وقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مذكرتي تفاهم خلال زيارته لكندا لتطوير الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي على صعيد المشاريع القائمة على الابتكار، ودفع عجلة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دورها في مسيرة التنمية الشاملة المستدامة.

وقع المنصوري المذكرة الأولى مع الدكتورة إلس ترويرنخت الرئيس التنفيذي لمركز "مارس ديسكفري ديستريكت" الكندية لدعم المشاريع والابتكار تهدف لتطوير الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية، وتعزيز التعاون الثنائي على صعيد المشاريع القائمة على الابتكار، ودفع عجلة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار بين دولة الإمارات وكندا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

ولفت إلى التطور الهائل الذي تشهده كندا في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأهمية الاستفادة القصوى من التجربة الكندية في هذا الإطار وتطبيقها داخل دولة الإمارات التي أصبحت تحتفظ ببيئة اقتصادية واعدة لتوسيع آفاق التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية المختلفة.

دعوة لتعزيز الاستثمار

ودعا الوزير الشركات والمؤسسات الصناعية الكندية إلى تعزيز استثماراتها في الإمارات والاستفادة مما توفره من خدمات وتسهيلات كبيرة.

وقال إنه لابد من العمل على تعزيز العلاقات والتعاون بين الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال في البلدين والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية المميزة التي تربط البلدين من الشكل التقليدي إلى شكل جديد وهو تأسيس شراكة اقتصادية كاملة بين الجانبين تجمع التكنولوجيا المتطورة في كندا مع التسهيلات والخدمات المتوفرة في الامارات وما تتيحه من فرص الدخول لأسواق كبيرة.

تأسيس مشروعات مشتركة

وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب من الجانبين تكثيف جهودهما للبحث في تأسيس مشروعات مشتركة، مشيراً الى ان وزارة الاقتصاد على أتم الاستعداد لتزويد الشركات والمؤسسات الكندية بالمعلومات والبيانات والإحصاءات الحديثة عن الفرص الاستثمارية والقطاعات الاقتصادية والخدمية المتاح فيها فرص للاستثمار، بحيث تتمكن الشركات والمؤسسات الكندية من المساهمة في الطفرة الحضارية والعمرانية التي تشهدها الامارات والمساهمة بتحقيق رؤيتها الاقتصادية المستقبلية بالتعاون والشراكة مع شركات ومؤسسات محلية تمتلك خبرات كبيرة ومهمة في الأسواق المحلية.

 وتضمنت مذكرة التفاهم عدة نقاط من أبرزها قيام "مارس ديسكفري ديستريكت" بتوظيف خبراتها لمساعدة وزارة الاقتصاد في الإمارات على إنشاء مركز وطني لفحص براءات الاختراع ودعم الابتكار، بالإضافة إلى تبادل المعلومات.

المذكرة الثانية

كما وقع وزير الاقتصاد مذكرة تفاهم مع فيكي شاربي الرئيس التنفيذي لـ"مركز التنمية التكنولوجية المستدامة" كندا، تهدف إلى دفع عجلة التعاون الثنائي بين البلدين في كل ما يتصل بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك اللوائح والقوانين والأطر التنظيمية والتشريعية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ودعت المذكرة إلى تفعيل دور القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص في كلا البلدين في استكشاف فرص الاستثمار وإقامة مشاريع مشتركة للشركات الصغيرة والمتوسطة مع التركيز على الابتكار التقني، وذلك في مشاريع الزراعة والطاقة التقليدية والمتجددة والصناعة، والبتروكيماويات، والبيئة والمياه، والنقل بأنواعه، والتعدين وغيرها.

وقال المنصوري إن الاقتصاد تولي اهتماما كبيرا لتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دورته في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات. وتعمل الوزارة بالتعاون مع العديد من الجهات والمؤسسات المحلية والاتحادية على إنشاء مركز متخصص في الدولة لتطوير تلك المشاريع.

دعم

وأكد معالي وزير الاقتصاد حرص الوزارة والجهات الحكومية الأخرى ذات الصلة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيرا بهذا الخصوص الى الدور الهام والحيوي الذي يلعبه صندوق خليفة لتطوير المشاريع ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، لافتا الى أن العديد من المؤسسات المصرفية القائمة في الدولة تبدي استعدادا كبيرا لتمويل أصحاب المشاريع من المواطنين والمواطنات.

كما لفت الى ان وزارة الاقتصاد وقعت العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الجهات والمؤسسات المختصة بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدول المتقدمة على هذا الصعيد، ومنها كوريا الجنوبية وايطاليا وغيرها، وتأتي مذكرة اليوم مع كندا في هذا الإطار.

