حققت كبريات الشركات العقارية المساهمة العامة في أبوظبي ودبي وهي الدار وصروح ورأس الخيمة، وإعمار والاتحاد وديار للتطوير العقاري حققت نمواً في صافي أرباح العام الماضي بنسبة 71% كما ارتفعت إيراداتها بنسبة 34% إلى 29.9 مليار درهم وحققت زيادة ملحوظة في حقوق المساهمين بلغت 3.93% لتصل إلى 45.9 مليار درهم.
وأكدت دراسة مالية تحليلية أعدتها شركة تروث للاستشارات الاقتصادية في أبوظبي على أن كبريات الشركات العقارية في الدولة تعافت من تداعيات الأزمة المالية العالمية وتجاوزت الخسائر التي حققتها في العام 2010 .
وكشفت الدراسة التي أعدها الخبير رضا مسلم الشريك في الشركة أن إجمالي ربح الشركات بلغ عام 2011 نحو 4.97 مليارات درهم مقابل خسارة 2.78 مليار درهم عام 2010 بنسبة ارتفاع بلغت 278%. كما كشفت الدراسة عن أن الشركات الست وهي شركات إعمار والدار وصروح والاتحاد ورأس الخيمة وديار تمتلك سيولة مالية كافية تمكنها من مواجهة الأخطار وسداد الالتزامات والحصول على قروض .
تحسن كبير
وقال رضا مسلم لـ"البيان الاقتصادي" إن الدراسة تؤكد على تعافي القطاع العقاري في الدولة مشيرا إلى أنه بمقارنة هذه الدراسة مع دراسة أعدتها الشركة سابقا لأوضاع الشركات الست في عامي 2008 و2009 تؤكد وجود تحسن كبير جدا. ولفت إلى أن انخفاض موجودات الشركات الست نهاية عام 2011 يرجع إلى إعادة تقييم أصولها وبلا شك فقد انخفضت قيمة الأصول خلال عام 2010 و2011.
ونوه إلى أنه تأسيساً على النتائج التي تم التوصل إليها من المؤشرات المالية والاقتصادية المبنية على التحليل المالي الرأسي والأفقي للميزانيات العمومية والحسابات الختامية لشركات العينة من القطاع العقاري عن سنتي المقارنة (2010- 2011) ورصد التغيرات التي حدثت في أهم البنود المؤثرة على النتائج المالية لشركات العينة، فقد توصلت الدراسة إلى انخفاض الموجودات المتداولة لشركات العينة الست المعبرة عن القطاع العقاري بنهاية عام 2011 مقارنة بعام 2010 بنسبة 9.38%، فبعد أن كانت 92.988 مليار درهم عام 2010 أصبحت نحو 84.26 مليار درهم عام2011.
المال المستثمر
كما شهد إجمالي المال المستثمر لشركات العينة المعبرة عن القطاع العقاري انخفاضاً بنسبة 10% في نهاية ديسمبر 2011 مقارنة بنهاية العام المالي 2010، حيث كانت نحو 150.88 مليار درهم، أصبحت نحو 135.53 مليار درهم عام 2011.
وذكرت الدراسة أنه مقابل الانخفاض في موجودات المتداولة لشركات العينة شهدت أيضاً المطلوبات المتداولة لها انخفاضاً حيث بلغت نحو 53.5 مليار درهم عام 2011 مقابل نحو 63.73 مليار درهم عام 2010 بنسبة انخفاض قدره نحو 16.03% .
حقوق المساهمين
وكشفت الدراسة أن حقوق المساهمين في شركات القطاع العقاري شهدت ارتفاعا في نهاية 2011 بنسبة 3.93% مقارنة مع 2010 فقد بلغت نحو 54.9 مليار درهم عام 2011 في حين كانت نحو 52.85 مليار درهم عام 2010.
كما حققت إيرادات النشاط الجاري المتمثلة في إيرادات المبيعات لشركات العينة المعبرة عن القطاع العقاري ارتفاعاً ملحوظاً بنهاية العام المالي 2011 مقارنة بعام 2010 نسبته 34%، حيث بلغت نحو 22.42 مليار درهم عن العام المالي 2010، وارتفعت إلى 29.95 مليار درهم عن العام المالي 2011 .
