يسعى القطاع الخاص في كل من الإمارات وأوكرانيا لتعزيز الشراكة بين الطرفين في إطار الاتصالات الحالية الجارية بين الجانبين للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة في كلا البلدين.
من المنتظر أن يقوم وزير خارجية أوكرانيا بزيارة للإمارات لترؤس وفد بلاده للاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين البلدين.
بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وأوكرانيا خلال النصف الأول من العام الحالي 270 مليون دولار، فيما تقدر الاستثمارات الإماراتية المباشرة بنحو 15.5 مليون دولار. مايعادل 56 مليون درهم.
ويحرص القطاع الخاص في الإمارات على اقتناص الفرص المتاحة للاستثمار في أوكرانيا خاصة مع اعتماد خطة مجلس الوزراء في أوكرانيا لمفهوم برنامج الدولة الاقتصادي لتطوير النشاط الاستثماري في السنوات المقبلة وحتى 2015. إذ تعتبر أوكرانيا سوقا نامية وواعدة بالنسبة للاستثمارات من قبل الإمارات.
ومن بين المشاريع المشتركة بين الجانبين مشروع "كويست" وهو أوكراني إماراتي للطائرات العمودية الخاصة اطلق في ديسمبر الماضي على أن يتم الانتهاء من النموذج الأول في العام 2014 على أرض الإمارات، ويتوقع أن يوفر فرص عمل جديدة للشباب الإماراتي بنهاية العام الجاري 2012.
وتعتبر أوكرانيا الثانية من حيث الأهمية الاقتصادية بعد روسيا في دول الاتحاد السوفييتي السابق حيث شكل الناتج القومي لها أربعة أضعاف ما تنتجه الجمهوريات السوفييتية دون أخذ روسيا بالحسبان.
الطيران يختصر المسافة
تلعب شركات الطيران الوطنية "فلاي دبي" و"العربية" للطيران دوراً بارزاً في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين حيث تسيران رحلات بين البلدين تهدف الى تنمية العلاقات السياحية خاصة أن الشركتين تسيران رحلات لعدد كبير من المدن السياحية في أوكرانيا مقابل أسعار منافسة في سوق الطيران بالمنطقة.
وأعلنت شركة "فلاي دبي"عن دخولها السوق الأوكرانية بإضافة العاصمة كييف ومدينة خاركيف ودونيتسك كوجهات جديدة لطائراتها. وبدأت فعليا الرحلات إلى الوجهات الثلاث في سبتمبر 2011. إذ انطلقت الرحلات إلى كييف وخاركيف في 16 سبتمبر 2011 بينما بدأت الرحلات إلى مدينة دونيتسك في اليوم التالي.
وتسيير الرحلات إلى ثلاث وجهات في أوكرانيا سيكون له تأثير كبير على توطيد العلاقات بين دولة الإمارات وأوكرانيا.
من جهتها أعلنت "العربية للطيران" في 2011 عن زيادة عدد رحلاتها من الشارقة إلى العاصمة الأوكرانية كييف، مطلقة في غرة شهر ابريل 2011 رحلات يومية إلى العاصمة الأوكرانية. وتسيّر العربية خمس رحلات مباشرة أسبوعيا بين الشارقة وكييف.
ومنذ أن بدأت العربية بتسيير رحلات جوية بين الإمارات وأوكرانيا في أكتوبر من العام 2008 شهد هذا الخط إقبالاً متنامياً من قبل المسافرين من رجال الأعمال والسياح الذين يبحثون عن خدمات سفر تقدم لهم أفضل عروض القيمة مقابل المال.
كما أعلنت شركة "العربية للطيران" في أكتوبر 2011 عن تسيير رحلات مباشرة إلى وجهتين جديدتين في أوكرانيا هما مدينتا خاركيف ودونيتسك، لترفع بذلك عدد وجهاتها إلى 3 وجهات في أوكرانيا بعد العاصمة كييف.
وقامت "العربية للطيران" بتسيير رحلتين أسبوعياً إلى دونيتسك في كل يوم ثلاثاء وجمعة. كما تغادر رحلات "العربية" من مطار الشارقة الدولي إلى خاركيف كل أربعاء. ومن خلال تسيير 8 رحلات أسبوعياً بين المركز الرئيسي لــ "العربية للطيران" في مطار الشارقة بدولة الإمارات و3 مدن أوكرانية، تؤكد الشركة التزامها بتقديم خدماتها لهذه الدولة المهمة التي يزيد عدد سكانها على 46 مليون نسمة.
