أكدت وزارة الاقتصاد على مواصلة جهودها في حماية حقوق الملكية الفكرية والتزامها التام بتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال، وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المحلية والعالمية للارتقاء بمعايير حماية الملكية الفكرية وتطويق عمليات القرصنة والحد من الممارسات السلبية التي تؤثر على الإبداع والابتكار وتحقيق التنمية المستدامة.

عكس ذلك الاجتماع الفني عالي المستوى الذي نظمته الوزارة مع وفد المكتب الكوري للملكية الفكرية KIPO الذي زار الدولة على مدى يومين العديد من أوجه التعاون المشترك بين البلدين في مجال الملكية الفكرية، ومناقشة خطة عمل لترجمة هذا التعاون إلى مبادرات ملموسة تساعم في الارتقاء بمعايير حماية وإدارة حقوق الملكية الفكرية بالدولة، وذلك في إطار متابعة تنفيذ توصيات وقرارات اللجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية الكورية التي عقدت دورتها الثالثة في أبوظبي في مايو 2012.

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على أهمية هذا الاجتماع الذي يساهم في إثراء التجربة الإماراتية وتعزيز موقعها الدولي على صعيد الملكية الفكرية من خلال تعميق التعاون مع كوريا الجنوبية التي تعد واحدة من أكثر دول العالم تطوراً في هذا المجال.

ونوه معاليه بحرص وزارة الاقتصاد على انتهاج أفضل تطبيقات وممارسات حماية حقوق الملكية الفكرية لما لها من دور أساسي في تحفيز الإبداع والابتكار وبناء الاقتصاد المعرفي المستدام، مشدداً على أن هذا التوجه يأتي على رأس أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة.

النتائج الملموسة

وترأس الدكتور إبراهيم الحوسني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الملكية الفكرية فريق الوزارة المشارك في الاجتماع مع الجانب الكوري الذي ترأسه الدكتور كوان كايو مدير قسم التعاون الدولي لدى المكتب الكوري للمكلية الفكرية KIPO. وأكد الجانبان على أهمية هذا الاجتماع والنتائج الملموسة المتوقعة منه في المستقبل القريب في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وكوريا، حيث شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً وتعاوناً على أكثر من صعيد كنتيجة لعمل اللجنة الاقتصادية الإماراتية الكورية المشتركة.

وأكد الدكتور على إبراهيم الحوسني أن الاجتماع يدعم جهود الطرفين في تحقيق أهداف اللجنة الاقتصادية المشتركة وتحديداً في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، مضيفاً أن كلا الجانبين عبر عن رغبة حقيقية في تبادل الخبرات والمعلومات حول فحص براءات الاختراع والتقنيات الحديثة المستخدمة في هذا الإطار بما يحقق المنفعة المتبادلة ويعزز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين.

وأوضح الحوسني أن خطة العمل تتركز حول تحديد أطر التعاون والتنسيق مع المكتب الكوري للملكية الفكرية في شأن الاستفادة من خبراته المتقدمة في الارتقاء بقدرات دولة الإمارات في فحص براءات الاختراع وتطبيق النظم التقنية المتطورة في هذا المجال.

المعايير والنظم

وزودت وزارة الاقتصاد الجانب الكوري بمعلومات عن براءات الاختراع والمعايير المعتمدة لفحصها داخل الدولة، فيما اتفق الجانبان على الاستفادة من الخبرة الكورية في التعامل الأمثل مع براءات الاختراع وووضع المعايير والنظم المناسبة لها وتطوير القوانين القائمة وفقاً لأرقى الممارسات العالمية.

وأضاف الحوسني إن الجانبين اتفقا على اتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة لمتابعة التوصيات التي وردت في الاجتماع مؤكداً أن المكتب الكوري للملكية الفكرية KIPO سيقوم بإرسال فريق من الخبراء لإعداد دراسة جدوى فنية لتحديد شروط ومتطلبات تطوير بيئة العمل والمسائل اللوجستية والإدارية الضرورية لتعزيز نظام فحص براءات الاختراع داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. واتفق الجانبان أيضاً على تعزيز التعاون المشترك في مجالات العلامات التجارية، وتقنية المعلومات، وبناء قدرات الموارد البشرية والكفاءات الوطنية وتأهليها في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية.

 

تشريعات الدولة تواكب المتطلبات العالمية الحديثة

بانضمام الإمارات إلى منظمة التجارة العالمية عام 1996 عمدت الدولة إلى تحديث تشريعاتها الخاصة بالملكية الفكرية لتواكب المتطلبات الدولية الحديثة، وقد قامت المنظمة العالمية بمراجعة قوانين الملكية الفكرية لدولة الإمارات. وتقوم وزارة الاقتصاد بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية والاتحادية باتخاذ العديد من الإجراءات لمكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية من خلال تفعيل قوانين حماية الملكية الصناعية وحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة والعلامات التجارية.

وتولي دولة الإمارات اهتماما بالغاً لتوطيد أطر التعاون والتنسيق المشترك مع الدول الرائدة عالمياً على صعيد الملكية الفكرية وفي طليعتها كوريا الجنوبية، لمواجهة كافة أشكال التعديات التي من شأنها أن تؤثر على أصحاب الابتكار والاختراع .