أجمع عدد من المسؤولين وكبار رجال الأعمال في الدولة استطلعت "البيان" آراءهم على أن الإمارات قادرة بالفعل على حسم المنافسة عالميا في استضافة معرض إكسبو 2020 حيث تتنافس الإمارات وبقوة مع كل من تركيا وروسيا والبرازيل وتايلاند على استضافه الحدث العالمي الضخم وبأن دبي هي الخيار الأمثل لاستضافة هذا الحدث العالمي المهم.

كما أكد مصرفيون استطلعت "البيان" آراءهم على أن البنية التحتية المالية في دبي والإمارات تلبي المعايير الدولية. وعلى أن دبي هي من أفضل المدن العالمية المؤهلة لاستضافة هذا الحدث، وبأن الأطر التشريعية التي تنظم عمل المؤسسات والبنوك بشقيها العالمي والمحلي في القطاع المالي تتمتع بمستوى متقدم وتصب في مصلحة المستثمرين، وهو ما جعل من دبي هي المكان المفضلة لنشاط البنوك في المنطقة.

وبأن الأزمة التي عاشها القطاع العقاري في دبي لم تستطع أن تزحزحها عن مكانتها كمركز المال الأول في الشرق الأوسط مشيرين إلى أنه على الرغم من أن حجم التعاملات في أسواق المال في الدولة هو أقل من مثيلاته في مدن مثل نيويورك أو لندن مثلاً إلا أن دبي مؤهلة فعلاً لتصبح مركزاً في المنطقة كتلك الدول خصوصاً وأن الضوابط التي تنظم العمل المصرفي في الدولة هي إلى حد بعيد شبيهة بنظيراتها في الدول الغربية وهو ما يجعلها الخيار المثالي لاستضافة إكسبو 2020.

كل المقومات

ولم يأت هذا الإجماع من فراغ فالإمارات تمتلك كل المقومات التي تجعلها الأوفر حظا في الفوز باحتضان الحدث الضخم من بنية تحتية متينة وكونها مركزا لوجستيا وخدماتيا مهما إقليميا وعالميا إلى جانب مطاراتها وموانئها ومراكزها التجارية التي تنافس اليوم عالميا وكونها بيئة أعمال جاذبة تجعلها مقرا لجميع الشركات العالمية التي تبحث عن التوسع في أسواق المنطقة والأهم من ذلك كونها تنعم بالأمن والأمان وهي قلب كبير يجمع أكثر من 200 جنسية من مختلف بلدان العالم على أراضيها.

اليوم الإمارات وجهة سياحية مرموقة عربيا وعالميا وهي أيضا مركز مهم لاحتضان المنتديات والمؤتمرات الدولية ناهيك عن المعارض التي بات رجال الأعمال والشركات في العالم ينتظرونها بفارغ الصير على مدار العام للتعريف بمنتجاتهم وخدماتهم وبالتالي أصبحت تفتح تلك المعارض باب الفرص والشراكات للشركات من مختلف دول ومناطق العالم ...لم يمكننا أن نحصي في سطور ما يميز الإمارات عن دول كثيرة منافسة لها في هذا السباق المحموم نحو إكسبو 2020 ولكن يجب أن لا نستهين بمنافسيها فكل منهم يمتلك ورقة منافسة لا يستهان بها.

انعكاس إيجابي

ونتفق مع عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية عندما يقول بأن فوز الإمارات باستضافة إكسبو 2020 إذا ما تحقق فسينعكس إيجاباً على اقتصاد الإمارات ككل في الوقت الذي ستستقطب فيه الدولة ملايين السياح للمشاركة في هذه الفعالية التي تستمر لمدة 6 أشهر.

كما ستسهم هذه الفعالية على حد قول آل صالح في تعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً في مجال سياحة المؤتمرات، وستنعكس إيجابياً على تطوير الخدمات الأخرى كالطرق والمواصلات ومراكز التسوق، وبالتالي ستسهم هذه الفعالية، في حال فوز الدولة بشرف تنظيمها، في إنجاز خطة الدولة نحو التنمية الشاملة التي ستستمر لما بعد 2020، وستكون بمثابة نقطة تحول حقيقية في مسيرة الدولة ودورها إقليمياً وعالميا.