وذكرت الدراسة أنه بناء على ذلك ونتيجة لارتفاع الإيرادات بنسبة أعلى من ارتفاع التكاليف المصاحبة لتلك الإيرادات، ارتفع مجمل ربح الشركات المعبرة عن القطاع العقاري بنهاية عام 2011 حيث بلغ 4.97 مليارات درهم، في حين أنه كان مجمل خسارة بنحو 2.78 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2010 وارتفع بقدر 7.75 مليارات درهم ويمثل الارتفاع نسبة 278.66% .
وعلى نفس السياق شهد صافي الخسارة لشركات العينة المعبرة عن القطاع العقاري ارتفاعاً بنسبة 100% في نهاية عام 2011 مقارنة مع نهاية ديسمبر 2010، حيث كان 15.94 مليار درهم وارتفع بمقدار15.89 مليار درهم ليصل إلى 49 مليون درهم بنهاية عام 2011.
كما بلغت نسبة التداول عن عام 2010 نحو (1:1.46) وارتفعت إلى نحو (1:1.57) بنهاية عام 2011 ويعنى ذلك أن شركات العينة تمتلك سيولة مالية يمكن استخدامها فى عمليات التشغيل المختلفة، ودلالة ذلك أن النسبة النموذجية للتداول فى مثل هذا النوع من النشاط يكون (1:1) كما تعنى هذا النسبة إلى أن شركات العينة لديها المقدرة على مواجهة أخطار سداد الالتزامات المتداولة المفاجىء دون الحاجة لتسييل أى أصول ثابتة أو الحصول على اقتراض جديد..
بورصة عقارية وتطوير القوانين وهيئة اتحادية لتنظيم القطاع العقاري
طالبت الدراسة بتضافر الجهود من قبل الجهات الحكومية لإصدار القوانين والتشريعات المنظمة للقطاع العقاري دون تأخير، وذلك لوجود فجوه تشريعية بين النمو غير المسبوق في القطاع العقاري والقوانين المنظمة له، كما شددت الدراسة على وضع آلية لإنشاء بورصة عقارية رسمية بالتعاون مع قطاع الأعمال فى كل إمارة يكون غرضها وضع خريطة تفصيلية حقيقية عقارية توضح أماكن وأسعار مختلف أنواع محتويات القطاع العقاري، الأمر الذى سيؤدي إلى تحديد القيمة العادلة سواء للقيمة الإيجارية للوحدة أو سعر البيع والشراء بعيداً عن الوضع الحالي الذى يتحكم فيه حفنة من الوسطاء غير الأمناء وغير المحترفين وغير المرخصين والذين أضروا بهذا القطاع الهام ضرراً بليغا.ً.
ولفتت الدراسة إلى ضرورة تحديث القوانين والقرارات الحالية بما يضمن انضباط السوق العقاري وعدم تعرضة لمزيد من التصحيحات التى تضر بطرفي العلاقة وهم المطورون والمستثمروين، إضافة إلى تحديث القوانين والقرارات الحالية بما يضمن انضباط السوق العقاري وعدم تعرضة لمزيد من التصحيحات التى تضر بطرفي العلاقة ، وضرورة إنشاء جهة (هئية) اتحادية متخصصة يسند إليها مهام وواجبات تنظيم العلاقات القانونية بين أطراف العلاقة وأهمها شركات التطوير العقاري والبنوك وبيوت التمويل العقاري والوسطاء المعتمدين وشركات التسويق العقاري.
المستثمر النهائي
كما شددت الدراسة على تشجيع مراكز الإحصاء الحكومية وشركات الدراسات والخبراء في القطاع العقاري على إعداد الدراسات والإحصاءات عن هذا القطاع وتكوين قاعدة بيانات أقرب ما تكون إلى الصحة ويوثق فيها ويعتمد عليها.
