تدرس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة إقرار حوافز جديدة لجذب المزيد من المستثمرين إلى المناطق الصناعية في إمارة أبوظبي.

وقال عبد العزيز أحمد عبد العزيز باوزير نائب الرئيس التنفيذي للمؤسسة رئيس وحدة الشؤون التنظيمية والتطبيق في تصريحات للصحافيين أمس على هامش ندوة كفاءة استخدام الطاقة في الصناعات التي تستهلك طاقة عالية التي نظمتها المؤسسة أمس في أبوظبي إن الحوافز الجديدة التي تدرسها المؤسسة في الوقت الحالي تتضمن إجراءات لتقليص مدد استخراج التراخيص للمستثمرين وتطوير الخدمات المقدمة لهم بشكل عام ابتداء من مراحل بداية المشروع إلى الإنتاج والتصدير.

وأشار باوزير إلى أن هذه الحوافز الجديدة مازالت تحت الدراسة المتأنية، مؤكدا على أنها تستهدف جذب المزيد من المستثمرين إلى قطاع الصناعة في أبوظبي بصفة خاصة ومصانع المناطق الصناعية إيكاد 1 و2 و3 في أبوظبي ومنطقتي العين بشكل خاص.

لا مشاريع متوقفة

وردا على سؤال حول تداعيات تباطؤ الاقتصاد العالمي على المؤسسة ونشاطها، قال باوزير: لا توجد لدينا مشاريع توقفت بسبب هذا التباطؤ ولم نشهد انسحابا لمستثمرين أو توقف استثمارات معينة بل استمرت المشاريع في برامج تنفيذها العملية كما أننا ملتزمون بأهداف وخطة رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 ولا يوجد لدينا أي تأخير في تنفيذ أهداف الرؤية وأعتقد ان الأمور تسير بشكل جيد ونركز حاليا على جذب المزيد من المشاريع الصناعية الجديدة للمؤسسة.

مصانع

واشار باوزير إلى أن لدى إمارة أبوظبي حاليا أكثر من 1245 مصنعا منها 60% تعمل و40 % مازالت تحت الإنشاء. ولدى الإمارة حاليا 6 مناطق صناعية منها 4 مناطق في أبوظبي وهي إيكاد 1 و2 و3 ومدينة السيارات إضافة إلى مدينتي في العين. كما يجري حاليا الإعداد لمنطقتين صناعيتين في المنطقة الغربية وقد قطعنا شوطا كبيرا فيها ليتم البدء بالبنية التحتية لهما.

وأشار إلى أنه يتواجد حاليا 236 مصنعا جديدا في إيكاد 1 و65 مصنعا في إيكاد 2 و93 مصنعا في إيكاد 3 في أبوظبي بينما يتواجد في مدينة العين الصناعية الأولى 184 مصنعا إضافة إلى 10 مصانع في المدينة الصناعية الثانية في العين ويتواجد في إمارة أبوظبي 657 مصنعا تقع خارج نطاق المؤسسة العليا للمناطق الصناعية المتخصصة.

تراخيص

ونوه إلى أنه تم منح تراخيص لنحو 43 مصنعا جديدا في إمارة أبوظبي للعام الجاري منها 5 مصانع في إيكاد 1 ومصنعان في إيكاد 2 و17 مصنعا في إيكاد 3 و4 مصانع في العين الصناعية الأولى و15 مصنعا خارج نطاق المؤسسة.

ولفت إلى تزايد جاذبية أبوظبي كمركز صناعي تنافسي في المنطقة مشيرا إلى تزايد أعداد المصانع والمستثمرين في الإمارة خلال العامين الحالي والماضي بفضل الفرص الاستثمارية الجذابة التي تروجها الإمارة. وقال: لدينا خدمات متميزة وإقبال نوعي من المستثمرين.

فعاليات الندوة

كانت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة نظمت أمس ندوة حول "كفاءة استخدام الطاقة في الصناعات التي تستهلك طاقة عالية" في فندق شاطئ روتانا في أبوظبي. واستهدفت الندوة تحقيق أعلى معايير الكفاءة في استخدام الطاقة في القطاع الصناعي.

وشهدت الندوة توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومؤسسة "دي إن في كيما العالمية للطاقة والاستدامة" بهدف تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، والمساهمة في الحد من انبعاثات الكربون في المناطق الصناعية التابعة للمؤسسة.

وقع مذكرة التفاهم عبد العزيز احمد باوزير، نائب الرئيس التنفيذي، وحدة الشؤون التنظيمية والتطبيق في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومحمد عاطف، المدير الاداري في مؤسسة دي إن في كيما العالمية للطاقة والاستدامة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بحضور 60 من أعضاء الإدارة العليا للمؤسسات العاملة ضمن المدن الصناعية التابعة للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية، إلى جانب خبراء دوليين في إدارة الطاقة، خبراء من مكتب التنظيم والرقابة، هيئة البيئة أبوظبي، مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومندوبين رسميين عن القنصلية الهولندية.