قال عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية ان الإمارات تسعى منذ سنوات عدة إلى استضافة حدث عالمي مثل إكسبو ، حيث انه من المخطط عند استضافة المعرض، أن يقام على مدى ستة أشهر في مركز دبي التجاري العالمي في جبل علي على مساحة 438 هكتاراً وسيتم بناؤه على الطرف الجنوبي الغربي لإمارة دبي بجوار دبي ورلد سنترال الذي يحتضن مطار آل مكتوم الدولي.

ولدى الإمارات، كدولة متطورة تستضيف أهم وأبرز الفعاليات والمعارض والمؤتمرات التجارية العالمية، العديد من الإمكانيات التي تؤهلها لاستضافة إكسبو الدولي 2020 الذي سيقام على مدى ستة أشهر، حيث تمتلك دبي كافة المقومات التي تؤهلها لاستقطاب الاستثمارات والشركات العالمية واستضافة إكسبو 2020.

وبالتالي، لدى الدولة القدرة على حسم هذه المنافسة العالمية استناداً إلى ما تتمتع به من بنية تحتية ونجاحات في تنظيم الكثير من المعارض والمؤتمرات والفعاليات الدولية مثل معرض الطيران الدولي، سوق السفر العربي، جيتكس، جلفود وسيتي سكيب دبي وأبوظبي واجتماعات المنظمة الدولية للطاقة المتجددة أيرينا، وقمة الطاقة، والمنتدى الاقتصادي العالمي ومعرض آيدكس والبطولة العالمية للفورمولا-1، فضلاً عن المؤتمرات الدولية مثل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وسألت آل صالح عما سيحققه إكسبو 2020 إذا ما فازت الإمارات باحتضانه للتجارة الخارجية للإمارات مع العالم فرد قائلا: مما لا شك فيه أن كافة القطاعات بالدولة ستستفيد من استضافة الفعالية وسيكون هناك حالة من الرواج الاقتصادي الكبير، حيث سينعكس ذلك إيجاباً على اقتصاد دولة الإمارات ككل في الوقت الذي ستستقطب فيه الدولة ملايين السياح للمشاركة في هذه الفعالية التي تستمر لمدة 6 أشهر.

كما ستسهم هذه الفعالية في تعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً في مجال سياحة المؤتمرات، وستنعكس إيجابياً على تطوير الخدمات الأخرى كالطرق والمواصلات ومراكز التسوق، وبالتالي ستسهم هذه الفعالية، في حال فوز الدولة بشرف تنظيمها، في إنجاز خطة الدولة نحو التنمية الشاملة التي ستستمر لما بعد 2020، وستكون بمثابة نقطة تحول حقيقية في مسيرة الدولة ودورها إقليمياً وعالمياً.

وبالنسبة لدبي فإن هذه الفعالية ستعزز دون شك من قدرتها على استضافة الأعداد الهائلة والمتوقعة من الزوار على اختلاف فئاتهم، مما سيبرز مكانة دبي بصفتها مدينة تضاهي في ما توفره لزائريها وساكنيها أهم المدن العالمية ويثبت قدرتها على احتضان ورعاية أهم الفعاليات الدولية.

محطة عالمية

معرض اكسبو العالمي 2020 كما يقول المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي يمثل محطةً عالميةً لإبراز المقومات التي تمتلكها دبي على كافة الصعد والتي جعلت منها مركزاً عالمياً من الطراز الأول، مشيراً إلى أن ما توفره دبي لقطاع الأعمال أضحى نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم.

ً واعتبر المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن معرض اكسبو العالمي 2020 يمثل محطةً عالميةً لإبراز المقومات التي تمتلكها دبي على كافة الصعد والتي جعلت منها مركزاً عالمياً من الطراز الأول، مشيراً إلى أن ما توفره دبي لقطاع الأعمال أضحى نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم.

