استقبلت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) مؤخرا، أحمد فاضل شمس الدين، القنصل العام الماليزي في الدولة يرافقه وفد ماليزي ضم محمد مصطفى عبدالعزيز المفوض التجاري في القنصلية الماليزية، وشكري أبوبكر قنصل الاستثمار الماليزي، ومحمد علي مسؤول المراسم، والدكتور زين الدين بن إبراهيم أمين ولاية كيلانتان، إضافة إلى 37 ممثلاً عن هيئات وشركات من ولاية كيلانتان الماليزية.
وتأتي زيارة الوفد الماليزي استكمالاً للزيارة التي قامت بها شروق إلى ماليزيا بداية الشهر الحالي بهدف مناقشة فرص الاستثمار المتاحة للشركات الماليزية في إمارة الشارقة، فضلاً عن السعي إلى توطيد العلاقات الاقتصادية بين الشارقة وماليزيا.
وكان في استقبال الوفد الماليزي كل من إيلي أرمالي، مدير إدارة تطوير الأعمال في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، ومحمد جمعة المشرخ، رئيس ترويج الاستثمار في الهيئة، وريكاردو ليدونا، مدير إدارة الجودة الشاملة في "شروق"، حيث استعرض الطرفان المقومات الاستثمارية والاقتصادية والفرص المتاحة للشركات الأجنبية في الإمارة.
اهتمام كبير
وفي تعليق له على أهمية المحافظة على وجود قنوات للاتـصال والحوار البناء بين الشارقة وماليزيا، قال إيلي أرمالي: "خلال جولتنا الترويجية الأخيرة التي قمنا بها في كوالالمبور التقينا بالعديد من الهيئات وكبرى الشركات الماليزية هناك، ولمسنا اهتماماً كبيراً من قبل الجميع في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة هنا في الشارقة لاسيما من قبل الشركات العاملة في قطاعات الطاقة المتجددة والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، واليوم نواصل ما بدأناه بهدف التوصل إلى نتائج تثمر عن شراكات اقتصادية استراتيجية تسهم في رفع حجم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الشارقة وماليزيا"
وأضاف: "إن حجم التبادل التجاري والاستثماري بين دولة الإمارات وماليزيا يشهد بالفعل زيادة قوية وبشكل ملحوظ في هذه الآونة، إلا أن كلا البلدين يمتلكان القدرة على الدفع قدماً بهذه العلاقات لزيادة حجم التبادل التجاري والبحث عن آفاق تعاون جديدة ومفيدة للطرفين، لاسيما أن كلا الدولتين تشجعان بقوة على الاستثمار والانفتاح الاقتصادي".
واقع النمو
واطلع الوفد الزائر خلال اللقاء على واقع النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة وأهم القطاعات التي يمكن أن يكون فيها فرص كبيرة للشركات الماليزية كقطاع التجزئة والطاقة المتجددة والسياحة والصحة والخدمات اللوجستية، والمستقبل الواعد الذي تنتظره تلك القطاعات في الشارقة نظراً لما تشهده المنطقة بشكل عام والشارقة بشكل خاص من تطور ونمو كبير، ومع ما تتمتع به الامارة من بنية تحتية وموقع استراتيجي يخدم تلك القطاعات والعاملين فيها.
المناخ الاستثماري
سلطت شروق الضوء على المناخ الاستثماري والاقتصادي الذي تتميز به الإمارة فضلاً عن الحوافز التي تقدمها الحكومة للأنشطة الصناعية والتجارية، مما يجعل من إمارة الشارقة وجهة مثالية للمستثمرين. كما استعرضوا أمام الوفد الماليزي المقومات الأخرى للإمارة من حيث البنية التحتية الحديثة وشبكة النقل، والسياسات الضريبية، والقوى العاملة المدربة، والاستقرار السياسي للإمارة.
جدير بالذكر أن شروق تأسست عام 2009 بهدف تحقيق إنجازات اجتماعية وثقافية وبيئية وتنمية اقتصادية على أساس الهوية العربية والإسلامية لإمارة الشارقة. وتسعى الهيئة إلى تطوير الامارة وتشجيع الاستثمار عن طريق تبني أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات التي تساعد على جذب المستثمرين سواء من المنطقة أو من كافة أنحاء العالم. وتتركز مهام "شروق" في توفير التسهيلات الضرورية والحوافز وتذليل العقبات التي تواجه أنشطة الاستثمار في الإمارة، وكذلك تقييم مشاريع البنية التحتية ذات الصلة ووضع الخطط اللازمة لاستكمال تلك المشاريع.