حاجة ملحة

وأعرب محمد عاطف المدير الاداري في مؤسسة دي إن في كيما العالمية للطاقة والاستدامة في منطقة الشرق الأوسط عن سعادته لاختيار دي إن في كيما العالمية للطاقة والاستدامة لكي تكون الشريك الرئيسي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في مجال تعزيز كفاءة الطاقة والمساهمة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المناطق الصناعية في المنطقة، حيث أصبحت الحاجة ملحة للحد من انبعاثات الكربون في كافة مناطق العالم.

وقال: انطلاقاً من موقعنا كمزود عالمي للخدمات الاستشارية الخاصة بتصنيف استخدام الطاقة والفحص والتفتيش ومنح الشهادات، فضلاً عن علاقتنا الطويلة مع الشركات، المنظمين، الحكومات والمؤسسات العامة في الشرق الأوسط، فإننا نتمتع بخبرات وتجارب كثيرة في مجال نقل الطاقة والاستدامة. كما أنني واثق جداً بقدرتنا على المساعدة في تحقيق أهداف المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في مجال كفاءة استخدام الطاقة.

وسلطت الندوة الضوء على عدد كبير من المواضيع التي قدمها مجموعة من الرواد في كل من المجالات المطروحة، والتي شملت نبذة عن استهلاك الطاقة في الصناعة ومناهج إدارة الطاقة. وأدار النقاش عدد من المتحدثين بمن فيهم هايك فان دي فيت من مؤسسة "دي إن في كيما العالمية للطاقة والاستدامة"، رامز علايلة، مكتب التنظيم والرقابة في أبوظبي؛ الدكتور محمد يوسف المدفعي، مدير تنفيذي قطاع تنسيق الاستراتيجيات والسياسات البيئية في هيئة البيئة أبوظبي.

 

منهجية صديقة للبيئة

شدد عبد العزيز احمد باوزير على سعي المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة إلى إيجاد بيئة صناعية تعتمد وتطبق أفضل التقنيات الصناعية العالمية وتحافظ في الوقت ذاته على منهجية صديقة للبيئة.

وأوضح في تصريحات للصحفيين أن المؤسسة تسعى إلى وضع إطار عام أو أرضية مناسبة بين المستثمرين الصناعيين والجهات المسؤولة عن ترشيد استهلاك الطاقة بحيث تقوم هذه الجهات بتقديم أفضل تقنياتها لتقليل استهلاك الكهرباء مما يحافظ على البيئة والمنشآت الصناعية.

وذكر أن المؤسسة تعمل جاهدة على تعزيز معرفة ووعي عملائها وشركائها بأحدث الاتجاهات والسياسات العالمية المعتمدة في المجال الصناعي، والتي تساعد على حماية وتطوير البيئة الصناعية في أبوظبي وتساهم في تحقيق أهداف رؤية أبوظبي 2030.

خطوة جديدة

وأضاف: "تخطو المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بمذكرة التفاهم الجديدة خطوة جديدة نحو تحقيق هدفها في جعل إمارة أبوظبي وجهة رائدة على الخريطة الصناعية العالمية. ويعكس توقيع مذكرة التفاهم هذه مع دي إن في كيما العالمية للطاقة والاستدامة، التزامنا المتواصل تجاه القطاع الصناعي في الإمارات حيث تشتهر مؤسسة دي إن في كيما بالخدمات التي تقدمها للقطاع الصناعي من مختلف أنحاء العالم في مجال تحسين كفاءة استخدام الطاقة والحد من انبعاثات الكربون.

وستتيح المذكرة للعملاء وأصحاب المصانع العاملين ضمن المدن الصناعية التابعة للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة فرصة تطوير ممارسات صناعية متنوعة والمحافظة على بيئة صناعية نظيفة.

 

دي إن في كيما العالمية

تقدم مؤسسة "دي إن في كيما العالمية للطاقة والاستدامة" خدمات إدارة الطاقة لمجموعة من الصناعات حول العالم بشكل مستقل وبتكلفة مناسبة وذلك بهدف الحد من استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون. كما تعمل المؤسسة جنباً إلى جنب مع مالكي المباني، المشغلين والمستأجرين لتشجيعهم على القيام بالتغييرات اللازمة لتحقيق أهدافهم المتعلقة بكفاءة استخدام الطاقة.

وتشمل خدمات مؤسسة "دي إن في كيما"، التخطيط الاستراتيجي للاستدامة، مراقبة استخدام الطاقة والمياه، تطوير سياسة التشغيل والصيانة، تحديد أهداف الأداء ومتابعة التنفيذ، رصد البصمة الكربونية، التقييم للمباني القائمة وإعادة التقييم.