وأضاف بوعميم أن البنية التحتية المتطورة لدبي تعتبر احدى أقوى وأهم عناصر ملفها لاستضافة معرض اكسبو العالمي 2012 لأن ما تمتلكه دبي من بنية تحتية في قطاع الاتصالات والمواصلات والطرق والفنادق والمطارات والموانئ يسهل من استيعاب أعدادٍ كبيرة من المشاركين والزوار على اختلاف فئاتهم في هذا المعرض المهم، ويعزز من قدرتها على احتضان ورعاية أهم الفعاليات والمعارض العالمية.

وإلى جانب كل ذلك، فإن الدعم الذي تحظى به بيئة الأعمال في الإمارة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يعزز من ملفنا لأن الاهتمام الدائم من سموه بمجتمع الأعمال يوفر عامل استقرارٍ وأمان، ويعطي مؤشراتٍ واضحة للمستثمرين ورجال الأعمال وحتى القيمّين على معرض اكسبو 2020 بأن دبي هي الخيار الأمثل لاستضافة هذا المعرض المهم.

وسيشكل الفوز بحق استضافة هذا المعرض الدولي دفعةً قويةً للعمل الدؤوب والجهد المتواصل الذي تبذله كافة القطاعات في الإمارة لتعزيز بيئة الاستثمار في دبي، والترويج للإمارة كمركزٍ تجاري عالمي، وجذب المزيد من المعارض والمؤتمرات العالمية إلى دبي منطلقة من الرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

كما سنشهد زيادةً في الاستثمار على مرافق البنية التحتية والعمرانية التي تحظى في الأساس بخطواتٍ فعلية على أرض الواقع، وإقبال أكثر من قبل المستثمرين على دبي، وانتعاش إضافي في أسواق التجزئة وقطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية.

الأوفر حظاً

من جانبه يرى عيسى عبدالله الغرير نائب رئيس مجلس إدارة الغرير أن الإمارات الأوفر حظا في استضافة معرض إكسبو 2020 كون أن المعرض طابعه تجاري فيما تحتل الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص مكانة مرموقة على ساحة التجارة الإقليمية والعالمية اليوم فهي بوابة تجارية تربط الشرق بالغرب وبالتالي فإن فوز الإمارات باحتضان إكسبو 2020 إذا ما تحقق فسيمنح الإمارات بروزا أكبر على خارطة الاقتصاد العالمي وخاصة أنه سيكون أول معارض إكسبو المقامة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية.

مكانة مصرفية

عبدالفتاح شرف الرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي" الشرق الأوسط المحدود في الامارات قال بأن قوة القطاع المالي في دبي وفي الإمارات عموماً يكمن في بنيتها التحتية من حيث قطاع المصارف وشركات التأمين وكذلك القوانين واللوائح التنظيمية الواضحة والثابتة.

وأضاف: على مدى العقدين الماضيين، حققت دبي قفزات هائلة في مختلف القطاعات. واليوم، تفخر الإمارة بمكانتها الرائدة ليس كمركز للأعمال التجارية فقط، وإنما كمركز عالمي للخدمات المتميزة وكموطن للمؤسسات المالية الرائدة على المستوى العالمي والإقليمي معا.

ولقد ساهمت رؤية القائدين المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، في دعم وتعزيز مكانة الدولة لتتحول من مجرد كونها محطة عبور على ضفاف الخليج العربي لتصبح مركزاً عالمياً ورائداً للأعمال التجارية والمالية في منطقة الشرق الأوسط.

وتتمتع إمارة دبي بخبرتها القوية وبتاريخها الطويل والعميق في مجالات التجارة والأعمال التجارية مما يجعلها مكاناً طبيعياً ومناسباً لتكون قاعدةً لأي مؤسسة أو شركة عالمية، فضلاً عن سمعتها المرموقة وسجلها الحافل الذي يبرهن على قدرتها التامة على استضافة أهم الأحداث والمؤتمرات الدولية الكبرى.

