أكد الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه اهمية الدور الذي يلعبه الاستثمار في القطاع الزراعي بالدولة في تعزيز التزامها بالتنمية المستدامة.
وقال ابن فهد في الكلمة التي ألقاها أمام المشاركين في المؤتمر السنوي الذي ينظمه الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا" في دبي إن التوسع والنمو الذي يشهده القطاع حالياً يأتي منسجماً في المضمون والأهداف مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد أخضر وهي الاستراتيجية التي أرست ملامحها القيادة الحكيمة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وقال: حرصت الإمارات على تقديم الدعم لقطاع الأسمدة منذ افتتاح أول مصنع لإنتاج الأسمدة الكيماوية بالدولة في العام 1977. ولا يقتصر التطور الذي نشهده اليوم على توسيع الطاقة الإنتاجية للقطاع فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الأداء البيئي والالتزام بمعايير الصحة والسلامة أيضاً.
وتتجه دول مجلس التعاون الخليجي الى تحقيق طاقة انتاجية في قطاع الاسمدة تصل الى 32 مليون طن بحلول عام 2016 باستثمارات تبلغ 18 مليار دولار. وتبرز الامارات ممثلة بأبوظبي كواحد من كبار منتجي الاسمدة في المنطقة بطاقة انتاجية يتوقع ان تبلغ 5.8 ملايين طن.
ولفت معاليه أيضاً إلى أن النمو الذي يشهده قطاع الأسمدة على المستوى الإقليمي من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي العالمي، ودعم نمو الاقتصاد الوطني في دول مجلس التعاون الخليجي.
الحصة الخليجية
واشار الى انه ومع افتتاح منشآت الإنتاج الجديدة، تتعاظم حصة الشركات الخليجية المنتجة للأسمدة في السوق العالمية، حيث تشير الأرقام الصادرة عن الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات بأن الحجم السنوي للإنتاج سيبلغ 32 مليون طن متري بحلول العام 2016، مقارنةً بحجم الإنتاج في العام الماضي والذي بلغ 23 مليون طن متري. ونتيجة لهذا النمو ، سيتمكن القطاع الإقليمي من الاستحواذ على حصة تعادل 36% من إجمالي صادرات اليوريا العالمية وحوالي ربع تجارة الأسمدة الفوسفاتية خلال فترة لا تتعدى الخمسة أعوام.
اتجاهات جديدة
من جانبه قال عبدالوهاب السعدون الامين العام للاتحاد العربي للبتروكيماويات في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر جيبكا السنوي ان الاتجاهات الجديدة في الصناعة تتمثل في دخول المزيد من المشاريع والاستثمارات الجديدة للقطاع فضلا عن دخول المزيد من المنتجين بما فيهم الولايات المتحدة الامريكية التي يتوقع ان تصبح احد مصدري الاسمدة خلال السنوات المقبلة او تحقيق الاكتفاء الذاتي في سوقها الضخم.
واضاف ان 90% من انتاج دول مجلس التعاون من الاسمدة يصدر للخارج الامر الذي يتطلب مزيدا من الاستثمارات في البنى التحتية والموانئ والتخزين لاستيعاب كميات الانتاج الكبيرة في المنطقة التي تستحوذ اليوم على 16% من الانتاج العالمي كما انها تستأثر ايضا بنحو 29% من التجارة الخارجية لهذه الصناعة ترتفع الى 35% مع نهاية العام 2016.
وقال ان النمو السكاني في العالم والذي سيزيد بمقدار 2.3 مليار شخص في العام 2050 ليصبح سكان العالم نحو 9.3 مليارات شخص يتطلب زيادة في الانتاج الغذائي بنحو 70% عن المعدل الحالي الامر الذي يضع مزيدا من التحديات امام العالم في ما يتعلق الصناعات الغذائية خصوصا في ظل تقلص المساحة الزراعية والزحف العمراني عليها.
توقع تراجع الأسعار
وتوقع السعدون تراجع اسعار الاسمدة عالميا خلال السنوات المقبلة مع زيادة كميات الغاز المنتج في العالم والذي يرتبط مباشرة بصناعة الاسمدة مع ظهور مزيد من الاكتشافات في هذا المجال وخاصة الغاز الصخري الامر الذي يعني تراجع الاسعار من 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية الى 2 دولار فقط كما ان الولايات المتحدة تتجه الى ان تصبح احد منتجي الاسمدة في العالم ما يعني انها قد تكتفي ذاتيا او ان تصبح مصدرة خلال السنوات الخمس المقبلة موضحا ان دول الخليج لن تتأثر بهذه المتغيرات نظرا لتنافسيتها العالية في هذا المجال والذي يتمثل في موقعها الجفرافي وقربها من طرق التجارة والشحن العالمية اضافة الى بنيتها التحتية المتطورة.
استثمارات أبوظبي
ومن جهته اكد محمد راشد الراشد الرئيس التنفيذي لشركة فيرتل التابعة لشركة ادنوك ان استثمارات الشركة في قطاع الاسمدة ستصل الى 3 مليارات دولار مع نهاية المرحلة الثانية "فيرتل 2" والتي يتوقع ان ترفع الطاقة الانتاجية للشركة الى 2.1 مليون طن وبواقع 5800 طن يوميا بحلول عام 2013.
وقال الراشد ان استثمارات الشركة في المرحلة الثانية "فيرتل 2" تتجاوز 1.28 مليار دولار ويتوقع ان تبدأ التشغيل في العام المقبل موضحا ان الشركة تخطط للتوسع مستقبلا وفقا لاحتياجات السوق والمتغيرات فيه. واضاف ان ابرز اسواق التصدير للشركة تتمثل في سيريلانكا وبنغلاديش ودول آسيا اضافة الى استراليا والولايات المتحدة. وقال ان الشركة ملتزمة دوما بدعم المزارعين المواطنين وهي تقدم لهم اسعارا خاصة تقل بنحو 50% عن الاسعار في السوق دعما منها للقطاع الزراعي في الدولة.
ويبحث المشاركون في المؤتمر في دورة العام الحالي الاستراتيجيات الكفيلة بالوصول بالقطاع إلى المستوى التالي من التطور والتحديات التي تواجه القطاع، بما فيها الضغط الكبير في الطلب على الغاز ومعوقات سلاسل التوريد وعدم استقرار الأسعار في ظل تداعيات الركود الاقتصادي العالمي. وبدأت فعاليات مؤتمر جيبكا السنوي الثالث للأسمدة في 17 سبتمبر بورشة عمل افتتاحية، وتختتم اليوم.
250 مشاركاً
استقطبت دورة العام الحالي أكثر من 250 مشاركا يمثلون المنتجين في منطقة الخليج العربي وأبرز الأسواق التي يصدرون إليها في كل من أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وتشهد فعاليات المؤتمر مشاركة نخبة من المتحدثين الذين يمثلون كلاً من الاتحاد العالمي للأسمدة، وشركات "معادن" و"سابك" و"الخليج لصناعة البتروكيماويات" و"CNCIC" الصينية و"إيثر كيم" (بكين) و"اتحاد الثورة الخضراء بأفريقيا" و"هيئة المسح الجيولوجي في العراق". وتتضمن قائمة القضايا المطروحة للبحث أثناء المؤتمر سبل الارتقاء بالكفاءة في استهلاك الطاقة وخفض الأثر البيئي لعمليات الإنتاج إضافة إلى تعزيز القيمة المتأتية عن إنتاج الأسمدة في أسواق الخليج والعالم. (

