يشهد قطاع سفر الأعمال في منطقة الخليج نموا متسارعا مدفوعا بعدة عوامل بما فيها أسعار النفط المرتفعة وتنامي الاقتصاد غير النفطي اضافة إلى الاستثمارات الكبيرة في مشاريع البنية التحتية لقطاعي النقل والطاقة في المنطقة، وهو ما سيركز عليه معرض الخليج لسياحة الحوافز والأعمال والمؤتمرات والمعارض الذي يستضيفه مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة بين 25 و27 مارس 2013.
وأظهرت دراسة حديثة لمركز "آى بي تي إم غلوبال ريسيرتش ستدي" أن قائمة الوجهات العشر الأولى التي يفضلها المشترون المستضافون للتخطيط لأعمالهم في مجال سفر الأعمال وسياحة الحوافز خلال السنة المقبلة ضمت الإمارات وفرنسا وألمانيا وقطر وايطاليا وسويسرا واسبانيا والمغرب وسلطنة عمان وجمهورية التشيك. وأظهرت مجموعة المشترين من منطقة الشرق الأوسط رغبة أكثر في التركيز على أعمالهم مع شركاء في كل من الهند وتايلاند وماليزيا وأفريقيا وتركيا وسريلانكا وبنغلاديش وجزر المالديف وفرنسا واليابان والمملكة المتحدة.
وقالت لويز هول مديرة معرض الخليج لسياحة الحوافز والأعمال والمؤتمرات لدى شركة «ريد اكسيبيشنز" التي تنظم الحدث: "وفقا لبيانات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تضاعفت ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2011 مسجلة فائضا بلغ 106.7 مليارات دولار وزيادة في الإنفاق العام بنسبة 19.3% عن السنة الماضية". ومن الواضح أن الأموال متوفرة لتمويل مشاريع البنية التحتية الحالية المستقبلية الأمر الذي يدعم معه الاقتصاد غير النفطي الذي يجني حاليا نحو 14% من مجمل ايرادات دول مجلس التعاون الخليجي ويسهم في تنويع اقتصاداتها".
وأشارت هول إلى أن قطاعي الطيران والضيافة يعدان من القطاعات الاقتصادية غير النفطية التي تستفيد بشكل واضح من زيادة النشاط التجاري خصوصا من ناحية المسافرين من رجال الأعمال والشركات الذين يحرصون على الاستفادة من فرص الأعمال والتجارة المتوفرة في الأسواق التجارية في المنطقة.
2400 شخصية
ويستقطب معرض الخليج لسياحة الحوافز والأعمال والمؤتمرات والمعارض أكثر من 2400 شخصية من المتخصصين في أعمال وخدمات القطاع من المنطقة والعالم بمن فيهم الزوار والمزودون والمشترون المهتمون بتخطيط أو تنظيم برامج السفر التحفيزية واللقاءات أو الفعاليات والضيافة وسفر الحوافز والفعاليات الخاصة وسفر الأعمال. ومن ضمن الفعاليات الجديدة للمعرض في دورته السابعة فسوف يتم تدشين جناح من قبل المنظمين خصيصا لسفر الأعمال والخدمات المرتبطة به استجابة لرغبات المشاركين المتزايدة في توفير ذلك.
مشترون
ويستضيف المعرض نحو 300 شخصية تنفيذية كمشترين من مختلف الشركات الإقليمية والدولية التي تصل ميزانياتها مجتمعة أكثر من 827 مليون دولار حيث سيتمكنون من الاجتماع مع أكثر من 350 عارضا من 36 دولة عن طريق مواعيد مثبتة مسبقا لمناقشة فرص الشراكة والأعمال المستقبلية المشتركة بينهم وتبادل الأفكار والخبرات بشأنها على مدى ثلاثة أيام.
وتضم قائمة المشترين الذين يستضيفهم معرض الخليج لسياحة الحوافز والأعمال والمؤتمرات والمعارض مجموعة من أبرز العاملين وصناع القرار في مختلف الشركات والمؤسسات الإقليمية والدولية. ويتم استضافة هذه المجموعة بناء على معايير الجودة العالية التي يتمتعون بها ويشمل برنامج استضافتهم توفير خدمات مجانية لهم بما في ذلك تذاكر السفر والسكن لحضور فعاليات الحدث اضافة إلى ترتيب مواعيد اجتماعاتهم ولقاءاتهم مع المشاركين في المعرض.
وقالت هول: "من خلال متابعة البيانات الخاصة بمعدلات الاشغال والأسعار في الفنادق، يتبين أن حمولة الطائرات من المسافرين والقادمين عبر المطارات وغيرها في المنطقة تبشر بمعدلات مرتفعة. وهناك إحصائية أخرى تدعم فكرة وجود طلب مرتفع على قطاع سفر الأعمال وهو الارتفاع الحاصل في العلاوة المالية لبدل السفر اليومي".
فنادق
وفقا لمؤشر شركة "بي سي دي ترافيل كونسالتنسي أدفيتو" للاستشارات، سترتفع أسعار الفنادق للمسافرين من رجال الأعمال في الشرق الأوسط بنسبة تتراوح بين 6 و7 % هذا العام. وتوقعت الشركة أن تصل الزيادة في الأسعار في فنادق السعودية بنسبة تتراوح بين 13 و15% في 2012، في حين تشهد الأسعار في كل من دبي وقطر زيادة طفيفة بسبب وفرة الغرف الفندقية فيها. (