موارد للتمويل

وأكد محمد مصبح النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل على أن مواصلة دبي في تصنيفها، في المراكز الأولى بالعديد من الاستطلاعات، والدراسات من قبل الجهات المتخصصة، يرسخ موقع الإمارة في فرص استضافتها للأحداث العالمية، بالإضافة إلى أن دولة الإمارات وبما لديها من بنية تحتية متطورة، نضاهي بها أكبر الدول الأوروبية تطورا، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي الذي يمثل همزة وصل بين الشرق والغرب، ناهيك عن اللوائح والقوانين والتشريعات والضوابط التي تطبق بالدولة، والتي من شأنها أن تسهم في خلق بيئة ملائمة لاستقطاب أعرق الفعاليات عالميا.

مزاولة الاستثمارات

عبدالعزيز البناي الرئيس التنفيذي لمجموعة أكسيوم، أكد على مكانة دبي وتصدرها مدن الشرق الأوسط في مجالات عدة، من مزاولة الاستثمارات وسهولتها، وما يترتب على تلك الاستثمارات من فرص عمل، كذلك النمو والتوسع لشركات تصنيع التكنولوجيا، والشركات القائمة على المعرفة، وما يتمتع به المستثمر من حرية اقتصادية، إلى جانب جودة الحياة المتوافرة في دبي والتي تعد من أهم العوامل المؤثرة في تعزيز فرصنا في استضافة اكسبو 2020.

وما لدينا من بنى تحتية نضاهي بها دولا أوروبية كبيرة، يجعلنا قادرين بما لدينا من مميزات وسمات وطبيعة الأجواء، أن نكون منافسين أقوياء قادرين على استضافة الحدث وإنجازه بكل نجاح، لافتا إلى أن قياداتنا سبق لهم وأن وضعوا لنا لبنات غير مسبوقة في كافة المجالات، وها نحن اليوم نجني ثمار تلك اللبنة، ونحافظ على الموقع التنافسي للإمارة.

دليل واضح

أكد الدكتور اندرياس غويا مدير المنتدى العالمي للمصرفيين في الشرق الأوسط من مقره في دبي أن الأزمة التي عاشها القطاع العقاري في دبي خلال الأزمة لم يستطع أن يزحزح دبي عن مكانتها كمركز المال الأول في الشرق الأوسط بعد أن كانت المنامة هي الأولى كمركز مالي في المنطقة، مشيراً إلى أن في انتقال العديد من مقرات البنوك والشركات العالمية إلى دبي دليل واضح على ذلك، بما فيها مؤسسات التمويل الإسلامي والتي فسحت لها حكومة الدولة حرية العمل والاستثمار من خلال فتح بورصة ناسداك العالمية.

 

نقاط القوة التي ستدعم دبي في السباق نحو إكسبو 2020

تمتلك الإمارات موقعا جغرافيا فريدا وقدرات لوجستية عالية حيث يقع ثلث بلدان العالم ضمن نطاق رحلة جوية لا تتجاوز 4 ساعات عن دبي و8 ساعات عن الثلثين الباقين من العالم.

الإمارات تعتبر مركزا عالميا رائدا للتجارة وملتقى للثقافات العالمية ومنصة لاستضافة الفعاليات الدولية.

-تطبيق نظام الإدخال المؤقت للبضائع الذي ساهمت في إطلاقه غرفة دبي العام الماضي، سيسهل من قدرة المشاركين في معرض إكسبو العالمي 2020 على إدخال سلعهم وبضائعهم المخصصة للعرض في المعرض بسهولةٍ ومن دون أي تعقيداتٍ أو عوائق ..

معبر دبي اللوجستي يسمح بشحن البضائع من البحر إلى الجو خلال فترة لا تتجاوز 30 دقيقة.

الإمارات تمتلك تجربة فريدة تتمثل في (مصدر) وهي أول مدينة خالية من انبعاثات الكربون في العالم وهي داعم كبير لحدث إكسبو 2020.

مطار دبي الدولي يعتبر رابع أكبر المطارات نشاطا من حيث حركة المسافرين ويستطيع استقبال 50 مليون زائر سنوياً فيما سيكون مطار آل مكتوم جاهزاً لاستقبال الزوار بالتزامن مع الحدث.

