرة منذ أكثر من تسعة أشهر.
ويشير خبراء وسماسرة عقاريون إلى أن العديد من ملاك الأبراج السكنية الجديدة سواء في أبوظبي أو جزيرة الريم مازالوا يرفضون في الوقت الحالي تأجير الوحدات السكنية الفاخرة لديهم بأسعار السوق والتي شهدت تراجعا ملموسا زاد عن أكثر من 20%، وقد زادت ظروف السوق والتباطؤ في إنجاز المشاريع الجديدة من موقفهم الرافض لتأجير وحداتهم بقيمة إيجارية أقل.
موقف الملاك
ويتفق الخبراء على استمرار عدة عوامل مازالت تدعم موقف هؤلاء الملاك بتأجير بناياتهم السكنية الفاخرة بقيمة إيجارية مرتفعة، كما أن المستثمرين الذين اشتروا وحدات سكنية في جزيرة الريم بغرض التأجير والاستثمار بدأوا يلتقطون أنفاسهم بعد تعديل أوضاعهم المالية مع البنوك المقرضة لهم فضلا عن أن قوة سوق أبوظبي دفعت بهم للاحتفاظ بوحداتهم وعدم عرضها للبيع خاصة بعد أن رأوا الإقبال الجيد من المستأجرين على السكن في جزيرة الريم خاصة بعد أن وفرت لها حكومة أبوظبي بنية تحتية قوية وأنشأت جسورا وطرقا متميزة للدخول والخروج منها بسهولة كما أن موقع الجزيرة عن المدينة قريب للغاية ولايزيد عن دقائق معدودة.
ويرى الخبراء العقاريون أن تراجع الطلب على الإسكان الفاخر في أبوظبي أمر قائم وهو يحدث أو لايحدث حيث إن سوق أبوظبي غامض جدا. ويؤكدون أن التراجع مرتبط بموقف الملاك أنفسهم ومدى شعورهم بوجود عرض كبير من الوحدات يضطرهم لتخفيض إيجارات وحدات أبراجهم السكنية وهو ما لم يحدث للآن وفق اعتقاد غالبية الملاك.
المستأجر هو المستفيد
يتفق الخبراء على أن المستأجر سيكون هو المستفيد الأول من تراجع إيجارات الإسكان الفاخر لو حدث هذا التراجع وهو أمر مشكوك فيه، مشيرين إلى أن هذا النوع من الإسكان يتميز بنوعية متميزة من التشطيبات فضلا عن توفيره لتسهيلات كثيرة منها مواقف خاصة لسيارات المستأجرين بالمجان وصالات ألعاب رياضية أحواض سباحة.
إضافة إلى شركات متميزة للصيانة، ويرغب فيه الكثير من المستأجرين لكن أوضاع السوق مع بداية موسم 2013 لاتوحي بوجود بارقة أمل في تراجع حقيقي وكبير في إيجارات الإسكان الفاخر ومازال السوق ينتظر دخول الأبراج الجديدة الواقعة على الكورنيش وميناء زايد وداخل الشوارع الرئيسية في المدينة ومازال الأمل قائما وإن كان ضعيفا.
