اختتمت غرفة تجارة وصناعة دبي مشاركتها في المعرض التجاري الدولي الخامس والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية (SMM) الذي أقيم في مدينة هامبورغ الألمانية، وجاءت أولى ثمار البعثة التجارية بتوقيع اتفاقية بين الأحواض الجافة العالمية ـ دبي مع شركة «أيه بي بي» ستقوم الأخيرة بموجبها بتشييد محطة خدمة الشواحن التوربينية في الأحواض الجافة.
وأعلن كذلك عن استضافة غرفة تجارة هامبورغ للدورة الرابعة من ملتقى دبي ـ هامبورغ للأعمال العام المقبل، وهو الملتقى الذي حقق نجاحاً في دوراته الثلاث الماضية، ونجح في خلق شراكة استراتيجية بين غرفتي تجارة دبي وهامبورغ في قطاعات متعددة منها قطاع الدعم اللوجيستي وقطاع النقل البحري وقطاع الخدمات المالية، والتكنولوجيا الصديقة للبيئة.
تعزيز الخبرات
وسلّط هشام عبدالله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي في كلمة له الضوء على قطاع الملاحة البحرية والدعم اللوجيستي في دبي، مطلعاً شركات هامبورغ على المزايا التنافسية لبيئة الأعمال في الإمارة، والإمكانات الضخمة المتوفرة في هذا القطاع والتي بإمكانها تعزيز تنافسية الشركات العالمية والألمانية العاملة في دبي.
وقال لدى عودته إن "البعثة التجارية حققت أهدافها في تعزيز خبراتنا، وتطوير قدراتنا لنحافظ على المكانة الرائدة لدبي في قطاع الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن تبادل الخبرات والمعرفة التقنية وتدريب الأيدي العاملة الشابة لتأهيلها على برامج التدريب على العمل وصيانة السفن والحلول اللوجستية المتكاملة وإدارة سلاسل التزويد هو من أهم أهداف المشاركة في هذا المعرض المهم في الملاحة البحرية العالمية."
وأشار الشيراوي إلى أن خبرة هامبورغ في هذا المجال رائدة ومتميزة وخاصةً بتطوير التكنولوجيا البحرية في مجالات الحفر والاستكشاف والإنتاج وحماية البيئة وطاقة الرياح، وهذه مجالاتٌ تدخل في صناعة الملاحة البحرية الحديثة وتهم دبي وقطاع ملاحتها البحرية.
وأوضح أن اللقاءات الثنائية التي عقدت على هامش المشاركة بين شركات دبي والشركات العالمية المشاركة في المعرض هي من أبرز إيجابيات هذه البعثة التجارية، حيث جرى نقاشٌ حول سبل تعزيز التعاون خاصةً مع وجود توقعات بتحقيق الشحن البحري في دبي نمواً سنوياً مركباً بنسبة 6% خلال الفترة من 2012-2014، مما يفتح فرصاً واسعة للشركات العاملة في هذا القطاع.
وشارك في البعثة التجارية التي ترأسها هشام عبدالله الشيراوي وكل من خميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس إدارة الأحواض الجافة العالمية، وإبراهيم الجناحي، نائب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، وراشد عبدالله، نائب الرئيس الأول للعمليات العالمية في موانئ دبي العالمية، وبدر محمد عبيد بن مبارك، نائب المدير العام، دبي للهندسة وصناعة السفن، وبهارات بهاتيا، الرئيس التنفيذي لشركة كوناريس لتوريد المعادن، وجيمي جريوال، المدير التنفيذي لإيلكوم انترناشونال، والدكتور ماركوس فوغ، نائب رئيس العمليات والإنتاج في الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية.
التكنولوجيات البحرية
وقال خميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس إدارة الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية: "تتوج مشاركتنا في هذا المعرض الجهود الدؤوبة لبناء شراكة عميقة وقوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا في مختلف الأصعدة، ونسعى بدورنا لأن يكون التعاون بين دبي وهامبورغ في مجال الصناعة وإصلاح، وبناء المنصات البحرية نموذجا يحتذي به، خاصة وأن مجتمع الصناعة البحرية في البلدين لا يدخر وسعا في ملاحقة التكنولوجيات البحرية المتقدمة والصديقة للبيئة.
وقد شرعنا مؤخرا في بناء أكبر منصة بحرية في العالم تعمل بطاقة الرياح "دولفين بيتا" ضمن مجمع ضخم يشتمل على مزارع كبيرة لتوليد الكهرباء من الرياح في ألمانيا، ويمثل هذا المشروع إضافة قيمة لمحفظة المشروعات المشتركة الإماراتية الألمانية التي نتطلع إلى البناء عليها من خلال تعظيم الاستفادة إلى أقصى حد من الموارد والإمكانيات الضخمة للبلدين في قطاع الصناعات البحرية الثقيلة وتطوير الأعمال الملاحية."
شركاء محتملون
واعتبر إبراهيم الجناحي، نائب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) أن هذه المشاركة ساهمت بالتعرف على آخر ابتكارات قطاع الملاحة البحرية بالإضافة إلى المساعدة في تأسيس علاقاتٍ جديدة مع شركاء محتملين يحققون الإضافة لشركات الدعم اللوجيستي في المنطقة الحرة لجبل علي، مشيراً إلى أن "جافزا" عملت على جذب المزيد من شركات هامبورغ إلى المنطقة الحرة لجبل علي للاستفادة من المزايا العديدة التي توفرها المنطقة في مجال الخدمات اللوجستية والنقل البحري.
إنشاء شراكات
شارك وفد غرفة دبي خلال الفترة من الرابع وحتى السابع من الشهر الجاري، في ورشة عمل ولقاءات أعمالٍ ضمت غرفة تجارة هامبورغ ورجال أعمال من هامبورغ حيث جرى بحثٌ لأفضل العلاقات وخاصةً في مجال إنشاء شراكاتٍ أو مشاريع تجارية استراتيجية، أو تبادل الخبرات والرؤى حول أفضل الممارسات في قطاع الملاحة البحرية.
وجال وفد الغرفة في زيارةٍ ميدانية في ميناء هامبورغ الذي يعتبر القلب النابض للمدينة، وأحد أهم موانئ القارة الأوروربية. واستقل الوفد عبّارة بحرية أخذتهم في جولة تعريفية في الميناء حيث سنحت الفرصة للوفد المرافق وأصحاب الاختصاص في مجال الموانئ، والخدمات اللوجستية للاطلاع على آخر التقنيات المتبعة، وأحدث التكنولوجيا المستخدمة في إدارة وتشغيل الميناء.
وأقيمت على مدار أيام المعرض ندواتٌ وورش عملٍ مهمة تغطي أبرز المجالات الرئيسية لصناعة النقل البحري بما في ذلك حماية البيئة، والمناخ والأمن البحريين، والتكنولوجيا البحرية وتمويل السفن.
وتأتي مشاركة غرفة دبي في معرض بناء السفن باعتباره أحد أهم معارض التقنية الملاحية البحرية في العالم، بجذبه أكثر من 2000 عارض و50 ألف زائر من كافة أنحاء العالم، ويعد منصة مثالية للاطلاع على آخر توجهات وابتكارات قطاع الملاحة البحرية.