دبي تحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف دول ومناطق العالم تعيش وتعمل بانسجام.

يتاح عبر دبي فرصة النفاذ المباشر إلى أكثر من ملياري نسمة والوصول إلى أكثر من ملياري نسمة في قارات العالم الأخرى.

أكثر من 80 ألف غرفة فندقية في دبي وحدها، وفنادق دبي هي الأعلى نسبة إشغال في العالم.

60 % من الشركات المتعددة الجنسيات المدرجة ضمن قائمة ( فورتشن 500) تمتلك مقرات عالمية أو محلية تابعة لها في دبي.

يتوقع أن يتقدم "مطار دبي الدولي" على مطار "هيثرو" في لندن ليصبح أكثر المطارات نشاطا في العالم بحلول عام 2013 مع وصول طاقته الاستيعابية من المسافرين الدوليين إلى 90 مليون مسافر بحلول عام 2020.

 

الدولة تنتهج خطط التنمية الشاملة وإيجاد بيئة مثالية لنمو الأعمال

قال صالح عبد الغفار الهاشمي العضو المنتدب لشركة دار التكافل للتأمين التكافلي، إن إنجازات دولتنا مهما كانت شاهقة وعملاقة، فعلينا أن نزيدها علوا ونواصل استضافة أكبر الأحداث عالميا، وهو ليس بجديد على الإمارات فما تحقق على أرض الواقع، يؤكد أحقيتنا وجدارتنا بحق في استضافة إكسبو 2020، لافتا إلى أن هذه الإنجازات التي تحققت، ولازلنا نحقق المزيد والمزيد، ما هي إلا دليل ملموس على مكانة الإمارة اقتصاديا واجتماعيا، واستقرارنا والحمد لله أمنيا، كل ذلك يزيد من فرص أحقيتنا في استضافة الحدث .

فما ركزت عليه دبي منذ سنوات مضت على انتهاج خطط التنمية الشاملة وإيجاد بيئة مثالية لنمو الأعمال تماشياً مع الرؤية الاستراتيجية التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبدا ذلك جلياً من خلال تصميم وإنشاء البنى التحتية المناسبة، وتهيئة مناخ صحي عام لمثل هذه الأحداث والذي يعد بمثابة استثمار بل وأفضل الاستثمارات، ولذا فلا خوف على من يقف على أرض صلبة، تتمثل في واقع حاضرنا بارتباط تلك الإنجازات بأكثر من غاية ومفهوم تعطينا الحق وبجدارة في استضافة إكسبو 2020.

مستوى

دبي من أفضل المدن العالمية المؤهلة لاستضافة إكسبو 2020

قال روبرت براون الرئيس العالمي لقسم البحوث والاستثمار في بنك باركليز، إن دبي هي من أفضل المدن العالمية المؤهلة لاستضافة حدث اكسبو 2020، مشيراً إلى أن الأطر التشريعية التي تنظم عمل المؤسسات والبنوك بشقيها العالمي والمحلي في القطاع المالي تتمتع بمستوى متقدم وتصب في مصلحة المستثمرين، وهو ما جعل من دبي هي المكان المفضل لنشاط بنك باركليز في المنطقة .

وأضاف: "أنا أتردد على الدولة منذ زمن بعيد ولا زلت أذكر كلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حين قال قبل حوالي عشر سنوات إن دبي ستصبح المركز المالي الرئيسي في المنطقة، وبعدها بخمس سنوات قال إنها ستصبح البوابة إلى آسيا وهو لا يزال يعمل على تلك الاستراتيجية التي أتمنى وأتوقع أن تتحول إلى واقع ملموس بحلول العام 2020.

وأضاف أن الإمكانيات التي تتمتع بها دبي ووجود العديد من المؤسسات المالية والبنوك العالمية التي ساهمت في تشييد البنى التحتية المالية في الدولة البنى المالية سيكون له تأثير إيجابي من حيث خدمة المشاريع التي ستتولد قبل وبعد ذلك التاريخ.

