دشنت مؤسسة عبيد بن سلوم لصناعة وصيانة السفن الخشبية مؤخراً، السفينة "عبيد" أحدث سفنها التي تم تصنيعها في جداف دبي، والتي تعد أكبر سفينة شحن خشبية محلية الصنع بنسبة 100 %، وتختص بنقل البضائع السائبة بحمولة تصل إلى أكثر من 2500 طن.

وقال ماجد عبيد الفلاسي، مدير المؤسسة، إن السفينة الجديدة تم تصنيعها بطريقة مختلفة، حيث تم فيها استخدام قطع الأخشاب مع الحديد بطريقة مبتكرة، مشيراً إلى أن المنتج الذي يتم تصنيعه من قبل المؤسسة يليق بسمعة دبي والإمارات سواء من حيث الجودة أو الاعتمادية، إذ أن دبي تعد إحدى أكثر الوجهات المتقدمة في صناعة السفن الخشبية. وأضاف أن مؤسسة عبيد بن سلوم بدأت مجال تصنيع السفن ببناء السفن الخشبية الخاصة بعمليات الصيد منذ أكثر من 40 عاماً، ثم انتقلت إلى سفن الشحن بدءاً من 400 طن إلى أن وصلت المؤسسة إلى السفينة "عبيد" التي تعد أكبر سفينة شحن خشبية محلية الصنع.

وأشار إلى أن صناعة السفن الخشبية تطورت، فجودة تلك السفن حالياً لم تعد مثلما كانت في السابق، بل تطورت بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن كل الخبرة التي اكتسبتها المؤسسة جاءت من مؤسسها عبيد بن سلوم، والذي يعد أحد رواد صناعة السفن الخشبية في منطقة الخليج، وهو أول من افتتح الخط الملاحي من دبي إلى الصومال.

وأوضح أنه على مدار تاريخ المؤسسة تم تصنيع 20 يختاً خشبياً، قامت المؤسسة بتصدير 8 يخوت منها للخارج، فيما تم تصنيع 12 يختاً لصالح عدد من العملاء داخل الدولة.

وأكد أن جودة السفن الخشبية المصنعة محلياً تصنف ضمن الأعلى في العالم، فضلاً عن انخفاض تكلفة السفن بحوالي 40 % إذا ما تم مقارنتها بالتصنيع خارج الدولة.

وقال الفلاسي إن السفينة "عبيد" استغرق تصنيعها عامين كاملين، وهي تعد فترة قياسية لبناء سفينة خشبية بهذا الحجم وبهذه الطريقة، لافتاً إلى أن السفينة ستذهب في أولى رحلاتها بعد شهرين من الآن، بعد عمل التشطيبات النهائية لها وتجهيزها للسفر، حيث تعمل بين ميناء دبي وموانئ الخليج وعدد من الموانئ الإفريقية.

وأضاف أن المؤسسة تستعد الآن لتصنيع سفينتين أكبر بمرة ونصف من السفينة "عبيد"، إذ تبدأ تجهيزات التصنيع عقب أسبوعين من الآن، مشيراً إلى أن مؤسسة عبيد بن سلوم تمتلك 4 سفن خشبية تبدأ حمولتها من 1000 طن فضلاً عن السفينة "عبيد".

وأشار إلى أن صناعة السفن الخشبية في الإمارات لن تندثر، طالما أن هناك مصنعين يأخذون على عاتقهم تراث الآباء والأجداد، مطالباً بمزيد من الدعم المعنوي للصناعة من قبل المسؤولين وأصحاب القرار، عن طريق التعريف والتوعية بهذا الموروث المهم سواء من ناحية تدريسها في المدارس المحلية أو تنظيم زيارات لمؤسسات تصنيع السفن الخشبية لتعريف الطلاب المواطنين بها.

وأوضح أن السفينة عبيد يصل حجمها إلى ما يقرب من 200 قدم طولا و48 قدما عرضا و28 قدما ارتفاعا، ويصل وزنها إلى 450 طناً، وتم مزج الخشب بالحديد في صناعتها لتحمل ما يقرب من 2500 طن في الحمولة الواحدة.

وأشار الى الدعم الكبير الذي تحظى به هذه المهنة التراثية والصناعات التقليدية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث أكد سموه خلال لقاءاته المتعددة مع عدد من أصحاب ورواد المهنة على اهتمامه الشخصي والرسمي بالمحافظة على تراث الآباء والأجداد ومنه الصناعات التقليدية كصناعة السفن.

ولفت إلى أن المؤسسة ذات خبرة عريضة في تصنيع السفن على مدى 40 عاماً، حيث قامت بتصنيع أكثر من 300 سفينة من مختلف الأحجام والأنواع والأشكال.