أكد المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، معتبراً أن الحوار بين مكونات هذين القطاعين هو أساس نجاح وتطور اقتصاد دبي، ومنوهاً بالشراكة الفعالة التي تصب في المصلحة العامة لاقتصاد الإمارة. وكشف مدير عام الغرفة في الوقت نفسه أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي في أغسطس الماضي بلغت 20.4 مليار درهم، حيث بلغ عدد المصدرين 4,829 مصدّرا صدروا بضائعهم إلى 173 سوقاً حول العالم.
جاء كلام بوعميم خلال افتتاحه لقاء الأعمال الصباحي الفصلي الثالث لهذا العام الذي نظمته غرفة دبي صباح امس في مقر الغرفة، وجمعت فيه أعضاءها من ممثلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص مع المهندس محمد عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد، حيث كان محور اللقاء إطلاع مجتمع الأعمال على قانون حماية المستهلك، ودور وزارة الاقتصاد في حماية حقوق المستهلك، وتنظيم الأنشطة التجارية وفق المبادئ القانونية، وتسليط الضوء على عمليات الرقابة على الأسواق.
وأشار إلى أن غرفة دبي تعمل على تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإطلاع القطاع الخاص على أحدث المتغيرات في بيئة العمل، وتحرص على تعزيز وتنويع قنوات التواصل بين القطاعين بما يساهم في تعزيز قدرات مجتمع الأعمال التنافسية.
وتيرة مرتفعة
وأكد ان أداء القطاعات الاقتصادية في دبي خلال الفترة الحالية يسير بوتيرةٍ مرتفعة، فقطاع التجارة يحقق معدلات نموٍ قياسية، ومطار دبي استقبل في يوليو الماضي أعلى نسبة مسافرين في تاريخه، وقطاع السياحة بات أحد القطاعات الهامة مع ارتفاع نسبة الإشغال الفندقي وعدد السياح، وقطاع الخدمات اللوجستية يشهد نمواً في أدائه، واستمراراً لأعمال التطوير وتحديث المشاريع والبنية التحتية.
ولفت بوعميم أمام الحاضرين أن دبي تعمل باستمرار لتحسين بيئة الأعمال في دبي، وتعزيز مكانتها كوجهةٍ وملاذٍ آمنٍ للاستثمارات والأعمال، حاثاً الحاضرين على الاستفادة من المناخ الاستثماري الإيجابي الذي يسود البلاد حالياً مع المؤشرات الإيجابية البارزة في الاقتصاد المحلي. وشدّد على أهمية التواصل بين القطاعين العام والخاص، معتبراً أن هذا التواصل هو إحدى ركائز تميز مجتمع الأعمال في دبي، حيث إن الحوار البنّاء والذي يمثل لقاء الأعمال الصباحي الذي تنظمه الغرفة أحد أوجهه، يساعد في تذليل المعوقات، وإيجاد الحلول للمشاكل التي تواجه قطاع الأعمال.
وأشاد مدير عام غرفة دبي بجهود وزارة الاقتصاد في دعم بيئة الأعمال، وسنّ وإصدار التشريعات التى تنظم القطاع الاقتصادي فى الدولة، وإيجاد بيئة استثمارية متميزة تكفل حقوق المستثمرين من كافة الجنسيات وتحمي استثماراتهم من خلال قوانين مرنة وعادلة، وتحقق للدولة واقتصادها النمو المستدام والازدهار الدائم.
قطاع التجزئة
من جانبه شدّد المهندس محمد عبدالعزيز الشحي في كلمته على أهمية قطاع التجزئة في اقتصاد الإمارات، معتبراً أن السمعة العالية للدولة في هذا المجال توجب علينا الالتزام بأعلى المعايير وخاصةً في مجال حماية المستهلك، وتسهيل التواصل بين الشركات وتجار التجزئة والمستهلكين.
وأشار الشحي إلى الدور الهام الذي تلعبه الوزارة في حماية المستهلك من الغش التجاري، وتعزيز استقرار السوق وتوعية المستهلكين، والتنسيق مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي في الدولة حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وطرق المطالبة بها، بالإضافة إلى العمل على تحقيق مبدأ المنافسة ومحاربة الاحتكار ومراقبة حركة الأسعار والعمل على الحد من ارتفاعها.
وأوضح وكيل وزارة الاقتصاد ان الوزارة لا تتدخل في جوانب معينة مثل أسعار البترول والغاز والخدمات المصرفية وأعمال الإنشاء والتشييد والتي تدخل عادةً في نطاق عمل دوائر وإدارات أخرى.
وأشاد الشحي بالدور الهام الذي تلعبه غرفة دبي في دعم قطاعات نمو الأعمال في دبي وتعزيز مكانة دبي كمركز تجاري عالمي للأعمال التجارية والمالية ومساهمتها في ترسيخ مكانة دبي على الخارطة العالمية الاقتصادية.
شكاوى
استقبلت وزارة الاقتصاد 5002 شكوى حول حماية المستهلك في العام 2011، حيث شهد الربع الأخير من العام الماضي ارتفاعاً كبيراً في عدد الشكاوى المستقبلة نتيجة تخصيص الدائرة لمركز اتصال لاستقبال الشكاوى، كما استقبلت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد 9534 شكوى حتى نهاية يونيو الماضي.