شريك اقتصادي

وأشار معالي المنصوري الى أن الإمارات تعد أكبر شريك اقتصادي لكندا في المنطقة، مؤكدا أهمية البحث المستمر لمختلف قنوات التعاون المشتركة بين البلدين لتعزيز هذه الشراكة الثنائية. وأكد معاليه أن الرؤية الاستراتيجية للقيادة الحكيمة وخطط الحكومة في التنويع الاقتصادي تمنح اقتصاد الإمارات مزيداً من قدرات النمو وتطوير الأداء في مختلف القطاعات، لافتاً إلى الدور الذي تلعبه القطاعات غير النفطية في تعزيز النمو الاقتصادي، بحيث ارتفعت مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي للدولة إلى أكثر من 69% خلال عام 2011.

 

الإمارات تشارك في مؤتمر أمن الطيران بمونتريال

يتوجه اليوم وفدٌ رفيع المستوى من الإمارات إلى كندا لتلبية دعوة المشاركة في أعمال مؤتمر لشؤون أمن الطيران" الذي ينطلق اليوم ويستمر حتى 14 سبتمبر في المقر الرئيسي لمنظمة الطيران المدني "إيكاو" في مونتريال، ويترأس وفد الدولة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني إلى جانب سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة، والكابتن عائشة الهاملي، الممثل الدائم للهيئة لدى مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وأوس الخنجري، المدير التنفيذي لقطاع شؤون أمن الطيران في الهيئة.

ويمثل المؤتمر الذي عقد للمرة الأخيرة قبل عامين، منصة لاتخاذ القرارات الدولية في مجال أمن الطيران والمبنية على تبادل الآراء للمختصين لأكثر من مئة وتسعين دولة.

مشاركة فاعلة

وتشارك الدولة في المؤتمر الدولي باعتبارها من الدول الفاعلة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، ومن أهم اللاعبين على الساحة الإقليمية في قضايا الطيران المدني، وسيجتمع الوفد الإماراتي مجدداً مع وفود الدول المتعاقدة لدى منظمة الطيران المدني الدولي في قاعة الجمعية العمومية في المنظمة والتي شهدت ترشيح الدولة وفوزها بمقعد في مجلس المنظمة بأكبر عدد من الأصوات عام 2010.

وأعرب سعيد بن سلطان المنصوري أن "مشاركة قطاع الطيران المدني في الإمارات في مؤتمر أمن الطيران يعتبر خطوة جوهرية في إطار تعزيز أمن الطيران دولياً ومحلياً، وعلى الأخص في ظل عملية التطور والنمو التي تشهدها صناعة الطيران في الدولة، والمكانة الرائدة التي تحتلها الإمارات إقليميا في قيادة برامج الإيكاو المختلفة". وأكد مدى حرص القطاع على تفعيل توصيات منظمة الطيران المدني الدولي والعمل على تطبيقها وفق خطة عمل تتماشى مع الأولويات وتوفر الإمكانات والدعم المطلوب.

تنسيق

وشدد سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، على ضرورة عدم اغفال أهمية التنسيق مع المجتمع الدولي تحت قيادة الإيكاو لضمان أمن الحركة الجوية من خلال البرامج والتوصيات الدولية، وتحديثها الدائم لأحدث ما توصلت إليها التكنولوجيا من التجهيزات الفنية، لافتاً إلى ما توليه الهيئة من اهتمام بالغ لتدريب وتطوير الكوارد المواطنة "لتكون على رأس المستجدات الدولية المتعلقة بأمن الطيران".

وأشار بهذا الصدد أن أوس الخنجري، المدير التنفيذي لقطاع شؤون أمن الطيران في الهيئة، يشارك مع وفد الإمارات في مؤتمر أمن الطيران ليتولى التنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي في الأمور الفنية الخاصة ذات الصلة.

والجدير بالذكر أن المنظمة وجهت الدعوات لحضور المؤتمر الرفيع المستوى بشأن أمن الطيران إلى كل الدول الأعضاء في الإيكاو، وإلى بعض المراقبين من بين المنظمات الدولية ورابطات قطاع الطيران ومنها اتحاد النقل الجوي الدولي، والمجلس الدولي للمطارات، وجهات أمنية دولية مثل المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (انتربول) والوكالة الدولية للطاقة الذرية وغيرها.

 

قانون

أعدت وزارة الاقتصاد مشروع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي ينسجم مع المنظومة الاقتصادية في الدولة، ويساهم في الارتقاء بالمشاريع تحت مظلة اتحادية.

ولفت معالي وزير الاقتصاد إلى أن القانون عند إقراره بشكله النهائي، يساهم في تحفيز ودفع المواطنين نحو الإقبال على مثل تلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز روح التنافسية بين أصحابها ودعم الاقتصاد الوطني.. مشيرا إلى مشروع القانون جاء بهدف دعم مشاريع المواطنين وتنظيم عملها وتحديد المسؤوليات والواجبات القانونية والتجارية للمالكين والمستثمرين والشركاء.