اكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بأن الوزارة ركزت على 15 سلعة رئيسية في تعاونها مع الجهات المختلفة، لتوفيرها بأسعار مناسبة خلال شهر رمضان، موضحا بأن هذه السلع تم تداولها بأسعار أقل من الأسواق الإقليمية، وتحديدا في أسواق دول الخليج، وستعمل خلال رمضان المقبل على زيادة عدد السلع إلى 20 سلعة، مشيرا إلى أن هناك سلعا أخرى تدخل ضمن المبادرات المشتركة بين الوزارة والجهات الأخرى، خصوصا الجمعيات التعاونية وشركات تجارة التجزئة.
ونوه الوزير إلى أن خطة الوزارة تستهدف التركيز على توعية المستهلك فيما يتعلق بشراء السع خلال المواسم، والعمل على نشر الوعي الاستهلاكي، موضحا بأن غياب الوعي ، قد يؤدي إلى رفع الأسعار، ووجود ندرة في بعض السلع، خاصة مع زيادة الازدحام على شراء السلع في أيام معينة، وخاصة في الأيام التي تسبق شهر رمضان مباشرة، وكذلك الأعياد.
واشار الى ان دخول الدولة كمستورد للسلع الغذائية الإستراتيجية، أو سلع أخرى، أمر غير وارد، موضحا بأن الدول التي تستورد تطبق سياسة الدعم للسلع الغذائية، بينما الإمارات تطبق سياسة الاقتصاد الحر وتحرير الأسعار، وفقا للعرض والطلب.
أداة التvوازن
وأفاد المنصوري بأن الجمعيات التعاونية هي الأداة التي من خلالها تتحقق نقطة التوازن في الأسواق، من حيث توفير السلع، وضبط الأسعار، وكسر أي نوع من الاحتكار، موضحا بأن تجربة الإمارات في التعاونيات تجربة ناجحة على مدى السنوات الماضية، وتراقب الوزارة هذه التجربة والعمل على دعمها بكل الصور.
وبين وزير الاقتصاد بأن فكرة الدعم للسلع من جانب الدولة غير واردة، بينما تقوم الجمعيات من جانبها بتوفير السلع من خلال الاستيراد المباشر، انطلاقا من الدور المجتمعي للجمعيات التعاونية، وهو ما يحقق التوازن في السوق، في الوقت الذي تم فيه تحرير استيراد العديد من السلع الغذائية والإستراتيجية، الأمر الذي يعزز من التنافسية ، وبالتالي حماية المستهلك النهائي.
وقام الوزير أمس بتكريم الدوائر والمؤسسات والجمعيات وشركات تجارة التجزئة ووسائل الإعلام المتعاونة مع الوزارة في حملة ضبط الأسعار ومراقبتها وتوفير السلع خلال شهر رمضان الماضي، بحضور المهندس محمد أحمد عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وعدد من كبار ممثلي الدوائر الاقتصادية المحلية وممثلين عن القطاع الخاص.
وأشاد المنصوري بمساهمة الشركاء الإستراتيجيين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة ووسائل الإعلام في دعم توجهات واستراتيجية الوزارة وتوجهات الحكومة الاتحادية حول تعزيز التنمية الاقتصادية والاستقرار في أسواق الدولة.
تعزيز الشراكة
ولفت خلال الحفل بأن الوزارة وفي إطار تعزيز هذه الشراكة قامت برعاية عدد من الفعاليات التي استهدفت منع الغش التجاري والتلاعب في الأسعار وحماية المستهلك وفعاليات أخرى ركزت على المشروعات الصغيرة والمتوسطة وملتقيات تشجيع الاستثمار وغيرها من النشاطات التي عززت التعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية في جميع إمارات الدولة والمؤسسات المعنية الأخرى.
