أقيمت، أمس، جلسة حوارية حول «ميول وتوجهات قطاع الدعاية والإعلان في المنطقة العربية: نظرة على الحاضر والمستقبل»؛ نظمها المجمع الإعلامي العضو في تيكوم للاستثمارات. وتندرج هذه الحلقة ضمن فعاليات «سلسلة الدعم الفكري»، والتي تضمنت نقاشات مثمرة حول المتغيرات السريعة لقطاع الإعلان على مستوى المنطقة.
وتواجه صناعة النشر والإعلام عالمياً العديد من التحديات؛ مثل خفض النفقات الكلية المخصصة للدعاية والإعلان وتوجه الشركات الكبرى إلى المنصات الرقمية. ولكن ما يستدعي الاهتمام هو أن المجلات لاتزال تحظى بمعدلات توزيع مرتفعة بالرغم من مساهمتها المتواضعة نسبياً في مجمل الإنفاق على الدعاية والإعلان.
ووفقاً لتقرير نادي دبي للصحافة، الذي تم إصداره مؤخراً تحت عنوان: «نظرة على الإعلام العربي 2011- 2015»، يعتبر الإنفاق الإعلاني العمود الفقري لقطاع الإعلام، وقد انخفض مؤخراً بنسبة 30% في مصر، 45% في البحرين، و45% في ليبيا، وبالرغم من ذلك توقع التقرير نمو الإنفاق على الدعاية والإعلان بمعدل سنوي متوسط قدره 5.9% مع بداية العام 2015، نتيجةً للانتعاش الاقتصادي المتوقع في مصر، ونمو الإعلان على المنصات الرقمية والهاتفية.
وفي إطار حديثه عن التحديات المستقبلية في قطاع الإعلان، قال جو ماريت، المدير العام، «موتيفيت للنشر أبوظبي»: «فيما أصبح مستهلكو وسائل الإعلام أكثر تخصصاً من أي وقت مضى في العالم العربي، برز تحد لجميع مزودي المحتوى والإعلان يتمثل في مواكبة هذه المستويات المتغيرة لمتطلبات الاستهلاك الإعلامي. وجدير بالذكر أن منطقة الشرق الأوسط هي موطن لأكثر من 300 مليون شخص، وتقدم فرصاً فريدة لصناعتنا للنمو والتقدم».
وبالنسبة لقطاع التلفزيون في العالم العربي، تبقى أرباح الجمهور والإعلانات هي نقاط التركيز الأهم لعدد قليل من القنوات المجانية في المنطقة، فيما تحافظ أسعار التلفزيون المدفوع على انخفاضها، على عكس الإعلانات غير المنزلية كإعلانات السينما التي تحافظ على استقرارها النسبي في السوق. ووفقاً لتقرير نيلسون الفصلي حول قطاع الإعلان فقد شهد الإنفاق الكلي على الإعلان منذ بداية العام 2012، نمواً متزايداً في جميع أنحاء العالم وعبر وسائل الإعلام بشتى أنواعها.
وعلى الرغم من استقطاب التلفزيون لغالبية الإعلانات، فقد شهد فضاء شبكة الإنترنت نمواً ملحوظاً في الإنفاق بما يزيد على 12.1% في الربع الأول من العام 2012 مقارنة بقيمة الإنفاق في الفترة عينها من السنة السابقة والتي شهدت بدورها ارتفاعاً بنسبة 3.1% على المستوى العالمي.
