أعلن علي عبيد اليبهوني سكرتير مجلس الطاقة العالمي في الإمارات ومحافظ الدولة في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أن الإمارات ممثلة في أبوظبي تتنافس حاليا مع تركيا على استضافة المؤتمر العالمي للطاقة المقرر عقده عام 2016 .
وأوضح في تصريحات للصحفيين أمس على هامش المائدة المستديرة التي نظمها مجلس الطاقة العالمي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أن أبوظبي تقدمت رسميا للترشيح وأرفقت مع طلبها مستندات كثيرة تؤكد تميز بنيتها التحتية ومبادراتها وأهليتها لاستضافة هذه القمة العالمية المهمة.
وأوضح أنه تم تحديد يوم 8 نوفمبر المقبل موعدا للإعلان عن الفائز بتنظيم هذا الحدث الدولي المهم مشيرا إلى أن اللجنة الإماراتية في مجلس الطاقة العالمي بدعم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وشركة أبوظبي الوطنية للفنادق لديها الرغبة الكبيرة في استضافة هذا الحدث العالمي.
الطلب على الطاقة
وأوضح اليبهوني في كلمته أمام المائدة المستديرة أن الإمارات تدعم مبادئ مجلس الطاقة العالمية وهي أمن الطاقة والحصول على الطاقة واحترام البيئة مشيرا إلى أن قضية أمن الطاقة تعتبر ذات أهمية رئيسية بالنسبة للإمارات حيث أن ذلك يعني تطوير محفظة متوازنة من مصادر الطاقة وهي الهيدروكربون والطاقة المتجددة والنووية لتعلب كلها دورا رئيسيا. وذكر أن الطاقة النووية تعد جزءا مهما من سياسات أمن الطاقة المحلية حيث إن الطلب على الطاقة سيرتفع بحلول العام 2020 إلى أكثر من 40 ألف ميجاوات أي بنمو سنوي قدره 9 ٪ ما يعتبر أعلى بثلاثة أضعاف من المعدل العالمي. ونوه بأن الطاقة النووية تعد آمنة ونظيفة ما سينوع من الطاقة في الدولة.
أمن الطاقة
وشدد على أن قضية أمن الطاقة على مستوى عالمي تعد في غاية الأهمية للإمارات حيث نلتزم بالاستمرار في تزويد النفط والغاز للأسواق العالمية حتى تتوفر فيها مصادر الطاقة للمستهلكين.
وفيما يتعلق بقضية الحصول على الطاقة، أكد أنه تم توصيل الطاقة لسكان الدولة بتكلفة معقولة الأمر الذي يسهم في تحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي. وذكر أن الإمارات تولي اهتماما بخطوات تخفيض انبعاثات الكربون، مؤكدا أن الطاقة النووية والطاقة المتجددة ومشاريع التقاط الكربون وتخزينه ستسهم في تخفيض البصمة الكربونية.
وقال اليبهوني: إننا في الإمارات ندعم بقوة مبادئ مجلس الطاقة العالمي في توجيهه الذي يعتمد على الحصول على الطاقة بشكل آمن مع ضرورة احترام البيئة، وسياسة دولة الإمارات في مجال الطاقة يعكس هذا المبدأ ، مع التركيز على تطوير مزيج الطاقة في الهيدروكربونات والطاقة النووية والمتجددة حيث تلعب جميعها دورا هاما. ونحن نتطلع إلى دعم المؤتمر العالمي للطاقة الذي سيعقد في دايجو في عام 2013 كما أبدينا اهتماما كبيرا في استضافة المؤتمر القادم في عام 2016 في أبوظبي.
مثال ناجح
من جانبه أكد بيير جادونّيه، رئيس مجلس إدارة مجلس الطاقة العالمي أنه سيتم الإعلان عن المرشح الفائز باستضافة الحدث العالمي خلال اجتماع الجمعية العامة للمجلس في موناكو. وشدد على أن الإمارات وبالأخص أبوظبي تعتبر مثالا ناجحا في مجال الطاقة من خلال دورها ومبادراتها ومشاريعها التي تتوافق مع القضايا التي تهم العالم وتواكب العالم لمواجهة التحديات، مؤكدا أن أبوظبي تقوم باستمرار بالاستثمار لتحقيق التنوع في قطاع الطاقة وفي مجال البحوث التي تدعم القطاع.
