تضاعف حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين خمس مرات خلال السنوات العشر الماضية حيث بلغت قيمة التبادل التجاري 15.65 مليار دولار ( 57.5 مليار درهم) في عام 2011 مقارنة 3.16 مليارات دولار (11.6 مليار درهم) في عام 2002.
وحققت الدولتان نمواً اقتصاديا خلال هذه الفترة اتسم بالاستمرارية والمقدرة على التغلب على تبعيات تباطؤ الاقتصاد العالمي فيما يتوقع أن يستمر نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات المقبلة بوتيرة أسرع خاصة وأن الصين حاليا تعد ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
واصدرت وزارة التجارة الخارجية أمس دراسة حول «العلاقات الاقتصادية الإماراتية الصينية» على هامش مشاركة الإمارات في معرض الصين «نينغشيا» الدولي للاستثمار والتجارة 2012 والمنتدى الاقتصادي والتجاري الصيني العربي الثالث والذي ستنطلق فعالياته غداً الأربعاء ويستمر حتى 16 سبتمبر الجاري في مدينة ينشوان عاصمة منطقة « نينغشيا هوي « الصينية.
وأوضحت الدراسة أن الصين حافظت على ترتيبها الثاني بين دول العالم في إجمالي تجارتها مع الإمارات كما أوضحت الدراسة، وبلغ حجم إجمالي المبادلات التجارية الثنائية بين الإمارات والصين بلغت 15.65 مليار دولار خلال عام 2011 مقارنة 14.2 مليار دولار في عام 2010 وبمعدل نمو 10% حيث شكلت أجهزة الهواتف السلكية واللاسلكية وآلات نقل ومعالجة البيانات والأثاث بالإضافة إلى المواسير والأنابيب المصنوعة من الحديد أهم السلع المستوردة من الصين. وأهم السلع المصدرة من الإمارات للصين كانت اللدائن ومصنوعاتها، نحاس ومصنوعاته بالإضافة إلى الحديد ومصنوعاته.
وأوضحت الدارسة عدداً من المؤشرات الاقتصادية الخاصة بمقاطعة نينغشيا الصينية التي تعد من ضمن أكبر خمس مقاطعات زراعية في الصين وتمتاز بوفرة الأراضي الزراعية الخصبة حيث يتواجد ما يزيد عن 19 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، وتتجه الشركات العالمية حاليا إلى الاستثمار في نينغشيا للاستفادة من السياسات التفضيلية التي تخصها بها الحكومة الصينية، ومن بيئة الاستثمار الجيدة التي توفرها حكومة نينغشيا لجذب رأس المال الساعي إلى الربح.
وأضافت الدارسة أن من اهم عوامل جذب الاستثمار لمقاطعة نينغشيا الصينية وجود بنية تحتية قوية لتوافر الطرق السريعة والسكك الحديدية والموانئ الحديثة والنقل الجوي والاتصالات، كما تتمتع المقاطعة بوجود علاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية مع العديد من الدول من خلال تبادل الزيارات والخوض في مفاوضات حول الاقتصاد والتجارة، وبدأت في عام 2005 تعميق علاقاتها مع أهم شركائها التسعة التالية (جمهورية بنين، اليابان، ايطاليا، هنغاريا، كوريا الجنوبية، النرويج، رومانيا، المغرب، فلسطين).
وتعتبر مقاطعة نينغشيا من أهم المقاطعات والمدن السياحية في الصين، حيث يتواجد فيها الجبال المنحوتة، والآثار القديمة بالشكل الباهر واللافت للنظر بالإضافة إلى السور العظيم والنهر الأصفر ومتحف السور العظيم، كما تتمتع نينغشيا، بوفرة مساجدها الفريدة من نوعها في مجال العمارة والهندسة المعمارية، كما تتوافر في نينغشيا الموارد المعدنية الغنية بالمعادن والطاقة والموارد المعدنية مثل الفحم والجبس والنفط والغاز الطبيعي ، والحجر الرملي والكوارتز ، والباريت وخام الحديد والنحاس والسيليكون وغيرها.
الأغذية الحلال
لفتت وزارة التجارة الخارجية في دراستها إلى أن الأغذية الحلال تعد مجالا آخر يستحق الاستكشاف عن قرب حيث يبلغ حجم سوق الأغذية الحلال في الصين ما يقرب من مليارين و500 مليون دولار مع معدل نمو يقدر بحوالي 10% مؤكدة أن هذا القطاع يشهد طلباً متزايداً في الصين لوجود عدد متنامي من المسلمين الصينيين مع توقعات بارتفاع معدلات النمو الديموغرافي خلال الأعوام المقبلة.