وبالتالي القدرة على رسم ملامح استراتيجية متوسط وطويلة الأجل إضافة إلى عقد سلسلة متتالية من المؤتمرات والندوات تغطي ما تبقى من العام المالي 2012 يكون الغرض منها بث الثقة والطمأنينة في قدرة اقتصاد الدولة على تجاوز الأزمة المالية العالمية وحث القطاع المصرفي على تحمل مسؤولياته ولا يتعامل مع الأوضاع الراهنة على أنهم موظفو بنوك ولكن باعتبارهم شركاء حقيقيين ولديهم القدرة على تقديم التسهيلات المصرفية.
ووضع آليات جديدة تسهم بفعالية في إعادة تدفق الدماء مرة أخرى في منظومة القطاع العقاري وأهمها شركات التطوير العقاري وشركات المقاولات وشركات تجارة مواد البناء والموارد البشرية في القطاع العقاري والبنوك المهتمة بالقطاع العقاري وإيجاد تقنيات مصرفية جديدة تهم المستثمرين والمستخدم النهائي وعلى أن تشترك وزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية للحكومات المحلية ومصرف الإمارات المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع وكبري شركات التطوير العقاري والمؤسسات الاستشارية وكبار الخبراء الاقتصاديين والماليين والفنيين بورقة عمل في تلك المؤتمرات.
كما طالبت الدراسة بإعادة النظر في البرنامج الزمني لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية الشاملة بحيث تغطي مدد زمنية أطول، بمعنى أن يتم تحقيق الأهداف الموضوعة لخطط التنمية الاقتصادية في مدة زمنية أطول مما هو مقترح حالياً.
عائد رأس المال
وأشارت الدراسة إلى أن نسبة العائد على رأس المال المدفوع عن عام 2010 بلغت نحو -60.1% وارتفعت إلى -0.2% بنهاية عام 2011 نظراً لقدرة شركات العينة على تقليص صافي الخسائر في عام 2011.
كما بلغت نسبة العائد على حقوق المساهمين (رأس المال + الاحتياطيات + الأرباح المرحلة) في شركات العينة عن العام المالي 2010 نحو -30.16% وارتفعت إلى -0.09% في نهاية 2011 ، و بلغت نسبة العائد على إجمالي المال المستثمر نحو-10.57% في عام 2010 ارتفع إلى -0.04% في عام 2011 ويرجع ذلك إلى قدرة شركات العينة على تقليص الخسائر خلال عام 2011.
وأكدت الدراسة على أن هامش مجمل الربح بلغ في عام 2010 -12.41% وارتفع إلى 16.59% في نهاية عام 2011، وهذا نظراً لارتفاع مجمل الربح.
كما بلغ هامش صافي ربح الشركة عن العام المالي 2011 نحو -0.17% مقابل -71.09% عن العام المالي 2010 بارتفاع قدرة نحو 71% ويرجع ذلك إلى تجاوز الزيادة في إيرادات الشركة والزيادة في إجمالي نفقاتها المختلفة، ويدل أيضاً على قدرة شركات العينة على تجاوز الخسائر وتعافي القطاع العقاري بالإمارات.
الاستخدام الأمثل للموارد المالية للدولة
شددت الدراسة الصادرة عن شركة تروث للاستشارات الاقتصادية في أبوظبي على عدم الضغط على عنصر العمل (الموارد البشرية) باعتبارها أحد أهم عناصر الإنتاج التي يعتمد عليها لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
وبالتالي عدم استقدام أعداد كبيرة منها والتي كانت سبباً ونتيجةً لأزمة السكن بمختلف أنواعه ومن ثم الارتفاعات غير المنطقية والمبالغ فيها للإيجارات وما ترتب عليها من زيادة حقيقية في نسب التضخم.
وطالبت الدراسة باستقدام الخبرات الأجنبية التي تحتاج إليها فقط وعدم فتح الباب على مصراعيه أمام كل المدّعين والذين تم الاستغناء عنهم في بلادهم وقدموا على أنهم خبراء.
إضافة إلى تقليل الضغط على الجهاز التنفيذي للمشاريع العقارية والمتمثل في جهاز المقاولات، والذي تم تكليفه بمشاريع عقارية تفوق قدرته على التنفيذ، مما يترتب عليه إرجاء مواعيد تسليم تلك المشاريع فينعكس ذلك على شفافية ومصداقية شركات التطوير العقاري أمام المستثمرين.







