اختتمت غرفة دبي أمس في مقرها ندوةً نظمتها بالتعاون مع مركز سنغافورة للوساطة تحت عنوان "الوساطة أداةٌ فعالة لتسوية النزاعات التجارية" حضرها عدد من أعضاء الغرفة والمحامين وممثلي الجهات الحكومية. وقدمت الندوة نظرة شاملة حول الوساطة والفرق بين الوساطة والتحكيم التجاري، بالإضافة إلى استعراض الفوائد المترتبة على استخدام الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية وأبرزها الوساطة.

وقالت جهاد كاظم، مديرة إدارة الخدمات القانونية في غرفة دبي إن استخدام الوساطة بدأ يتزايد وينتشر في المنطقة وخاصةً دبي باعتبارها إحدى أهم أدوات تسوية النزاعات التجارية بطريقة سلمية. وعددت كاظم مزايا الوساطة ومنها السرية والسرعة وانخفاض التكلفة مقارنةً بالمحاكم وإجراءاتها الطويلة التي قد تمتد إلى سنوات بالإضافة إلى تعقيداتها الإدارية، مضيفةً أن الوساطة تحافظ على العلاقات التجارية بين كافة الأطراف.

وأشارت مديرة إدارة الخدمات القانونية إلى أن الغرفة استقبلت 205 قضية وساطة في عام 1996، ليرتفع هذا العدد إلى 337 قضية في عام 2000، ومن ثم 379 قضية في العام 2005، لتقفز بعد ذلك بنسبة كبيرة في العام 2010 وتصل إلى 1009 قضية وساطة تجارية، لتصل في العام الماضي إلى 878 قضية مضيفةً أن هذه الأرقام مؤشرٌ على ازدياد وعي مجتمع الأعمال بأهمية الوساطة كإحدى الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية.

بدوره قال لونغ سينغ أوون، المدير التنفيذي لمركز سنغافورة للوساطة إن الوساطة توفر حلاً ملائماً للأعمال الراغبة بتسوية نزاعاتها مقارنةً بالطرق الأخرى مثل التقاضي أو التحكيم، فالفوائد العديدة التي توفرها الوساطة مثل القدرة على التحكم بالنتائج، وتوفير الوقت والتكاليف والسرية والقدرة على تحسين العلاقات التجارية تجعل من الوساطة أداةً فعالة لتسوية النزاعات التجارية. وأضاف المدير التنفيذي لمركز سنغافورة للوساطة إن الهدف من هذه الندوة التعريف بالوساطة لمجتمع الأعمال في دبي، وتزويده بالمعلومات اللازمة التي تساعدهم على اتخاذ قراراتٍ متأنية عند التفكير بكيفية إدارة أي نزاعٍ تجاري يواجهونه.