وأكد حرص الوزارة على تطوير علاقات وثيقة مع شركائها الاستراتيجيين ورجال الأعمال ووسائل الإعلام، والانفتاح على مختلف المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية وفق مستويات تمكنها من تحقيق الأهداف العامة لسياساتها التي تستهدف النهوض بالاقتصاد الوطني وبناء اقتصاد مبني على المعرفة والابتكار.
وأشار معاليه إلى اعتماد الوزارة عدداً من المحاور ضمن إستراتيجية عام 2011 - 2013 أبرزها توثيق الشراكة مع مختلف الجهات المؤسسية والشركات والمتعاملين بهدف تعزيز عملية التنويع الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي.
واشتملت لائحة المكرمين على كل من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي والدوائر الاقتصادية في دبي والشارقة وأم القيوين ورأس الخيمة، ودوائر البلدية في أبوظبي ودبي وعجمان والفجيرة، وغرفة دبي، وجمعية الإمارات لحماية المستهلك، والاتحاد التعاوني الاستهلاكي.
وعدد من منافذ البيع في مختلف إمارات الدولة، ومجموعة من وسائل الإعلام المحلية من ضمنها تلفزيون أبوظبي ودبي وسما دبي والشارقة وعجمان، وإذاعة أبوظبي ودبي ونور دبي والشارقة وعجمان (الرابعة) ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، وجريدة الاتحاد والبيان والإمارات اليوم والخليج والوطن والفجر والوحدة والرؤية الاقتصادية، وذا ناشونال وجلف نيوز وجلف توداي وخليج تايمز وسفن ديز ومجلة انفست دبي.
تثبيت أسعار 1600 سلعة في 340 منفذا للبيع
أشار معالي وزير الاقتصاد إلى أن خطط الوزارة خلال الشهر الفضيل تضمنت السلة الرمضانية التي تشمل 15 سلعة أساسية بشكل اختياري من قبل منافذ البيع بسعر يتراوح بين 70 الى 170 درهما الى جانب تثبيت الأسعار لحوالي 1600 في 340 منفذا للبيع، الى جانب نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وتلقي شكاوى المستهلكين واتخاذ الاجراءات اللازمة بشأنها.
وتبرز أهم الدلائل والمؤشرات على نجاح وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع شركائها الإستراتيجيين بمختلف أطيافهم في تعزيز الوعي بحقوق المستهلكين والواجبات المترتبة عليهم عبر استقبال 5002 ملاحظة واقتراحاً حول حماية المستهلك في العام 2011، حيث شهد الربع الأخير من العام الماضي ارتفاعاً كبيراً في عدد المقترحات المستقبلة نتيجة تخصيص الوزارة وعبر إدارة حماية المستهلك لمركز اتصال لاستقبال تلك المقترحات والملاحظات، فيما استقبلت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد 9534 مقترحاً حتى نهاية يونيو الماضي.
المخطط التشغيلي لـ «الاقتصاد» يحقق 99% من أهدافه الإستراتيجية
أكدت وزارة الاقتصاد نجاحها في تحقيق أهداف خطتها التشغيلية على كافة الأصعدة والقطاعات التشغيلية في الوزارة بنسب وصلت إلى 99 ٪ فيما حققت الوزارة نجاحا كبيرا في توطين وظائفها الإدارية والفنية إذ وصلت النسبة الإجمالية للتوطين في الوزارة الى 88 ٪ بينما ترتفع الى 100 ٪ في القيادات الإدارية العليا. والنسبة المتبقية وهي 12 ٪ عبارة عن وظائف لخبراء ومستشارين.
وأكد محمد عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة في تصريحات للصحافيين أمس أن الخطة استهدفت تحقيق نسبة نمو في حجم المشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى الدولة تصل إلى 25 ٪ خلال العام الجاري، و30 ٪ بنهاية العام 2013، مقارنة بـ 5 ٪ خلال العام 2011. وتخطط الوزارة في إطار استراتيجيتها التشغيلية للوصول بنسبة مشاركة مواطني الدولة في المشاريع الاقتصادية إلى 30 ٪ في العام 2012، ونحو 40 ٪ بنهاية العام المقبل، مقابل نسبة 20 ٪ مع نهاية العام 2011.
