أكد عبدالرحمن آل صالح مدير عام الدائرة المالية في دبي ان اقتصاد دبي يبشر بالخير استنادا الى نسب النمو التي حققتها القطاعات المختلفة في النصف الاول من العام الحالي، مؤكدا المضي قدما في مشاريع البنية التحتية خاصة في قطاع الطيران لمواكبة نمو الاقتصاد. ونفى ان تكون حكومة دبي تحت أي ضغط لإصدار سندات لظروف طارئة.
وأوضح في تصريحات لتلفزيون دبي وصحيفة البيان، أمس، ان دبي واجهت تحديات الازمة المالية العالمية بسياسة التوسع المالي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وعن تقييمه للوضع الاقتصادي والمالي لدبي حاليا بعد 4 سنوات من الأزمة المالية العالمية قال ان العودة لبدايات الأزمة تذكرنا دائماً بكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن هذه مجرد تحديات وليست مشاكل أو عوائق.
وفعلاً بناء على توجيهات صاحب السمو الحاكم اتبعنا في تلك الفترة سياسة مالية توسعية، بحيث تم دعم مشاريع البنية التحتية القائمة دون الأخذ في الاعتبار آثار الأزمة القائمة أو أي قيود مالية. وهذه المشاريع أنجزت ولها أثر كبير على المستوى الطويل على اقتصاد الإمارة.
وقال ان هذا ما حدث في الفترة الماضية، ولكن الآن لو نأخذ الجانب المالي وبالذات المال العام وهو المؤشر المهم في الموازنة العامة، فإن أحد المؤشرات العالمية التي ينظر اليها وهي نسبة العجز إلى الناتج المحلي المفروض ألا تتجاوز 3%، وهو ما حققناه، فالموازنة المعلنة لعام 2012 المعتمدة من صاحب السمو الحاكم كان فيها عجز بانخفاض 50% مقارنة بالعام الماضي، ونسبة العجز إلى الناتج المحليد كانت 0.6% وهي "جدا ممتازة" وفقا لأحسن المعايير.
ولو أخذنا في الاعتبار كذلك الشركات الحكومية أعتقد ان الوضع المالي لها افضل بكثير بعد التحديات التي واجهتها خلال الفترة الماضية، ولكن كثيرا منها استطاع ان يسدد أو يعيد جدولة كثير من الالتزامات لفترات مناسبة تناسب نشاط الشركة.
مستويات النمو
وفي رده على سؤال حول مستويات النمو إلى أين ستصل نهاية هذا العام والعام المقبل توقع عبدالرحمن آل صالح أن ينمو الناتج المحلي هذا العام 4% وأن يتجاوز هذه النسبة العام المقبل، موضحا ان قطاع السياحة نما في النصف الأول من العام بنسبة 6% تقريبا وفي قطاع التجارة نمت تجارة التصدير وإعادة التصدير بنسبة 13% في النصف الأول من العام، كذلك بالنسبة للتجارة غير النفطية مع دول مجلس التعاون نمت بنسبة 56% خلال النصف الأول، مشيرا أيضا الى النمو في أعداد المسافرين والشحن في قطاع الطيران، مشيرا إلى أن الشحن وحده نما تقريباً 5.6%، وهي نسب تدعم الناتج المحلي الإجمالي وتبشر بالخير.
برنامج السندات
وعن برنامج سندات حكومة دبي وهل هناك نية للاستمرار به بعد تحسن الاقتصاد، او تغيير البرنامج على المدى القريب أو البعيد، قال آل صالح ان احد اهداف حكومة دبي من إصدار برنامج السندات التواجد في الأسواق العالمية التي تتطلب اكبر قدر من الشفافية بتزويدها بجميع المعلومات.
وأكد نجاح دبي حتى في ذروة الأزمة المالية العالمية بالدخول إلى الاسواق المالية وتحقيق نتائج جيدة، فالاكتتاب في السندات او الصكوك الصادرة عن حكومة دبي كان بأربعة أو خمسة أضعاف المبلغ المطلوب، مشيرا الى هدف آخر في تلك الفترة وهو دعم السياسة المالية التوسعية، والحاجة لاستمرارية العمل في مشاريع البنية التحتية وهو ما تم إنجازه.
وألمح آل صالح الى احتمال إصدار شريحة اخرى من برنامج السندات في المرحلة القادمة لدعم مشاريع توسعات قطاع الطيران، مشيرا أيضا لاحتمال اصدار سندات لحاجات اعادة تمويل استحقاقات مالية، نافيا وجود أي حاجة او ضغط لإصدار سندات لظروف طارئة.
وشدد على ان مراجعة اداء القطاعات الرئيسية في اقتصاد دبي في مرحلة الأزمة اثبت انها لم تتأثر باستثناء العقارات والإنشاءات التي بدأت تحقق أداء افضل، حيث كان أداء قطاعات الطيران والتجارة والنقل مستمرا في النمو.
وبالنسبة للشركات الحكومية، فقد واجهت تحديات لكنها الآن خرجت منها، مشيرا الى كثير من التقارير لمعرفة أداء الشركات، لعل اقربها صدر الأسبوع الماضي عن احدى شركات الائتمان التي رفعت التقييم لهيئة كهرباء ومياه دبي، وهذا مؤشر على الثقة بأداء الهيئة، وبالتالي الثقة في اقتصاد دبي.
نمو مستدام
أكد عبدالرحمن آل صالح مدير عام الدائرة المالية في دبي الحرص على النمو المستدام في المرحلة المقبلة، بحيث تحافظ دبي على نمو القطاعات الرئيسية والقطاعات التي تشكل تنوعاً في اقتصادها، لأن النمو المستدام بنسبة معقولة فيه مصلحة للأجيال الحالية ولأجيال المستقبل

