أنجزت شركة حديد الإمارات المرحلة الثانية من مشروع توسعة مصانعها في منطقة مصفح في ابوظبي بتكلفة إجمالية بلغت 7 مليارات درهم (1.9ملياردولار).

وأكدت الشركة التي تعد إحدى شركات الشركة القابضة العامة وتمثل أكبر مجمع صناعي متكامل في الإمارات على أن المرحلة الثانية ستمكنها من رفع طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين طن متري سنويا وذلك بداية العام المقبل كما تسعى الشركة إلى زيادة طاقتها الإنتاجية خلال الثلاث سنوات المقبلة إلى 5.5 ملايين طن متري سنويا.

الوضع المالي

وأكد حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة العامة خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة في مصنعها الرئيسي في منطقة مصفح امس على قوة الوضع المالي للشركة مشددا على أن الشركة لديها الإكتفاء والتمويل المالي الذاتي لتوسعة أعمالها خلال السنوات المقبلة.

واكد في رده على اسئلة الصحافيين أن لدى الشركة سيولة مالية قوية كما أنها تتمتع بقدرة عالية على تسديد التزاماتها المالية في مواعيدها وقبل استحقاقها مؤكدا على أن مبيعات الشركة للعام الماضي وصلت إلى 6 مليارات درهم.

ونوه النويس إلى الإنجاز الكبير الذي حققته شركة حديد الإمارات مؤكدا على أنها تمثل لبنة قوية في القاعدة الصناعية القوية والمتنوعة التي تدعم النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي حاليا وفقا لخطة أبوظبي 2030.

وأشار إلى أن تكلفة مشروع توسعة الشركة المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، بمرحلتيه الأولى والثانية التي انطلقت في يناير 2006 بلغت نحو 10 مليارات درهم، حيث تم استكمال المرحلة الأولى في يونيو 2009 بتكلفة 3 مليارات درهم (ما يعادل 816 مليون دولار) ، الامر الذي رفع الطاقة الإنتاجية للمصنع من 750 ألف طن متري إلى 2.1 مليون طن متري سنوياً أي أكثر من ضعف حجم الطاقة الإنتاجية الأساسية، مما ساعدها على الإرتقاء بأعمالها لتصبح أكبر مصنع متكامل للحديد في الإمارات.

تميز

ونوه النويس على إن إنجاز المرحلة الثانية تميز بافتتاح أكبر مصنع للمقاطع الحديدية وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ومن المقرر أن تعمل توسعات المرحلة الثانية بكامل طاقتها الإنتاجية بحلول بداية العام المقبل.

وردا على سؤال حول وجود دعم أو مميزات نسبية تمنحها حكومة أو شركات أبوظبي للشركة قال النويس: لا يوجد أي نوع من الدعم الحكومي ولا توجد لدينا أية أفضلية من حكومة أو مؤسسة وسوق الإمارات مفتوح والغلبة فيها للأجود والأفضل وننافس بقوة ومستمرين في ذلك، ولدينا حرب أسعار حقيقية داخليا وخارجيا وهذا شيء طبيعي وننافس بقوة، ونحقق أرباحا كبيرة ونوزع مكافآت كبيرة على موظفينا كما أننا ننافس شركات أخرى في سوق الإمارات وأسواق الخليج والعالم وهي منافسة قوية وشرسة جدا.

وحول طرح الشركة للإكتتاب العام كشركة مساهمة عامة قال النويس: شركتنا مؤهلة للطرح كشركة مساهمة عامة حيث نحقق أرباحا كبيرة ووضعنا المالي والإداري والإنتاجي جيد جدا ولدينا كافة المؤهلات للطرح لكننا نعتقد أن الوقت لم يحن بعد وفي كل الأحوال المسألة مسألة وقت ونأخذ في الإعتبار أوضاع السوق وقد يستغرق هذا الوقت عامين وساعتها سنكون مستعدين تماما والأجواء مهيأة.

توسعات مقبلة

وردا على سؤال حول المرحلة الثالثة وتمويلها قال النويس: لدينا توسعات مقبلة ولدينا تمويل واكتفاء ذاتي وسنمول أية مشاريع مستقبلية لنا ونعمل على رفع حصتنا في السوق المحلي إلى ٪70 ، وفي حالة إقرار مرحلة جديدة للتوسعات فسوف نرصد لها ميزانية معتبرة.

