اختتمت دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي سلسلة ورش عمل "مقدمة في التصدير" بمقر غرفة أبوظبي فرع العين.
وكانت السلسلة بدأت في مدينة زايد بالمنطقة الغربية ومن ثم العاصمة أبوظبي في إطار برنامج بناء القدرات للمصدرين من القطاع الخاص في إمارة أبوظبي تنفيذاً لرؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وزيادة نسبة مشاركة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي.
وقد شهدت سلسلة ورش عمل "مقدمة في التصدير" مشاركة 80 مصنعا وشركة مصدرة أو لديها الرغبة في التصدير من قطاعي السلع والخدمات، من ضمنها شركات صغيرة ومتوسطة وأعضاء من صندوق خليفه لتطوير المشاريع ورجال أعمال مهتمين بتوسيع أعمالهم من خلال التصدير.
وقال الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بالدائرة ان برنامج بناء القدرات للمصدرين يأتي انطلاقا من مسؤوليات دائرة التنمية الاقتصادية، وحرصها على توعية المصدرين والشركات من القطاع الخاص ورفع قدراتهم ومعارفهم بأهمية التصدير، إضافة إلى تثقيفهم بمحددات رؤية أبوظبي الاقتصادية (2030)، والتي تركز على "تنمية الصادرات" عبر دعم وتطوير قطاع الصناعات التحويلية، بما يسهم في رفع نسبة مشاركتها في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي.
وأضاف بأن ورش عمل "مقدمة في التصدير" كانت ورش عمل تخصصية تم اختيار موضوعاتها بما يتناسب مع رغبات واحتياجات المصنعين والشركات الصغيرة والمتوسطة بناءً على علاقات التواصل والزيارات الميدانية المستمرة لمقرات أعمالهم، وبما يسهم في رفع الوعي لديهم وتركيز اهتمامهم بالتصدير كأحد أهم ممارسات أنشطتهم التجارية والصناعية.
برنامج الورش
وأشار العفيفي إلى أن المشاركين تم اختيارهم بما يتناسب مع برنامج الورش وموضوعاتها، ولم يتم التركيز على قطاع أو شريحة واحده فقط بل تنوع المشاركين بين مصانع وشركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة، وشركات مملوكة للحكومة وأخرى صغيرة ومتوسطة لديها الرغبة في التصدير ولم يسبق لها أن قامت بالتصدير من قبل.
وأوضح مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات أن السلسلة ركزت على التعريف بالتصدير وأهميته في تطوير الاعمال وتوسيع نطاقها الجغرافي في الاسواق العالمية، وعوائده المادية المشجعة على الاهتمام بهذا الجانب كمصدر دخل كبير وقابل للتوسع باستمرار، كما قدمت السلسلة معلومات للمشاركين عن أهم النقاط التي يجب أن يركز عليها المصدر قبل ان يتخذ قرار التصدير.
وأضاف أن الدائرة قامت بتطوير برنامج بناء القدرات للمصدرين عن السنوات الماضية، حيث تميزت ورش عمل "مقدمة في التصدير" هذا العام بالحلقات الدراسية التي تناولت دراسة حالات عن كيفية اختيار الدول المناسبة للتصدير من بين مجموعة واسعة من الاسواق العالمية لمنتج معين، اكتسب المشاركون خلالها مهارة قراءة المؤشرات السوقية والمقارنات المعيارية في القيمة وحاجات السوق والتعاريف الجمركية بين مجموعة من الاسواق العالمية.
تطوير الأعمال
وأكد العفيفي أن التصدير اليوم يعتبر أحد العوامل المهمة في تطوير الاعمال وجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة حيث يساعد على التوسع في الانتاج وزيادة العوائد المادية مما يساعد الشركات على البحث عن شراكات ومستثمرين لتوسيع أنشطتهم وخدماتهم لتلبية احتياجات الاسواق التصديرية العالمية، لذلك تركز دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي على تقديم مثل هذه البرنامج والتسهيلات الاخرى بما يوعي الشركات المحلية بأهمية التصدير.
تفاعل المشاركين
ومن جانبه أبدى حميد العوضي أخصائي تنمية الصادرات ومقدم برنامج الورش أرتياحه للتفاعل الكبير من المشاركين مع ما قدمته الورشة حيث اعرب نحو تسعين في المئة من المشاركين فيها عن رغبتهم في البدء في تصدير منتجاتهم والاستفادة من خدمات التصدير التي تقدمها الدائرة.. مشيراً إلى أن الورش حققت المراد منها وقدمت معلومات وتفاصيل مهم استفاد منها المشاركون في تنمية ثقافتهم في مجال التصدير.. كما أن الورش استطاعت توفير بيئة مثالية لتبادل الآراء والخبرات بين المشاركين من مختلف القطاعات الصناعية مما أثرى البرنامج كثيراً.
وأوضح العوضي أن محتوى البرنامج تم تقسيمه إلى قسمين الاول تناول التعريف بمفهوم التصدير للسلع والخدمات تعرف المشاركون من خلاله على الفرق بين السلعة المصدرة والخدمة المصدرة والقطاعات التي تندرج تحتهما، وكذلك فوائد التصدير على الشركات مثل زيارة عدد العملاء وزيادة الانتاجية بسبب ارتفاع الطلب على منتجات الشركة.
