حققت الصادرات غير النفطية للإمارات قفزة كبيرة خلال شهر يناير من العام الجاري (2012) على الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية غير المؤاتية التي تمر بها المنطقة والعالم. وأشارت البيانات الإحصائية الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك إلى ارتفاع نسبة النمو في صادرات الدولة غير النفطية إلى دول العالم إلى 30% خلال يناير الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. بينما بلغ إجمالي قيمة تجارة الأسواق والمناطق الحرة في الدولة خلال الشهر 1.3 مليار درهم.
وقالت الهيئة إن قيمة الصادرات غير النفطية للدولة ارتفعت من 7.8 مليارات درهم في يناير 2011 إلى 10.1 مليارات درهم في يناير 2012، بزيادة 2.7 مليار درهم. يأتي هذا في الوقت الذي بلغت فيه نسبة زيادة الواردات خلال الشهر المذكور 11% فقط، لترتفع قيمة واردات الدولة غير النفطية من 46.8 مليار درهم في يناير 2011 إلى 52.1 مليار درهم في يناير 2012. بينما بلغت قيمة إعادة التصدير 16.2 مليار درهم بتراجع طفيف مقداره 1.4 مليار درهم عن نفس الشهر من العام السابق.
وأكدت الهيئة أن ارتفاع نسبة نمو الصادرات غير النفطية للدولة يعكس ارتفاع جودة المنتج الوطني الإماراتي وزيادة القدرة التنافسية له في الأسواق العالمية، كما يعتبر هذا النمو مؤشراً على تزايد الثقة في المنتج الإماراتي في تلك الأسواق، مشيرة إلى أن تطبيق الشركات لنظم التكنولوجيا الحديثة والتزام المنتجين بمعايير الجودة والمواصفات والمقاييس العالمية واتباع الحكومة الرشيدة لسياسات وحوافز تشجع على الانتاج ساهم في رفع جودة المنتج الإماراتي وزيادة القدرة التنافسية له.
وقالت الهيئة إن استمرار النمو في الصادرات غير النفطية للدولة بهذه المعدلات في ظل تراجع معدلات الزيادة في الواردات سيساهم في تحسين العجز التجاري بين الإمارات والعالم الخارجي، ومن ثم تعظيم قدرة الاقتصاد الوطني.
وأوضحت أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة ارتفع خلال يناير 2012 إلى 78.3 مليار درهم مقابل 72.3 مليار درهم في يناير 2011 بزيادة قيمتها 6 مليارات درهم وبنسبة نمو 8%.
التجارة بالأوزان
وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن إجمالي حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث الوزن بلغ في شهر يناير 2012 حوالي 9 ملايين طن، منها 5 ملايين طن وزن الواردات، و3.2 ملايين طن وزن الصادرات، و868 ألف طن وزن إعادة التصدير. وبلغ المتوسط اليومي لأوزان الرسائل الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية المختلفة تصديراً واستيراداً وإعادة تصدير حوالي 38 ألف طن خلال اليوم على أساس ساعات الدوام الرسمي (8 ساعات لمدة خمس أيام في الأسبوع)، بمتوسط 5 آلاف طن في الساعة.
الشركاء التجاريون
وأوضحت الهيئة أن إقليم دول آسيا واستراليا والمحيط الهادئ جاء في صدارة ترتيب الشركاء التجاريين للدولة في مجال التجارة الخارجية غير النفطية، وبلغ إجمالي قيمة تجارة الإقليم مع الدولة ، خلال الشهر المذكور، 36.8 مليار درهم بنسبة 48% من إجمالي التجارة خلال الشهر، تلاه إقليم أوروبا بنصيب 18.2 مليار درهم وبنسبة 24% من الإجمالي، ثم إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنصيب 10.1 مليارات وبنسبة 13% من الإجمالي، وإقليم أمريكا والكاريبي بنصيب 7.6 مليارات وبنسبة 10% من الإجمالي، وشرق وجنوب أفريقيا 2.2 مليار وبنسبة 3% من الإجمالي، وأخيراً غرب ووسط أفريقيا ملياري درهم بنسبة 3% من إجمالي تجار الدولة غير النفطية خلال الشهر المذكور.
الدول الخليجية
وذكرت الهيئة في بيانها أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي من حيث القيمة بلغ 6.1 مليارات درهم خلال يناير من العام الجاري، منها 2.2 مليار درهم قيمة الواردات، و1.6 مليار درهم قيمة الصادرات، و2.3 مليار قيمة إعادة التصدير.
وحافظت المملكة العربية السعودية على مكانتها في صدارة ترتيب الشركاء التجاريين خلال يناير الماضي، حيث بلغ إجمالي قيمة تجارة الإمارات مع السعودية 2.3 مليار درهم، بينما جاءت عمان في المركز الثاني بنصيب 1.6 مليار درهم، ثم الكويت بنصيب 808 ملايين درهم، والبحرين 681 مليون درهم، وأخيراً قطر 673 مليون درهم.
فيما بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث القيمة 10.4 مليارات درهم، منها 4.5 مليارات درهم قيمة الواردات، و2.4 مليار درهم قيمة الصادرات و3.4 مليارات درهم قيمة إعادة التصدير.
الذهب والألماس أولاً
أوضحت الهيئة أن البيانات الإحصائية الأولية خلال شهر يناير من العام الجاري أظهرت أن الذهب جاء في صدارة ترتيب السلع التي تم استيرادها بقيمة 7.8 مليارات درهم، تلاه الماس بقيمة 3.1 مليارات، ثم السيارات بقيمة 3 مليارات، والمركبات الجوية بقيمة 1.7 مليار، ثم الحلي والمجوهرات بقيمة 1.7 مليار.
وأشارت إلى أن الذهب احتل كذلك صدارة السلع التي تم تصديرها إلى الخارج في يناير 2012 بقيمة 5.1 مليارات درهم، تلاه بوليمرات الإيثلين بأشكالها الأولية بقيمة 491 مليونا، وحلي ومجوهرات وأجزاؤها بقيمة 326 مليونا، وزيوت نفط وغيرها بقيمة 302 مليون.
وجاء الألماس في صدارة السلع التي تم إعادة تصديرها في يناير 2012 بقيمة 3.6 مليارات درهم، ثم أجهزة الهاتف بقيمة 1.4 مليار، والسيارات بقيمة 1.3 مليار، والمجوهرات وأجزاؤها بقيمة 816 مليونا.

