قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية إن الوضع الحالي للنظام التجاري العالمي متعدد الأطراف في أزمة معبرة عن تفاؤلها الحذر تجاهه، ومطالبة بان يكون هناك المزيد من الإسهامات للدول الأعضاء تجاه ذلك النظام والمفاوضات الراهنة.

جاءت مداخلة الشيخة لبنى القاسمي خلال مشاركتها أمس الأول في الجلسة الافتتاحية للمنتدى العام لمنظمة التجارة العالمية، في جنيف بسويسرا، كمتحدثة رئيسية في الجلسة التي أثارت تساؤلات عدة بعنوان "هل النظام التجاري متعدد الأطراف في أزمة؟".

وأشارت وزيرة التجارة الخارجية إلى أن التأثير السلبي الأكبر لتبعات الأزمة الاقتصادية العالمية، هو الحمائية المفرطة تجاه تقليص التمويل التجاري ليؤثر ذلك النهج الارتدادي في تقليص أنشطة وضمان ازدهار المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العديد من دول العالم.

وأيضا استمرارية ازدهار التجارة العالمية، ليؤيدها باسكال لامي، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، بأن ما نسبته 90% من التجارة العالمية تحتل حيزا ومكانا لدى التمويل التجاري، مع التأثير السلبي الذي أصاب الشركات الصغيرة والدول الصغيرة. كما أكدت معاليها، أهمية تعزيز اطر الانفتاح الاقتصادي والتجاري، ودوره في تعزيز استقرار وازدهار الدول.

وبحضور عدد من الشخصيات العالمية البارزة منهم، ميشلين كالمي ري، الرئيسة السابقة للاتحاد السويسري ونيكولاس ستييف، نائب الرئيس والمدير المالي لموقع إي باي العالمي، والسيناتور ريكاردو لاجوس، ممثلاً لمجلس شيوخ تشيلي، وباسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية.

كما شهد المنتدى حضور ما يربو على 1300 شخص من منظمات المجتمع المدني والجامعات ومؤسسات القطاعين العام والخاص في مختلف دول العالم، لمناقشة إن كان النظام التجاري متعدد الأطراف في أزمة بهدف صياغة وطرح منهجيات جديدة للنظام التجاري في ظل التطورات المتلاحقة وبحث المسائل التي تحتاج إلى لوائح جديدة، وتعزيز دور كافة الجهات في تعزيز آلية ودور النظام التجاري المتعدد الأطراف.

تحديات

واستعرضت الجلسة أكثر التحديات تأثيرا واستهدافاً للنظام التجاري المتعدد الأطراف مع محاولات لطرح الحلول الملائمة لمجابهة تلك التحديات وكان باسكال لامي، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية قد ذكر في تصريح له قبل بدء المنتدى بأن النظام التجاري متعدد الأطراف بات بالفعل في مفترق طرق، فإما أن نتقدم ضمن نطاق من القيم المشتركة والتعاون الوثيق، أو أننا سنواجه تراجعا من هذا النظام. وذلك تأسيساً على التطورات الأخيرة التي شهدتها جولة الدوحة للتنمية وزيادة الميل للحمائية.

وتأسست أرضية نقاشات الجلسة الافتتاحية للمنتدى على حقيقة مفادها أن تنامي الصعاب التي واجهت منظمة التجارة العالمية وعدد آخر من الهيئات متعددة الأطراف طيلة الأعوام الأخيرة لتبدو دليلا دامغا على أن الحلول السابقة لا يمكن تطبيقها لمجابهة التحديات الماثلة في المرحلة الراهنة. وقد طرح المتحدثون خلال الجلسة الافتتاحية تقييمهم للحالة الراهنة ذات العلاقة بالنظام التجاري المتعدد الأطراف وماهية التقدم للأمام.

افتتاح

وافتتحت ميشلين كالمي ري، الرئيسة السابقة لسويسرا هذا الملتقى، حيث رسمت الجلسة الافتتاحية السمات والملامح السياسية والتجارية العالمية. وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية إن التأثير السلبي الأكبر لهذه الأزمة هو التحول بعيدا عن التمويل التجاري، حيث إن هذا الأمر ليحدث تقليصا للأنشطة لدى المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

 وأيد المدير العام لمنظمة التجارة العالمية هذه النقطة بالقول إن ما نسبته 90% من التجارة العالمية لتحتل حيزا ومكانا لدى التمويل التجاري، حيث أضرت هذه الأزمة بالسيولة وأسعار السوق. وثمة حلول قد تم تنفيذها، ولكن تبقى المسألة التنظيمية عائقا إلى جانب أن من يعاني من هذه الأزمة هي الشركات الصغيرة والدول الصغيرة كذلك.

 

 

بناء قواعد مشتركة

 

 

 

اتفقت رئيسة سويسرا السابقة كالمي ري، ومعالي الشيخة لبنى القاسمي على أهمية بناء مجموعة من القواعد المشتركة. وقد حضر الجلسة النقاشية التي شاركت فيها وزيرة التجارة الخارجية السفير عبيد الزعابي، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة في الأمم المتحدة. وبدر المشرخ مدير مكتب وزارة التجارة الخارجية في منظمة التجارة العالمية بجنيف، وسلطان دوريش، مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية، بوزارة التجارة الخارجية.