المائدة المستديرة
كانت المائدة المستديرة لمجلس الطاقة العالمي في أبوظبي جمعت كلاً من بيير جادونّيه، رئيس مجلس إدارة مجلس الطاقة العالمي، ويونغهوم دايفيد كيم، نائب رئيس مجلس إدارة اللجنة المنظمة لمؤتمر داييجو 2013، وذلك في إطار منتدى أبوظبي الذي ينظمه مجلس الطاقة العالمي.
وناقش اجتماع المائدة المستديرة الأبعاد الثلاثة للإشكالية الثلاثية لقضايا الطاقة العالمية وهي: أمن الطاقة وسبل الحصول عليها ومعقولية أسعارها وتأثيرها في البيئة. وستدعم هذه المحاور موضوع "تأمين طاقة الغد اليوم"، الذي يتصدر جدول أعمال مؤتمر الطاقة العالمي المقبل الذي سيعقد في مدينة داييجو في كوريا الجنوبية في أكتوبر 2013.
مواضيع
وكان من أبرز الموضوعات التي بحثها اجتماع المائدة المستديرة، الخطوات الضرورية لتوفير إمدادات الطاقة لسكان العالم الذين تزداد أعدادهم بسرعة بالتزامن مع ازدياد احتياجاتهم من الطاقة. وتصدَّر بحث "مزيج تقنيات الطاقة" المواضيع التي ناقشها الاجتماع، تلاه بحث سبل إيجاد توازن بين مستويات الطلب المتذبذبة على النفط والفحم والطاقة النووية، إضافة إلى توسع سوق الغاز والتركيز المتزايد أكثر من أي وقت مضى على تطوير خيارات مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية.
وأكد بيير جادونّيه، رئيس مجلس إدارة مجلس الطاقة أن العالم يواجه اليوم حاجة ملحة لتجديد مفاهيم وأساليب الحوكمة على المستويين الوطني والدولي إذا أردنا معالجة أمن الطاقة في العالم مشيرا إلى أن مؤتمر داييجو 2013 لن يجمع تحت سقف واحد الخبراء من كافة أطياف قطاعات الطاقة فحسب، بل سيدعو أيضاً القادة من سائر أنحاء العالم لوضع الاستراتيجيات قيد التنفيذ من أجل توفير امدادات للطاقة أكثر أمناً ويمكن الحصول عليها بسهولة أكبر ومستدامة بيئياً".
دعوة
وأوضح ديفيد كيم، نائب رئيس مجلس إدارة اللجنة المنظمة لمؤتمر داييجو 2013 ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة دايسونج، أن رسالة مؤتمر داييجو 2013 تتمثل في الدعوة إلى التعاون على مستوى عالمي حقاً. وقال: زيارتنا عززت العلاقات المتنامية لكوريا وآسيا مع أسواق الطاقة في الشرق الأوسط، ونأمل من خلال هذه الزيارة أن نتمكن من مواصلة التحاور حول دور هاتين المنطقتين في ساحة الطاقة العالمية".
المؤتمر العالمي
يعقد مؤتمر الطاقة العالمي، الحدث العالمي الرئيسي الخاص بالطاقة مرة كل ثلاث سنوات، تحت رعاية مجلس الطاقة العالمي الذي يضم 93 لجنة وطنية تمثل أكثر من 3.000 هيئة عضو بمن فيها ممثلو الحكومات والهيئات الاقتصادية المعنية بالطاقة والمهنية والجمعيات والمجموعات غير الربحية . وتعتبر دورة العام المقبل، ثاني دورة من نوعها فقط تعقد في إحدى دول شرق آسيا خلال عمر المؤتمر البالغ 90 عاماً. ومن المتوقع أن تشمل وفود المؤتمر رؤساء دول ووزراء وكبار مسؤولي قطاع الطاقة العالمي في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. ويتولى تنظيم المؤتمر كل من مجلس الطاقة العالمي واللجنة المنظمة "داييجو" 2013 والمؤلفة من أعضاء كوريين.

