أعرب المديرون التنفيذيون في مجال الإعلام والترفيه العالميين عن تفاؤلهم بشأن المستقبل الرقمي ويتوقعون أن تزيد حصة العائدات الرقمية من العائدات الإجمالية للشركات؛ وذلك وفقا لأحدث دراسة شملت مديرين تنفيذيين أجرتها شركة إرنست آند يونغ تحت عنوان "فرص وتفاؤل: كيف يتعامل المديرون التنفيذيون مع النمو الرقمي" التي صدرت اليوم. يكشف التقرير أن حوالي نصف المديرون التنفيذيون الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الجانب الرقمي سيزيد عائداتهم وهوامشهم الإجمالية بنسبة ٪10 على الأقل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ويعتبر التقرير نتيجة لاستطلاعات شملت 34 مديرا تنفيذيا من شركات عالمية في مجال الإعلام والترفيه والتي تتخطى عائداتها السنوية مجتمعة 300 مليار دولار. تتوزع الشركات على نطاق جغرافي واسع وتشمل مجموعة متنوعة من القطاعات الفرعية المرتبطة بالترفيه والإعلام بما في ذلك الترفيه المصور والتلفزيون والموسيقى والألعاب الإلكترونية والخدمات الترفيهية وشبكات وقنوات الكايبل ومشغلي الكايبل والأقمار الصناعية والإنترنت والإعلام التفاعلي والإعلان والنشر والتكتلات.
وقال جون نينديك، رئيس المركز العالمي للإعلام والترفيه لدى "إرنست إند يونغ" في هذا الإطار: "ليس لدى المديرين التنفيذيين أدنى شك حول الدور الذي سيلعبه كل ما هو رقمي في مستقبلهم". وأضاف:" نشهد تفاؤلاً متزايداً بهذا الخصوص عما كان عليه الأمر منذ بضع سنوات عندما كان قادة القطاع أكثر تردداً بشأن إمكانيات العالم الرقمي. هذا ويفهم جميع المديرين التنفيذيين الذين تحدثنا إليهم أن الجانب الرقمي هو أهم عامل يؤثر على قدرتهم على تنمية العائدات والهوامش".
الأجهزة الجوالة
تطرق التقرير أيضاً إلى تأثير "البيئات الرقمية" التي يقوم العملاء من خلالها بمشاهدة ومشاركة المحتوى على مجموعة متنوعة من الأجهزة المترابطة. تقوم هذه البيئات بتسريع قدرة المستهلكين على اكتشاف واختيار والاستمتاع بالوسائل الإعلامية خاصة وأن الشركات العاملة في مجال الإعلام والترفيه تقوم بتجميع وتسويق منتجاتها وخدماتها لهذه البيئات الرقمية الفردية بشكل خاص. وقال هاورد باس، كبير الشركاء في قسم الخدمات الاستشارية الإعلامية والترفيهية العالمية لدى شركة "إرنست آند يونغ " في هذا الإطار: يؤدي دمج المحتوى الإعلامي والأجهزة والشبكات إلى إنشاء بيئات رقمية مستدامة ذاتياً. كلما ازداد تفاعل المستخدمين مع المحتوى كلما أصبح من الأسهل التعلم حول عاداتهم وتطوير وتنمية المحتوى والإعلان والخدمات ضمن هذه البيئات".
دوافع النمو
ولدى سؤالهم عن ثلاثة أهم دوافع للنمو في استهلاك المحتوى خلال السنوات الثلاث المقبلة، كان هناك إجماع بين المديرين التنفيذيين. إذ يعتقد جميعهم أن الأجهزة الجوالة بما في ذلك (أجهزة الحاسوب اللوحية) هي الأساس بالنسبة لتحفيز الطلب على المحتوى. وأبدى المديرون التنفيذيون بشكل خاص تفاؤلهم حول الأسواق الناشئة حيث يقوم التوفر المتزايد للأجهزة الجوالة مقروناً بالتحسن في البيئة التحتية اللاسلكية للنطاق العريض، بإنشاء فرص مهمة للنمو بالنسبة للشركات الإعلامية.