تشجيع الابتكار
وشدد وكيل وزارة الاقتصاد على أن تنفيذ الخطة يرتكز على مبادرات تشجيع الابتكار والتطوير المؤسسي، فضلاً عن توثيق الشراكة مع مختلف الجهات المؤسسية والشركات والمتعاملين مع وزارة الاقتصاد، مؤكداً أن عدد مؤشرات الأداء في الوزارة وصلت إلى 159 مؤشراً، في حين تمتلك الوزارة نحو 30 مبادرة لتحسين الأداء التشغيلي والتي ترتبط بالخطط الإستراتيجية مع مختلف الوزارات المحلية.
وتحدث الشحي حول أهم المحاور والمبادرات التي تتضمنها الاستراتيجية مشيرا إلى أن تطوير المؤسسات والتشريعات الاقتصادية وفق أفضل المعايير الدولية لاقتصاد تنافسي، يعد من الأولويات الرئيسية للاستراتيجية، فضلاً عن تطوير القطاع الصناعي وصولاً إلى التنافسية العالمية، مؤكداً أن الاستراتيجية تتضمن 6 محاور رئيسية تنتهي تنفيذها بنهاية العام المقبل.
كان معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد اكد أن الوزارة تحرص على تنفيذ الخطط التشغيلية والاستراتيجية وفق البرامج الزمنية الموضوعة، وذلك انسجاما مع الوثيقة الوطنية لعام 2021، إلى جانب استراتيجية الإمارات الرامية الى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة.
وتتضمن استراتيجية وزارة الاقتصاد خلال العامين 2012، و2013 تنظيم العمل في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الوطنية، إلى جانب زيادة جاذبية الدولة للاستثمارات الخارجية وتنمية الصادرات الوطنية، مع تمكين الممارسات التجارية السليمة وحماية المستهلك وحقوق الملكية الفكرية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، فضلاً عن تمكين القدرات البشرية المواطنة.
صناعة
وبخصوص تطوير القطاع الصناعي في الدولة، فقد أشار مؤشر وزارة الاقتصاد المتعلق بنسبة رضا رواد الأعمال عن التشريعات الصناعية، إلى تحقيق نسبة نمو 75 ٪ خلال العام 2012، مقارنة بـ 70 ٪ خلال العام 2011، متوقعاً أن تصل نسبة النمو إلى 80 ٪ بنهاية العام المقبل. أما مؤشر نسبة الزيادة في عدد المنشآت الصناعية، فقد توقعت الاستراتيجية التشغيلية للوزارة أن يحقق المؤشر نسبة نمو تصل إلى 30 ٪ خلال العام 2013، مقابل نسبة نمو 20 ٪ في 2012، ونسبة 10 ٪ في العام 2011.
تفعيل الرقابة على الأسواق
ردا عن سؤال حول خطة الوزارة لتفعيل دورها الرقابي على أسواق الدولة عبر تعيين مفتشين جدد أكد محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد على أن تفعيل وتنشيط الدور الرقابي للوزارة ليس مرتبطا بتعيين مفتشين جدد موضحا أن الوزارة تولي أولوية كبيرة حاليا لتفعيل تواصلها مع جمهور المستهلكين عبر آليات عديدة أبرزها الخط الساخن .
والذي استقبل أكثر من 11 ألف شكوى كما يتواجد مراقبون في مكاتب الوزارة بالإمارات الشمالية يقومون بالتفتيش على الأسواق كما تتعاون الوزارة مع مفتشي الدوائر المحلية في كل إمارة سواء غرف التجارة أو دوائر التنمية الاقتصادية كما تنشط الوزارة في التواصل مع المستهلكين عبر وسائل الاتصال الحديثة بهدف رصد شكاواهم وحلها على الفور وقد حققت الوزارة نجاحا ملحوظا في ذلك. البيان



