كشف فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية، عن نمو متوقع الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة على دبي بين 5-7% بنهاية العام الحالي مقارنة بالعام الماضي 2011 طبقاً لدراسة يقوم بها مكتب الاستثمار الأجنبي على وشك الانتهاء منها الأسبوع المقبل.

وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة على دبي 23 مليار درهم في 2011 مع توقعات بوصولها إلى 27 مليار درهم في 2012. وأشار القرقاوي في تصريحات لـ(البيان) إلى أن التوقعات السابقة بشأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي اجتذبتها دبي العام الماضي قد تتغير في ظل التغيرات الحاصلة مضيفاً أن الأرقام الفعلية عادة ما تظهر متأخرة.

مزيد من الشركات

كما توقع القرقاوي إقبال المزيد من الشركات الأجنبية الجديدة على دبي، مضيفاً أن دبي تتمتع بمقومات جاذبة للمستثمرين والشركات الأجنبية من العالم كونها تمتلك بنية تحتية متينة وتعد مركزاً مالياً وخدماتياً ولوجستياً وتجارياً مهماً جداً على المستويين الإقليمي والعالمي، إلى جانب أنها توفر بيئة عمل محفزة تقود الشركات للنجاح والتوسع في أسواق المنطقة.

جاءت التصريحات على هامش مشاركة فهد القرقاوي في اللقاء الذي نظمته ثلاثة مجالس عمل في دبي وهي مجالس العمل اليونانية والروسية والإيطالية في فندق سوفيتيل في دبي، حيث أطلع مكتب الاستثمار الأجنبي المجالس الثلاث والمستثمرين والشركات العاملة تحت مظلة هذه المجالس، على المشهد الاقتصادي لدبي، وتوقعات الأداء الاقتصادي والنمو للعام المقبل 2013 وكذلك تعريف أعضاء مجالي العمل تلك على الخدمات والدعم الذي يقدمه مكتب الاستثمار الأجنبي في دبي للمستثمرين الأجانب. وأكد القرقاوي أن اقتصاد دبي يعيش اليوم تحسناً يتماشى مع توجهات دبي والخطة الاستراتيجية المرسومة لها في وقت تشتد فيه الأزمات المالية في الغرب.

مخاطبة المستثمرين

كما أكد القرقاوي الحرص على مخاطبة المستثمرين الأجانب وجهاً لوجه من خلال اللقاء الذي جمعهم مع مجالس الأعمال الثلاثة وأهمية تعريفهم بالمشهد الاقتصادي لدبي وتعزيز ثقة هؤلاء المستثمرين باقتصاد دبي إلى جانب أن هؤلاء المستثمرين هم في تواصل مع مستثمرين جدد محتملين في بلدانهم وبالتالي بإمكان هؤلاء نقل الصورة للمستثمرين الجدد. كما أن اللقاء يتيح لنا فرصة تعريف المستثمرين والشركات الأجنبية بما يمكن أن نقدمه لهم كمكتب استثمار اجنبي من دعم يساعدهم على تحقيق النجاح والتوسع.

جذب الشركات

وقال القرقاوي إنهم مستمرون في توجهاتهم المقبلة نحو الأسواق الإقليمية القوية سواء كانت الشرق الأوسط والهند والصين وأفريقيا ووسط آسيا وأيضاً مستمرون في جذب مراكز أكبر من بلدان أميركا الجنوبية إلى دبي وما نراه اليوم هو توجه متجدد من قبل الشركات الأوروبية إلى أسواق المنطقة لما توفره من فرص لا تتوافر في دول أخرى ودبي بطبيعة الحال من الخيارات الأولى لتلك الشركات. وأكد على أن سوق دبي يوفر فرص دخول لا يوفرها أي سوق آخر إقليمي للأسواق الأخرى من هنا لغرب أفريقيا ولوسط آسيا.

نمو دبي

من جانبه، توقع محمد الهادي الأحول كبير الاقتصاديين في مكتب تطوير القطاع الاقتصادي في دائرة التنمية الاقتصادية أن يصل معدل نمو إجمالي الناتج المحلي لدبي ما بين 2012-2015 لنحو 4.6% سنوياً تقريباً. وأكد لـ(البيان)، أن دبي لم تتأثر بتداعيات أزمة الديون السيادية التي تجتاح الغرب.

وتوقع تدفق مزيد من الشركات الأجنبية على دبي في المرحلة المقبلة. وقال إن الركود الاقتصادي في المنطقة الأوروبية والولايات المتحدة سيسهم نوعاً بإيجابية في جلب الاستثمار الخارجي لدبي، وعلينا ألا ننسى أنه كان هناك تدفق للاستثمار الأجنبي وسيحدث مزيد من التدفق مستقبلاً من دول المنطقة المضطربة سياسياً، وبالتالي رأس المال العربي سيكون محفزاً للتوجه نحو بيئة مستقرة سياسياً وأمنياً مثل دبي.

وقال إنه خلال السنوات العشر الماضية كانت نسبة نمو إجمالي الناتج المحلي لدبي مرتفعة جداً تفوق في معدلها 10.5 % سنوياً ومستقبلاً ونظراً للمناخ الدولي توقع حدوث انخفاض طفيف في هذا النمو إلا أنه أكد أن اقتصاد دبي قائم على أسس سليمة. وأكد ضرورة تعزيز مناخ الاستثمار في دبي وأن يكون التركيز على الجوانب المؤسساتية، وحث القطاع الخاص على التحرك والاستثمار وخاصة أن القطاع الحكومي قدم الكثير لاقتصاد دبي.

بنك «يو بانكاري بريفي»

من جانبها، اكدت إلكسندرا تيموثيدو رئيسة بنك «يو بانكاري بريفي» السويسري لإدارة الاستثمارات والمتواجد في دبي ويدير استثمارات بنحو 100 مليار فرنك سويري في العالم، وكانت ضمن المتحدثين الرئيسيين في هذا التجمع، أن اقتصاد دبي يشهد تعافياً قوياً. وتوقعت أن ينمو اقتصاد الدولة بنسبة 5% في 2013.

كما توقعت تدفق مزيد من الشركات الأجنبية على دبي في المستقبل القريب، ودعت البنوك إلي التراجع عن تحفظها عن الإقراض قائلة: إن الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تمثل نحو 95 % من إجمالي الشركات في أسواق الإمارات هي المتأثر الأكبر بهذا التحفظ وترى أنه بات من الضروري أن تضع الحكومة ضغوطاً على تلك البنوك لحثها على إقراض ذلك النوع من الشركات.

 

 

 

تجمع

 

 

 

أكد بيتروس كاليدس رئيس مجلس العمل اليوناني في الدولة، على أهمية تجمع مجالس العمل الثلاث ولقائها وجهاً لوجه مع مسؤولين في مكتب الاستثمار الأجنبي للتعرف عن قرب إلى المشهد الاقتصادي لدبي اليوم، مؤكداً ثقته باقتصاد دبي، وبأن اقتصاد دبي والإمارات بشكل عام يعيش تعافياً قوياً متوقعاً تدفق مزيد من الشركات اليونانية على دبي في المرحلة المقبلة.