وستسير شركة "العربية للطيران" رحلات إلى مدينة أوديسا في أوكرانيا، وذلك اعتباراً من 12 أكتوبر 2012، لتكون بذلك أول ناقلة إماراتية تقدم خدمات السفر الجوي إلى أوديسا.
وستسير الشركة رحلاتها إلى أوديسا أيام الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع، حيث ستقلع الطائرة من مطار الشارقة الدولي عند الساعة 09:25 صباحا لتصل مطار أوديسا الدولي عند الساعة 12:40 ظهراً، أما رحلات الإياب، فستغادر أوديسا في الأيام ذاتها عند الساعة 13:40، لتصل الشارقة عند الساعة 20:20 بالتوقيت المحلي.
وببدء تسيير رحلاتها إلى أوديسا، سيرتفع إجمالي عدد رحلات "العربية للطيران" إلى أوكرانيا ليبلغ 10 رحلات أسبوعية، تشمل ثلاث وجهات أخرى هي: كييف ودونيتسك وخاركيف. وتتمتع أوديسا في جنوب أوكرانيا بمكانة مميزة في التاريخ الثقافي للبلاد، وهي رابع أكبر المدن الأوكرانية، ويقطنها نحو مليون نسمة، وتعد المدينة وجهة سياحية مميزة تحتضن الكثير من المتاحف والشواطيء.
حملة ترويج اماراتية
نظمت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بإمارة الشارقة حملة ترويجية تشمل أوكرانيا وروسيا وكازاخستان، وذلك للترويج لمقومات الشارقة السياحية والفعاليات العالمية التي تحتضنها الإمارة طوال العام.
وتأتي الحملة لتعزيز مكانة الشارقة السياحية في هذه الدول، والتي تعتبر من أكثر الأسواق العالمية المصدرة للسياح، بحسب الهيئة. كما تهدف الحملة إلى التعريف بآخر المستجدات والمشاريع السياحية الحديثة والمهرجانات العالمية التي تقدمها الإمارة لزوارها على مدار العام.
وقد عرض الجانب الأوكراني الفرص الاقتصادية التي يمكن لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات الاستفادة منها، إلى جانب طرح أهمية تنظيم المنتديات التي من شأنها تبادل وجهات النظر والتعريف بالفرص والإمكانات الاستثمارية المشجعة.
فرص واعدة
وقال مسؤول في اتحاد غرف التجارة والصناعة الإماراتي إن اللقاء أتاح الفرصة أمام أصحاب القرار في غرفة أوكرانيا للتعرف على واقع مجتمع الأعمال عموما في الإمارات، وكذلك التحولات الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة في إطار منهجيتها وتوجهاتها لبناء اقتصاد قائم على مبدأ الحرية والشفافية في ممارسة الأنشطة والفعاليات الاقتصادية في إطار الضوابط والقوانين الاقتصادية السائدة عالمياً.
يذكر أن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية زار أوكرانيا في شهر مايو 2011 وبحث مع نظيره الأوكراني قستانتين غريشينكو إمكانيات التعاون الاستثماري بين البلدين، لاسيما في مجال الطيران والزراعة والطاقة المتجددة. وأكد يانوكوفيتش في ذلك العام أن أوكرانيا تولي أهمية كبرى للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع دولة الإمارات.
الإمارات تدرس إمكانية استيراد القمح الاوكراني
يحرص القطاع الخاص في الإمارات لاقتناص الفرص المتاحة للاستثمار في أوكرانيا خاصة مع اعتماد خطة مجلس الوزراء في أوكرانيا لمفهوم برنامج الدولة الاقتصادي لتطوير النشاط الاستثماري في السنوات المقبلة وحتى 2015. إذ تعتبر أوكرانيا سوقا نامية وواعدة بالنسبة للاستثمارات من قبل دولة الإمارات.
وفي عام 2011 زار وفد تجاري من الإمارات يمثل شركات المطاحن ميناء بحري بمدينة خيرسون في أوكرانيا حيث تخصص هذا الوفد في تصدير الحبوب إلى دول الشرق الأوسط ويزود حوالي 60% من هذه الأسواق بهذه المحاصيل..
وأعرب رجال الأعمال من الدولة عن اهتمامهم في امكانات الاستيراد من القطاع الزراعي في خيرسون خاصة أن لهم اهتماماً بالمجال الزراعي وشراء المحاصيل وتأجير الأراضي..
ميناء خيرسون
وأعربوا عن استعدادهم لشراء ما يقرب من 500 ألف طن من الحبوب في أوكرانيا سنويا ويرون الميناء البحري لخيرسون كحلقة رئيسية في سلسلة النقل التي تربط منتجي الحبوب المحلية مع الأسواق في الشرق الأوسط..