 

كفاءة

دبي حاضنة متعددة الثقافات توفر كافة أدوات التكامل للشركات في المنطقة

قال جاكوب طومسون المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط والرئيس التنفيذي لساكسو بنك في دبي: يشكل الإطار التنظيمي السليم أساس كفاءة ونجاح أي مركز مالي. وعند اختيار دبي كوجهة لأول تمثيل لنا في الشرق الأوسط كنا ندرك أنها تشكل جزءاً حاسماً ومتمماً لعملية اتخاذ القرار لدينا. لقد عمل مركز دبي المالي العالمي بالتعاون مع سلطة دبي للخدمات المالية على وضع أساس إيجاد مركز مالي عالمي حقيقي جذب كبرى المؤسسات المالية في العالم وجمعها في حاضنة متعددة الثقافات توفر لكافة الشركات، الكبيرة منها والصغيرة، مجموعة منقطعة النظير من التكامل في المنطقة. مما لا شك فيه أن مركز دبي المالي العالمي يساهم مساهمة كبيرة في القوى المحركة للمجتمع مالياً وثقافياً.

إن العمل مع سلطة دبي للخدمات المالية شكل مسألة صعبة تنطوي على كثير من التحديات ولكن في نفس الوقت الكثير من التقدير والتكريم بالنسبة لساكسو بنك، فقد فتح البنك مكتبه في دبي سنة 2009. وقد تم تصميم البنك لتعزيز حضور ساكسو بنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليذكر أنه ولأول مرة يجد بنك اسكندنافي مكاناً له في منطقة مجلس التعاون الخليجي .

 

تنظيم

البنية التحتية المالية والبيئة التنظيمية في الإمارات تُلبي المعايير الدولية

قال فيكتور شوني مدير شركة روكا العالمية للتعهدات الصحية: "إن البنية التحتية المالية والبيئة التنظيمية في الإمارات تُلبي المعايير الدولية، وأكثر من ذلك فإن اعتقادي راسخ بأن التقدم في المجال الثقافي مطلوب على مستوى عالمي لتحسين الجو الذي يشهد توتراً في الوقت الراهن بين فئة كبيرة من السكان في العالم العربي". وأضاف أن شركة روكا والتي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لها منذ 2006 مستعدة لتقديم كامل الدعم للدولة بصورة عامة ودبي بصورة خاصة لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 لتوفير المدخلات الإيجابية الضرورية والحماسة المطلوبة لقيادة النهوض الذي يشهده الاقتصاد العالمي، وجعل العالم العربي صوتاً حقيقياً على الساحة الدولية.

ما من شك في الحاجة لتوفير القيادة المطلوبة لترشيد إجراء هذا التغيير: يتمتع مجتمع الأعمال في دبي بسجل حافل في إنجاز ما يعد به وتحقيق تقدم كبير. تُنجز الأعمال من خلال العلاقات، وتُبنى العلاقات والصداقات من خلال الفهم المشترك. إن تاريخ دبي ودولة الإمارات في مجال التجارة تاريخ طويل لم تشكل فيه الاختلافات بين الأشخاص واللغات المختلفة والأديان.

 

مواكبة المتغيرات

قال ديفيد هاميلتون رئيس الأعمال المصرفية في شركة صن غارد خلال زيارة له إلى دبي ان البنية المالية التحتية في دبي متطورة للغاية وان وتيرة تطور الضوابط والتشريعات متقدمة ومواكبة للمتغيرات الاقتصادية على المشهد العالمي. وخلال حديثه مع عدد من المصرفيين في الدولة توصل إلى أن الأطر التشريعية في الدولة هي من الأكثر متانة في العالم، معبراً عن الدور القوي لتلك التشريعات التي تدعم الأعمال من دون أن تتخلى عن الحذر وهو ما يساهم إلى حد كبير في تحقيق نمو مستدام وصحي ومنيع في وجه الدورات الاقتصادية. وأشار هاملتون الذي يعمل في فرع الشركة العالمية المتخصصة في مجال البرمجيات والخدمات التكنولوجية إلى أن سرعة التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الطارئة .