وردا عن سؤال حول لماذا خفضت الشركة سقف توقعاتها لإنتاجها المستقبلي من 6.5 ملايين طن إلى 5.5 ملايين طن قال: لقد درسنا الأمر جيدا وأرشدتنا بعض الدراسات على أن لا يمكننا أن نتعدى 5.5 ملايين طن لكننا سنتوسع وسنرفع طاقتنا الإنتاجية تدريجيا والمسألة مسألة وقت خاصة أن السوق المحلي والدولي يحتاج منتجنا.

شهية للاستحواذ

وحول قدرة ورغبة الشركة في الاستحواذ على شركات ومصانع شبيهة قال: لدينا شهية للاستحواذ على شركات أخرى ونحقق نموا جيدا في هذا الصدد ومستعدون لتقديم عروض ومناقصات للجهات التي ترغب في ذلك.

وأشاد النويس بالجهود التي بذلها فريق العمل المكلف بإدارة مشروع التوسعة قائلا إن الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بانها قادرة على المضي في تحقيق خطط واستراتيجيات الشركة ووضعها في مراكز متقدمة وفقا لاعلى المعايير العالمية، مشيرا الى أن هذا الفريق تمكن من إنجاز المشروع قبل الموعد المحدد له وفقاً لأعلى معايير الجودة والسلامة.

وشدد النويس على ان مسيرة الشركة نحو التوسعة والنمو المتسارع تتماشى مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 التي تتبنى خطط الحكومة الطويلة الأجل الهادفة إلى تنويع اقتصاد الإمارة وتطويره.

وأضاف: لقد حرصنا على تحقيق كل طموحاتنا بما يتماشى مع الخطة الاقتصادية لإمارة أبوظبي لكي نعزز روح المنافسة في أسواقنا ونصبح رواداً في المجال الذي نعمل فيه وفق أفضل الممارسات الدولية للحفاظ على البيئة.

واختتم النويس حديثه خلال المؤتمر الصحافي لافتا إلى وجود تعاون كبير بين الشركة والجامعات وكليات التقنية العليا والمعهد البترولي لتطوير الإنتاج ومد حديد الإمارات بالكوادر الوطنية موضحا أن أهم قيمة مضافة أضافتها شركة حديد الإمارات لأبوظبي ليس المساهمة الجيدة في الناتج الإجمالي للإمارة بل المهم هو توظيف مئات المهندسين والفنيين المواطنين والمواطنات ولدينا حاليا أكثر من 376 من المهندسين المواطنين و176 من الفنيين المواطنين إضافة إلى مهندسات وفنيات مواطنات يعملن في مصنع للحديد.

 

 

 

الرميثي: 60% من الإنتاج يباع محلياً و40% خليجياً ودولياً

 

 

 

 

 

أكد المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي لحديد الإمارات في رده على سؤال لـ"البيان الاقتصادي" خلال المؤتمر الصحافي أن السوق المحلي يستوعب ٪60 من إنتاج شركة حديد الإمارات بينما يستحوذ السوق الخليجي والعالمي على النسبة المتبقية موضحا أن الشركة تصدر إنتاجها للدول الخليجية خصوصا السعودية وقطر وبلدان أوروبية وهونغ كونغ. وأوضح أن إنتاج الشركة ساعد كثيرا على استقرار السوق كما أدى إلى تراجع واستقرار الأسعار كما هي عليه كما أن منتج الشركة يستخدم حاليا بشكل كبير في المشاريع الكبرى في الدولة.

وشدد الرميثي على جودة إنتاج الشركة من حديد التسليح أو الأسلاك أو المقاطع موضحا أن الشركة تسعى لتشييد مجمع متكامل لإنتاج الحديد والصلب يلبي الطلب المتزايد على مختلف منتجات الحديد محليا وإقليميا.

