تعمل دبي على تقليل حدة الانبعاثات الكربونية بطريقتها الخاصة التي تتفق مع عقليتها التجارية وفق ما قالته صحيفة فاينانشال تايمز. وخلال الفترة من 2001 إلى 2008 ارتفع معدل استهلاك الطاقة في دبي بنسبة 17 % نتيجة لسرعة النمو الاقتصادي وارتفاع الطلب على الطاقة.
وفطنت دبي إلى ان ارتفاع معدل الاستهلاك يؤدي إلى ارتفاع تصاعد الانبعاثات الكربونية ما يتعارض مع صورتها كمقصد جذب سياحي. ويأتي ذلك مع تغير مستوى الوعي بالبيئة عند الأجيال الأحدث في الإمارة.
وأنشأت دبي مجلساً أعلى للطاقة لتصميم استراتيجيتها في استهلاك وتوليد الطاقة. وركزت دبي على رفع كفاءة الطاقة أو بمعنى آخر تقليل الاستهلاك. وعمدت دبي إلى تقليل استهلاك الكهرباء للتقليل من استهلاك الوقود عن طريق التحكم في السعر. وكان لذلك أثر إيجابي حيث تراجع معدل الاستهلاك للفرد بنسبة 6 % سنوياً منذ يناير العام الماضي، وذلك على الرغم من النمو في عدد السكان.
وتمكنت دبي بذلك من تأجيل إنشاء محطة الحسيان لتوليد الطاقة. وتهدف دبي إلى تقليل معدل الاستهلاك بنسبة 30 % بحلول عام 2030.
ويعتبر نجاح دبي في تقليل استهلاك الطاقة مثالاً يحتذى بين جيرانها في الخليج. ومع ذلك يظل معدل الانبعاثات الكربونية من بين أعلى المستويات في العالم، لأن تصاعد استهلاك الطاقة مرتبط من جهة أخرى بمعدل النمو الاقتصادي أكثر منه بجهود الحفاظ على البيئة.