وسوف تكون الوكالة العامة للتنمية والتوظيف مبادراً رسمياً لهذا البرنامج وهدفه الأهم هو خلق ظروف تحريك النشاط الاستثماري من أجل مواصلة تحديث القطاع الحقيقي للاقتصاد وتوفير التطوير الاقتصادي المستدام.
ووفقاً للمعطيات التي قدمها رئيس الوزراء الأوكراني نيكولاي آزاروف في عام 2008، فإنه لتحديث الاقتصاد الوطني في المنظور المتوسط يجب على أوكرانيا أن تجذب ما يصل إلى تريليون دولار.
وسيتم إعطاء أكبر قدر من الاهتمام لتطوير الطاقة البديلة والبناء والصناعة الكيماوية والخفيفة وكذلك للنقل والاتصالات..
وكان آزاروف رئيس وزراء أوكرانيا قد دعا مستثمري الإمارات للاستثمار في بناء الفنادق الراقية في أوكرانيا..
وأعرب رئيس الوزراء أيضا عن قدرة أوكرانيا زيادة إمدادات المنتجات الزراعية إلى دول الخليج واقترح الاستثمار في القطاع الزراعي الأوكراني.
وأن المشكلات التي تعرقل زيادة تدفقات الاستثمار الملموس إلى أوكرانيا سيتم حلها عن طريق الانتقال إلى النموذج الاستثماري الابتكاري لتطوير الاقتصاد وأيضاً عن طريق تشجيع جذب الاستثمار الخاص من الشركات العاملة وتطوير الاستثمار المتوازن من قبل الدولة وتطوير الأسواق الاستثمارية والبنية التحتية المناسبة..
أهم الاستثمارات
ومؤخرا انخفاض حجم التدفقات الاستثمارية الرئيسية من الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى إلى اقتصاد أوكرانيا، بينما ارتفع حجم تدفقات الاستثمارات من دول أوروبا الغربية (خاصة من ألمانيا) وروسيا.
يشار إلى أن تحقيق هذا البرنامج من شأنه خلق الظروف الملائمة لعودة رؤوس الأموال والأعمال الأوكرانية ذاتها من الخارج.
وتتصدر قبرص وجزر فيرجين جدول المستثمرين الرئيسيين في الاقتصاد الأوكراني. ومع ذلك لا تزال كمية الشركات العاملة التي تتلقى الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ارتفاع.
وما زالت التجارة والأعمال البنكية هدفا رئيسيا لرؤوس الأموال الأجنبية، ولكن في الوقت الأخير على خلفية التوسع القادم من البرامج الحكومية للتدعيم والإعفاءات الضريبية يركز المستثمرون اهتمامهم على المشروعات التجارية الزراعية والصناعات الغذائية وشركات الصناعة الخفيفة.
وكان رئيس الوزراء الأوكراني أكد أهمية تحديث صناعة الآلات الزراعية في أوكرانيا، بما أن هناك مجالا واسعا جدا لتسويقها. وميز كذلك إمكانات إنشاء وتحديث الموانئ الأوكرانية مشيرا إلى أنها نقطة مهمة للغاية من شأنها زيادة التداول بين الإمارات وأوكرانيا.
الأرقام تتكلم
بلغ حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وأوكرانيا بلغ خلال العام الماضي 4672 مليون دولار «الصادرات الأوكرانية للإمارات بلغت 394 مليون دولار» ، وفي ابريل الماضي بدأت قنصلية أوكرانيا في مدينة دبي عملها.
وقال قنصل أوكرانيا في دبي بيترو هولوفيشكو الذي باشر مهام عمله بالقنصلية إن افتتاح البعثة الأوكرانية الدبلوماسية الجديدة خطوة مهمة نحو تطوير العلاقات بين أوكرانيا ودولة الإمارات في مجالات التعاون الثنائية كافة.
وأضاف أن من بين أولويات القنصلية توفير الخدمات القنصلية لمواطني أوكرانيا الذين يعيشون ويقومون برحلات سياحية إلى الإمارات.
ومن بين المشاريع المشتركة بين الجانبين مشروع "كويست" وهو أوكراني إماراتي للطائرات العمودية الخاصة اطلق في ديسمبر 2011..
وهذه العمودية تعد من الجيل الجديد الذي سيتم إنتاجه خلال السنوات المقبلة، على أن يتم الانتهاء من النموذج الأول في العام 2014 على أرض الإمارات التي خصصت أرضاً لها..
وقد كان أحد المستثمرين الإماراتيين في هذا القطاع قد صرح بأن مثل هذا المشروع سيؤمن فرص عمل جديدة للشباب الإماراتي اعتباراً من نهاية العام