وذكر أن الشركة القابضة العامة ستواصل من خلال شركاتها التابعة ومن بينها شركة حديد الإمارات السعي لتعزيز القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي من خلال تأسيس منشآت صناعية مميزة تسهم في جلب التكنولوجيا المتقدمة وتوفر فرص العمل للكوادر البشرية المواطنة.

وأوضح الرميثي أن الشركة أصبحت المنتج الوحيد للمقاطع الإنشائية الضخمة والثقيلة في الشرق الأوسط التي تسعى لفتح أسواق لها في مختلف دول العالم، الأمر الذي مكنها من الإقتراب خطوة أخرى من تحقيق طموحاتها باحتلال مرتبة عالية في قطاع الصناعة الذي تعمل فيه.

وأشار إلى ان مشروع التوسعة ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في خلق أكثر من ألفي وظيفة في الدولة منها فنية تم تخصيصها لمواطني الدولة، لافتا الى ان مواطني الدولة اليوم يشكلون حوالى ٪30 من موظفي الشركة. واضاف: مع توسعة منشآتنا وزيادة طاقتنا الإنتاجية نشهد نمواً مضطرداً في قوتنا العاملة التي نبذل جهودا حثيثة في تعزيزها وتأهيلها.

وأشار إلى أن المواطنين الإماراتيين المؤهلين سوف يتولون مهمة الإشراف على مسيرة الشركة التنموية وتحقيق المزيد من التقدم لدولتنا، ونحن بدورنا سوف نعمل جاهدين على دعم قدراتهم وتعزيز جهودهم.

 

 

 

إطلاق الهوية الجديدة للشركة

 

 

 

تزامن الإعلان عن تدشين المرحلة الثانية من مشروع التوسعة مع إطلاق الشركة لهويتها المؤسسية الجديدة التي تعكس الآفاق التي تصبو إليها "حديد الإمارات" كما تؤكد على القيم الأساسية التي تتبناها والإنجازات التي تسعى إلى تحقيقها حاضراً ومستقبلاً.

وأطلقت الشركة شعارها الجديد بألوانه الزرقاء النابضة بالحياة ليمثل الانتشار الواسع للشركة على المستويين المحلي والدولي ومركز الصدارة الذي تتبوأه.

ويبرز الشعار الجديد ليجسّد رمزين من أكثر الرموز القديمة شهرة في عالم الكيمياء وهما الحديد والكربون. فتأتي الهوية المؤسسية الجديدة لتبلور هذين الرمزين في إطار شعار جديد يمثل أرفع مستويات الامتياز والجودة ويعكس نضوج مسيرتها المتنامية الحافلة بالإنجازات والهادفة إلى ترسيخ مكانتها الريادية كأحد أكبر مصنّعي ومورّدي الحديد في العالم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طلب متزايد على المقاطع الحديدية الثقيلة

 

 

 

ذكر المهندس سهيل مبارك عثعيث العامري، رئيس مجلس ادارة حديد الإمارات والرئيس التنفيذي للشركة القابضة العامة أن الشركة تعطي اهتماما كبيرا لمصنع المقاطع الحديدية الجديد مشيرا إلى أن الطلب على المقاطع الحديدية الثقيلة في دول الشرق الأوسط يشهد ارتفاعاً ملحوظاً ويصل حالياً إلى حوالى5.5 ملايين طن متري سنوياً على أن يرتفع هذا الرقم بحلول العام 2020 ليصل إلى حوالى8.6 ملايين طن متري.

وقال: لقد ساهمت المرحلة الثانية في الارتقاء بمكانتنا في هذه الصناعة وعززت قدرتنا على توفير المنتجات المتطورة بكلفة أقل ونوعية أفضل" وذلك بعد حصولنا على شهادة نظام الجودة وفقاً للمعايير البريطانية المعتمدة حيث أصبحت حديد الإمارات شركة تعتمد الجودة في الإنتاج وتتميز في أدائها التشغيلي.

ولفت إلى أن الشركة تنتج أيضاً حديد التسليح ولفائف أسلاك الحديد كما أنها قادرة على إنتاج الحديد المختزل المباشر وبيعه كمنتج شبه نهائي.

وقال العامري إن قطاع صناعة الحديد يشهد نمواً كبيراً في ضوء تسارع وتيرة التنمية والبناء في إمارة أبوظبي.