أكدت نشرة " أخبار الساعة " أن البيانات الصادرة عن " دائرة التنمية الاقتصادية " في إمارة أبوظبي خلال الأيام الأخيرة تدلل بما لا يدع مجالا للشك على أن اقتصاد أبوظبي يسير بخطى ثابتة على الطريق السليم ذلك الطريق الذي رسمته له "الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي".
وتحت عنوان " انطلاقة تنموية كبيرة " أضافت إنه من ناحية توقعت هذه البيانات أن يبلغ النمو الاقتصادي للإمارة نحو 3.9% خلال العام الجاري وهو نمو مطمئن في ظل الضغوط التي يعانيها الاقتصاد العالمي منذ سنوات التي ما زالت تمثل عائقا بالنسبة إليه حتى الآن.
والتي لا يتوقع أن يزول أثرها في المستقبل القريب لتظل مسيطرة على المشهد الاقتصادي العالمي لفترة غير قصيرة في المستقبل . ومن ناحية أخرى توقعت البيانات أن يرتفع النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2016 إلى نحو 5.7% في المائة كمتوسط سنوي وهو ما يعبر عن أن اقتصاد الإمارة سيشهد انطلاقة جديدة وبخطى متسارعة على طريق التطور والازدهار في هذه السنوات.
إيجابيات كمية ونوعية
وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية أنه إلى جانب أن النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي الحالي والمستقبلي يحمل معنى إيجابيا في صورته الكمية فإنه ينطوي في الناحية النوعية أيضا على مغزى إيجابي لا يقل أهمية فهذا النمو يعتمد في شق كبير منه على القطاعات غير النفطية التي يتوقع أن ينمو ناتجها بنحو 5.5% خلال العام الجاري .
وأن يرتفع هذا النمو إلى نحو 6.5% سنويا خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2016 مستفيدا من قوتين محركتين رئيستين تتمثل أولاهما في الاستثمارات السخية التي توجهها حكومة الإمارة إلى المشروعات الاستراتيجية في تلك القطاعات وعلى رأسها مشروعات البنية التحتية التي تستهدف مد الطرق وبناء الجسور ومد الخدمات والمرافق العامة إلى المواطنين في مختلف مناطق الإمارة بشكل عادل ومتوازن بخلاف المشروعات التي تنفذها الإمارة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والصناعة والخدمات اللوجيستية وغيرها.
قوة محركة
وأشارت إلى أن القوة المحركة الثانية تتمثل في تنامي دور القطاع الخاص وإسهامه المتزايد في العملية التنموية الذي سيمثل رافعة إضافية لاقتصاد إمارة أبوظبي خلال السنوات المقبلة فوفقا لتوقعات " دائرة التنمية الاقتصادية " سيكون لاستثمارات هذا القطاع دور في دفع عجلة التنمية في الإمارة خاصة أن انتهاء الحكومة من تنفيذ مشروعات البنى التحتية في العديد من المناطق سيشجع المؤسسات الخاصة على توجيه استثماراتها إلى هناك للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوافرة في تلك المناطق بجانب إمكانات التوسع في الأنشطة والاستثمارات القائمة بالفعل في ظل تنامي حجم الأسواق وتحسن مستويات معيشة السكان على مستوى الإمارة كلها.
وأكدت أن الأداء الفعلي لاقتصاد أبوظبي خلال العام الجاري على النحو الموضح مسبقا إلى جانب الأداء المتوقع بالنسبة إليه خلال السنوات المقبلة يدللان على أن الإمارة تسير في الاتجاه السليم على طريق الوفاء بالالتزامات التي قطعتها على نفسها في رؤيتها الاقتصادية التي وضعت لها مرتكزات رئيسة من بينها تطوير بنية تحتية على مستوى عالمي وقطاع خاص فاعل ومؤثر.
