لا تفتأ دبي تسير بلا كلل نحو ترسيخ مكانتها كوجهة تحظى بشعبية كبيرة لدى رواد العطلات من السياح الأجانب. وقد ترددت أصداء ذلك في كثير من التقارير العالمية الحديثة والتي كان آخرها وليس أخيرها، تقرير أعدته شركة السياحة العالمية "ساوث أول ترافيل"، التي أكدت أن شعبية دبي كوجهة سياحية تترسخ يوما بعد يوم، دون أي بادرة على الانحسار.

وأشارت الشركة البريطانية إلى ما أوردته الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن ارنست أند يونغ، وتي آر أي هوسبيتالتي كونسلتنغ، التي تحدثت عن أن فنادق دبي سجلت أداء مستقرا في الأشهر الستة الأولى من عام 2012.

وأكدت الدراسات استعداد الأشخاص لدفع مزيد من المال لقاء الأماكن الفاخرة، حيث ازداد عائد الغرفة المتوفرة بحدود 10.3% خلال الفترة ذاتها.

بداية

وأضاف تقرير الشركة أن فنادق دبي مازالت في بداية استثمار الروائع التي توفرها دبي، والجهات السياحية المعنية في المدينة حريصة على أن توفر للسياح قضاء وقت رائع بمجرد مغادرة غرفهم.

وعلاوة على تقديم كثير من نجوم العالم إلى مسارحها، فإن دبي تصبو خلق أجواء صديقة للعائلة، بتوفيرها سلسلة من مواطن الجذب للأطفال. فإضافة إلى مدينة الأطفال، هناك وندرلاند في دبي، وماجيك بلانت، وانكاونتر زون. وعلى صعيد متصل، فإن شركة كلتونز لاحظت اهتماما استثمارياً متزايداً في دبي في مشاريع كانت مؤجلة أو ملغاة.

وقالت الشركة المتخصصة في العقارات: إنها لمست إقبالاً متزايداً على دراسات الجدوى خلال الشهور القليلة الفائتة، في ضوء التحسن التدريجي الذي يشهده سوق العقارات.

وأضافت في بيان لها أنها لمست اهتماما متزايدا بدراسات الجدوى، والتمحيص اللازم من قبل المطورين والمستثمرين في مشاريع موقوفة حاليا أو أنها ألغيت في أوقات سابقة.

اانتعاش

وفي سياق ذلك، قال جوناثان فوثرجيل، مدير التقييمات في الإمارات لدى كلتونز، إن الانتعاش في النشاط التطويري في دبي كان ملحوظا في الآونة الأخيرة. مشيرا إلى ان العملاء يطلبون كل شيء، بدءاً من دراسة جدوى إعادة ترميم مبنى سكني، إلى جدوى التوسع المستدام في مراكز تسوق حالية.

وكانت نخيل بدأت مؤخرا في اعمال تطويرية لشقق وفيلات ومركز تسوق في نخلة الجميرا، فضلا عن إطلاق عمليات توسع في سوق التنين وابن بطوطة.

كما بدأت إعمار في تنفيذ مشروع جديد في المروج، في وقت تتدارس فيه توسعة مول دبي.

ومن جهة اخرى، قالت صحيفة انترناشونال بزنس تايمز التي تصدر في الولايات المتحدة: إن دبي استعادت عافيتها من الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالاقتصاد العالمي آنذاك وخفضت الأسعار بأقل من 60% في 2008.

وأضافت الصحيفة أن دبي تمثل الآن وجهة آمنة للمستثمرين الإقليميين، كما هو لندن في أوروبا، وفقا لما قاله جراهام ستوك، الخبير الاستراتيجي في إدارة الصناديق الناشئة "إسابرو" في لندن، الذي أضاف انه "يلمس أن أداء دبي العقاري يبلي بلاء حسنا في المدى المتوسط، مؤكدا ان استثمار "الوجهة الآمنة" يدفع أسعار العقارات صعودا. وفي المقابل ، والذي بدوره يحفز سوق الأسهم بدبي.

ومن الراجح أن تدفع مكانة "الوجهة الآمنة" التوسع العقاري الحالي. ففي عام 2011 ســاهم القطاع العقاري بما نسبته 13% من إجـــمالي الناتج المحــلي لدبي، وهي تعتبر مساهمة مرتفعة على غرار التصنيع.

وكانت نخيل اعلنت في شهر اغسطس الماضي نتائجها نصف السنوية، موضحة أن أرباحها الصافية بلغت 767 مليون درهم، بزيادة 36.5% عن 562 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي.